قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: إن القطاع يموت تدريجيًا بالتجويع والإبادة الجماعية وقتل الحياة المدنية على يد الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح المكتب في بيان له، الثلاثاء، أن قوات الاحتلال تواصل ارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، ضاربةً بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية. وأشار إلى أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل ممنهج ومتعمد، في انتهاك صارخ لأبسط المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن قطاع غزة شهد حرب إبادة جماعية متكاملة الأركان، حيث تعمّد جيش الاحتلال قتل أكثر من 61,000 شهيد ومفقود، وصل منهم إلى المستشفيات أكثر من 50,300 شهيد، من بين هؤلاء أكثر من 30,000 طفل وامرأة. وتابع أن الاحتلال أباد 7,200 أسرة فلسطينية بالكامل، في مشهد يعكس وحشية لا حدود لها، ويبرهن على نية الاحتلال المبيتة لإبادة الوجود الفلسطيني في القطاع، وليس مواجهة المقاومة كما يزعم. وأكد أن الاحتلال يتعمد ارتكاب جريمة التجويع الجماعي من خلال إغلاق المعابر المؤدية من وإلى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ومنع إدخال المساعدات بشكل كامل منذ شهر كامل. جهود إسرائيلية ممنهجة لطمس الهوية الفلسطينية في الأغوار وبين أن الاحتلال منع إدخال 18,600 شاحنة مساعدات، بالإضافة إلى 1,550 شاحنة محملة بالوقود (السولار، البنزين، وغاز الطهي). وذكر أن الاحتلال قصف أكثر من 60 تكية طعام ومركز لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة لتمكين جريمة التجويع، وكذلك قصف واستهدف المخابز ووقف وإغلاق عمل العشرات منها، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وانتشار الجوع بشكل واضح بين المدنيين، وكذلك فرض حصارا خانقا على دخول المساعدات الإنسانية، في جريمة إبادة موصوفة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني. ولفت إلى أن جيش الاحتلال أقدم على تدمير أكثر من 1,000 مسجد و3 كنائس، في استهداف واضح لدور العبادة، وتدمير أكثر من 500 مؤسسة تعليمية بين مدارس وجامعات، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة، في جريمة حرب تستهدف الحق في الحياة المدنية. وأدان المكتب بأشد العبارات استمرار جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين بشكل واضح. ودعا كل دول العالم الحر إلى إدانة هذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية. وطالب بالتحرك الدولي العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية والعدوان ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية. ودعا إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جرائم الحرب المختلفة التي ارتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وإحالة المسؤولين عنها إلى المحاكم الدولية. وطالب بممارسة الضغط وإجبار الاحتلال على إنهاء الحصار الجائر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود دون قيود وبما يتماشى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وقال إن صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم يعد تواطؤًا غير مقبول، وإن الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن حقوقه المشروعة في الاستقلال والتحرر من هذا الاحتلال مهما بلغت التضحيات.