سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
شركات البتروكيماويات السعودية تحظى بهوامش ربحية أكثر من قريناتها الغربية.. وإبقاء اللقيم رخيصاً أبرز تحدياتها 21 شركة مدرجة بالشرق الأوسط منها 14 سعودية تتصدرها سابك بحصة سوقية 61%
تحظى الشركات السعودية بهوامش ربح أكثر ارتفاعاً من قريناتها في الغرب يدعم ذلك توقعات المراقبين بأن الطلب الطويل الأجل على البتروكيماويات سيكون ايجابيا جداً مع ارتفاع معدلات الاستهلاك في الدول الآسيوية ذات الاقتصادات الناشئة كالصين والهند. وأشارت أحدث التقارير الاقتصادية الصادرة عن قطاع البتروكيماويات السعودي في 2010 أن المصنعين في السعودية يحصلون على الإيثان من شركة أرامكو بسعر ثابت يرتفع إلى 0.75 دولار أميركي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. في حين أنّ مصنعي البتروكيماويات في الدول الغربية والآسيوية يحصلون عليه بأسعار السوق الفورية التي تراوح بين 3.8 و5.8 دولار أميركي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه شركات البتروكيماويات المحلية نتائج إيجابية في السوق المالية السعودية خلال النصف الأول من عام 2010 حيث سجلت أرباحاً إجمالية بلغت 3.89 مليار دولار بالمقارنة مع أرباح بلغت 584.7 مليون دولار سجلتها خلال الفترة نفسها من العام السابق. وأفادت شركة «الماسة كابيتال» إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولت إلى مركز ومنبع رئيسي لصناعة البتروكيماويات بفضل اللقيم الذي يغني المنطقة. وقال التقرير ان زيادة إنتاجية البتروكيماويات المدعومة بالخطط الحكومية لتنويع الاقتصاد في هذه المنطقة ساهمت مساهمة كبيرة في نمو القطاع خلال السنوات القليلة الماضية. وأبان التقرير أن إنتاج الشركات السعودية يمثل 7 في المئة من العرض العالمي للمنتجات البتروكيماوية الأساسية و70 في المئة من ناتج البتروكيماويات الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي. ولفت التقرير أن المصنعين في المملكة يحصلون على الإيثان من شركة أرامكو بسعر ثابت يرتفع إلى 0.75 دولار أميركي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. في حين أنّ مصنعي البتروكيماويات في الدول الغربية والآسيوية يحصلون عليه بأسعار السوق الفورية التي تراوح بين 3.8 و5.8 دولار أميركي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وحتى الشركات الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحظى بهذه الميزة. فالشركات التي في إيران وقطر والإمارات تحصل على الإيثان بسعر مدعوم يراوح بين 1.25 و1.50 دولار أميركي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وأبان التقرير بأن كلفة إنتاج الايثيلين ارتفعت في المصانع التي تتغذى بلقيم الايثان في المملكة وغيرها من دول الشرق الأوسط إلى 200 دولار أميركي للطن المتري تقريباً بالمقارنة مع 480 دولاراً أميركياً و500 دولار أميركي للطن المتري في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية على التوالي. ونتيجة لذلك تحظى الشركات السعودية بهوامش ربح أكثر ارتفاعاً من قريناتها في الغرب. يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه قطاع البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة كبيرة في الإنتاجية مع استعادة الاقتصاد نشاطه وعافيته. وعودة الطلب على البتروكيماويات كما ارتفع الطلب على النفط الخام أيضاً حيث تشير المؤشرات والتوقعات المتعلقة بالطلب الطويل الأجل على البتروكيماويات بأنها ايجابية جداً مع ارتفاع معدلات الاستهلاك في الدول الآسيوية ذات الاقتصادات الناشئة لاسيما الصين والهند. وقال التقرير ان قطاع البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يضمّ 21 شركة مدرجة بحسب تصنيف «الماسة كابيتال» 14 منها موجودة في السعودية وحدها وتحتل شركة سابك المرتبة الأولى بين هذه الشركات بحصة سوقيه تبلغ 61.95 في المئة من حيث العائدات المحققة في العام 2009. وتليها شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات (حصتها من السوق 17.69 في المئة) وصناعات قطر (حصتها من السوق 5.98 في المئة) والمجموعة السعودية للاستثمار الصناعي (حصتها من السوق 2.26 في المئة). وألمح التقرير الاقتصادي إلى أنّ شركة سابك تصدّر ثلثي إنتاجها تقريباً علماً أنّ 50 في المئة منه يُصدّر إلى آسيا. اضافة إلى أن أهم مشروع بتروكيماوي مقبل لسابك هو مشروعها المشترك مع شركة كيان السعودية الذي تصل قيمته إلى 8-10 مليارات دولار أميركي. وكذلك فان المنطقة استقطبت في السنوات القليلة المنصرمة العديد من مصنعي البتروكيماويات الأجانب يأتي ذلك في الوقت الذي انجذبت فيه الشركات الأجنبية إلى هذه المنطقة بسبب اللقيم الرخيص الذي تقدمه حتى أن بعضاً منها عمد إلى إقفال مصانعه في الدول الغربية ودخل طرفاً في مشاريع مشتركة مع شركات المنطقة. وعلى صعيد متصل أكد التقرير أن التحدي الأكبر الذي يواجهه قطاع البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو المحافظة على ميزة اللقيم حيث أن ارتفاع الاستخدامات الأخرى للإيثان في قطاع الخدمات العامة كالكهرباء وتحلية المياه يشكّل تهديداً لتوافر اللقيم الرخيص في المدى الطويل. وبحسب وكالة الطاقة الدولية فانه قد ترتفع نسبة الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء في السعودية من 45 في المئة في العام 2007 إلى 60 في المئة بحلول العام 2030. وبما أنّ السعودية تفتقر إلى الموارد المائية الطبيعية فإنها تحّلي مياه البحر باستخدام الغاز الطبيعي أساساً كمصدر للطاقة. ونتيجة ذلك ارتفع طلب المملكة على الماء إلى 240.1 مليار غالون بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 4.4 في المئة من العام 2000 إلى العام 2008. يأتي ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه المملكة من أكبر مستخدمي المياه المحلاّة في العالم (تقريباً 36 في المئة من مجموع المياه المحلاة في العالم وطلبها على الماء يتزايد بنسبة 3.4 في المئة كل عام. وبحسب شركة ايكونوميست انتيليجنس يونيت (اي آي يو). من المتوقع أن يصل طلب السعودية على المياه إلى 373.4 مليار غالون بحلول العام 2020 ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 56 في المئة عن العام 2008. وتوقع التقرير أن يرفع منتجو النفط في السعودية كلفة الغاز الطبيعي إلى 1.25 دولار أميركي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لمصنعي البتروكيماويات بدءاً من العام 2012. واختتم التقرير أنّ هذه الزيادة قد تؤثر على هوامش الربح. ولكن مع ذلك يبقى المصنعون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منافسين لأبرز نظرائهم في العالم.