أعلنت مصر أن البعثة الأثرية النمساوية التابعة للمعهد النمساوي للآثار بالقاهرة ومعهد المصريات التابع لجامعة فيينا كشفت عن بقايا طابعة ختم من الطين المحروق محفور عليها بالكتابة المسمارية . وقال وزير الثقافة المصري فاروق حسني في بيان صحافي :إن هذا الختم عثرت عليه البعثة أثناء أعمال الحفائر في المنطقة الأثرية بتل الضبعة بمحافظة الشرقية ( 120 كيلو متر شمال شرق القاهرة). ومن جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر الدكتور زاهي حواس: إن هذه القطعة حفر عليها اسم أحد كبار الموظفين في الدولة وانه يمكن تاريخها للعصر البابلي القديم وخاصة فترة حكم الملك حامورابي (1792-1750 ق.م ) . وأضاف :أن هذا الختم هو الثاني من نوعه حيث عثرت البعثة في العام الماضي على ختم مشابه داخل قصر الملك خايان ملك الهكسوس (1653 - 1614 ق.م ) والذي يرجع للعصر البابلي المتأخر". وبدوره ، قال الأثري مانفرد بيتاك مدير البعثة : إن هذين الختمين لهما أهمية أثرية كبيرة حيث إنهما أقدم الأختام البابلية التي يتم العثور عليها في مصر، فهما يؤرخان إلى 150 عاما قبل اكتشاف أختام مشابهة داخل مدينة تل العمارنة ، كما إنهما دليلان على أن الهكسوس كان لهما علاقات تجارية مع الشرق الأدنى وصلت إلي بابل . وأوضح أن الحفائر التي قامت بها البعثة في تل الضبعة منذ عام 2006 أسفرت عن اكتشاف قصر يعود إلى منتصف عصر الهكسوس (1664-1565 ق.م ) عثر بداخله على العديد من الأختام لأحد ملوك الهكسوس البارزين ، بالإضافة إلى منزل قديم قائم بذاته يتكون من جانبين مع حجرات عديدة وأفنية ملحقة إلى شماله وشرقه . وأشار إلى أن البعثة عثرت أيضا على العديد من الحفرات التي تضم مجموعة من الكؤوس وحوامل دائرية الشكل وعظام الحيوانات، موضحة أنه لأول مرة منذ أكثر من 40 عاما في تل الضبعة أسفرت الحفائر عن اكتشاف بقايا مبنى يعود إلى عصر الأسرة الخامسة عشرة (1664-1565 ق.م ) وهو يتكون من حجرات عديدة وأفنية وبه غرف متنوعة ربما استخدمت لأغراض إدارية .