وأكد أننا سنواصل فضح هذه الجرائم أمام العالم، وملاحقة الاحتلال في كل المحافل القانونية والدولية حتى تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وشهدائنا الأبرار. وقد واصل الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم ال 15 على التوالي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزَّة، مخلفًا مئات الشهداء وآلاف الجرحى معظمهم من النساء والأطفال، في خرقٍ فاضح وعلني لاتفاق وقف إطلاق النار المُعلن في 19 يناير الماضي. نفاد الدَّقيق والسولار أكد رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي، أنّ جميع المخابز في قطاع غزة أُغلقت بسبب نفاد الدقيق والسولار، جرّاء حصار الاحتلال المتواصل وإغلاقه كافة المعابر، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والسولار. وقال العجرمي في تصريح صحفي، الثلاثاء، إنّ "برنامج الغذاء العالمي أبلغنا اليوم بنفاد الدقيق من المخازن". وأوضح، أنّ عدد المخابز المدعومة من برنامج الغذاء العالمي يبلغ 18 مخبزًا وإغلاقها سيؤدي لتفشي المجاعة في القطاع. وأشار إلى أنّ المخابز لن تعمل بعد اليوم إلا بعد فتح الاحتلال للمعابر وإدخال المواد اللازمة للعمل. وناشد العجرمي العالم بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر لمنع تفاقم المجاعة في القطاع. وأمس الإثنين، قال الغذاء العالمي، إن مخزونه الغذائي لدعم عملياته في غزة يكفي لأقل من أسبوعين، مشيرًا إلى أن مخزون المخابز ومطابخ توزيع الطرود الغذائية في قطاع غزة انخفض إلى مستوى غير مسبوق. وفي وقت سابق، أفادت المفوضية الأممية للشؤون الإنسانية، أن الاحتلال الإسرائيلي رفض 40 من 49 طلبًا لتنسيق تقديم مساعدات إنسانية لغزة. وأوضحت المفوضية الأممية، عبر "إكس"، أن سلطات الاحتلال رفضت 40 من 49 طلبا لمنظمات إنسانية لتنسيق تحركها مع "إسرائيل" بين 18 و24 مارس الجاري. وأشارت إلى عرقلة مهام أساسية، مثل جمع إمدادات ضرورية أو تزويد مخابز غزة بالوقود. وأكد مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" أن قرار الحكومة الإسرائيلية بحظر دخول المساعدات الإنسانية وأي إمدادات أخرى عبر جميع المعابر البرية إلى غزة هو أطول إغلاق من نوعه منذ أكتوبر 2023، محذراً من أن "المكاسب التي تحققت خلال وقف إطلاق النار لدعم الناجين قد انتكست". "يونيسيف": 322 طفلًا قتلوا أعلنت منظمة الأممالمتحدة للطفولة "يونيسف" استشهاد 322 طفلا وإصابة 609 آخرين خلال 10 أيام، جراء "القصف العنيف والعمليات البرية" الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد خرقها وقف إطلاق النار. وأوضحت "يونيسف" في بيان لها الثلاثاء،أن القصف المكثف والعشوائي إلى جانب التوقف الكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وضع المدنيين في غزة وخاصة الأطفال في خطر شديد. وحذرت من إمكانية ارتفاع عدد حالات الوفيات بصفوف الأطفال في حال عدم تأمين الاحتياجات الأساسية التي تمنعها إسرائيل منذ شهر. ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من 100 طفل يقتلوا أو يصابوا يوميا في غزة، مبينة أن معظم الأطفال نزحوا ويعيشون في خيام بالية ومنازل مدمرة. ونقل البيان عن المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل، تأكيدها أن الأطفال أُجبروا على العودة إلى دائرة مميتة من العنف عقب انهيار وقف إطلاق النار، ودعت جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتهم في إطار القانون الإنساني الدولي. وشددت على أن أكثر من 15 ألف طفل قتلوا وأصيب أكثر من 34 ألفا آخرين خلال الأشهر ال 18 الأخيرة في غزة، ونزح مليون طفل مع فقدانهم لأبسط الاحتياجات الأساسية. وأكد البيان أن اليونيسف ستواصل توفير المساعدات المنقذة للحياة والحماية للأطفال وأسرهم رغم كافة المخاطر، مطالبة بالإخلاء الفوري للأطفال المرضى والمصابين. ممارسات استيطانية تشهد منطقة الأغوار شمال الضفة الغربيةالمحتلة سلسلة من الممارسات الاستيطانية العدوانية اليومية التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، في مسعى واضح لخلق بيئة طاردة تدفع السكان إلى الهجرة وترك الأرض. وقال رئيس مجلس محلي "المالح والمضاربة" البدوية، مهدي دراغمة، في تصريح صحفي له، إن منطقة الأغوار تمر اليوم بمنعطف تاريخي حرج، نتيجة للملاحقات المتواصلة من قِبل المستوطنين. وأكد دراغمة أن رحيل هذا التجمع السكاني الفلسطيني "لا يُعد تهديدًا لمستقبل هذه التجمعات السكانية فحسب، بل يشكل استمرارًا لسياسة الاحتلال الهادفة إلى القضاء على الوجود الفلسطيني". وأضاف أن "تصاعد عنف المستوطنين، المدعومين من قوات الاحتلال، الذين يواصلون ممارساتهم الوحشية من تدمير للممتلكات واعتداءات جسدية، يهدف إلى دفع السكان للرحيل القسري". من جانبه، أكد الناشط الحقوقي عارف دراغمة أن المرحلة الحالية التي تمر بها منطقة الأغوار الشمالية هي "الأخطر على الإطلاق"، مشددًا على أن وتيرة الاعتداءات المتصاعدة ضد السكان وممتلكاتهم توحي بوجود "نية مبيتة من قِبل الاحتلال لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم والهجرة". وأوضح أن "الوقائع على الأرض تؤكد أن ما يحدث ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل جهود ممنهجة تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية في الأغوار". كما لفت إلى أن أعمال الهدم اليومية التي تطال مساكن الفلسطينيين البسيطة، وملاحقة رعاة الأغنام، وحرق بعض الخيام ليلاً، وقتل المواشي، ومصادرة الجرارات الزراعية، والسماح لمواشي المستوطنين بتخريب الأراضي الزراعية الفلسطينية، كلها تصب في سياق واحد: خلق بيئة طاردة تدفع السكان إلى الرحيل. وتقع الأغوار الشمالية شمال شرق الضفة الغربية، ضمن ما يُعرف حاليًا بمحافظة "طوباس"، وتبلغ مساحتها نحو 240 ألف دونم، أي ما يعادل حوالي 60 بالمئة من مساحة المحافظة التي تبلغ 402 كيلومتر مربع. وتضم الأغوار الشمالية 12 تجمعًا سكانيًا دائمًا، بالإضافة إلى 20 تجمعًا للبدو، ويُقدَّر عدد سكانها بحوالي 6 آلاف نسمة حتى منتصف العام الحالي. وتكمن أهمية الأغوار الشمالية في كونها سلة غذاء الضفة الغربية من الخضار والفواكه، حيث تُعد أراضيها من أخصب الأراضي الزراعية في فلسطين، وأغلب مزروعاتها مروية بفضل توفّر المياه على مدار العام، لا سيما أنها تقع ضمن أكبر حوض مائي جوفي في فلسطين، وهو "الحوض المائي الشرقي"، إلى جانب قربها من الحدود الأردنية. تدمير في جنين وتشريد في طولكرم أفادت تقارير ميدانية بأن عمليات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أسفرت عن حرق وتدمير 3250 وحدة سكنية في مخيم جنين، وأجبرت 4 آلاف عائلة على النزوح في طولكرم. وقالت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين إن الاحتلال دمر وحرق 3250 وحدة سكنية في المخيم وحول بعضها لثكنات عسكرية. وأوضحت مصادر إعلامية أن قوات الاحتلال وسعت حملة الدهم والتفتيش والاعتقالات لتشمل أحياء عدة خلال اقتحامها بلدة قباطية جنوب جنين. وأفادت بأن قوات الاحتلال حاصرت منازل بالبلدة وداهمتها وفرضت حظرا للتجوال فيها، وشنت حملة اعتقالات واسعة، كما دهمت أحياء بمدينة جنين. من جانبها، أكدت اللجنة الإعلامية لمدينة ومخيم طولكرم أنّ أكثر من 4 آلاف عائلة نزحت حتى الآن من مخيمي طولكرم ونور شمس. وقالت إن العدوان المتواصل منذ 65 يوما أسفر عن تدمير قرابة 400 منزل بشكل كامل ونحو 2600 بشكل جزئي، كما أدت لاستشهاد 13 فلسطينيا. وأكدت أنّ الاحتلال يعزز وجوده العسكري في مدينة طولكرم وفي محيط مخيميها ويقيم حواجز متنقلة. وقد اعتقل الاحتلال 7 فلسطينيين في ضاحيتي إكتابا وذنابة شرق طولكرم، وطرد عائلات من مساكنها بالقوة في عدة أنحاء بالمخيم الذي بات شبه خال من السكان. وفي مخيم نور شمس أحرقت قوات الاحتلال منازل في حارة المنشية والمسلخ. صبي فلسطيني يمشي بكيس فارغ أمام مخبز مغلق نفد منه الدقيق في مدينة غزة (أ ف ب) فلسطيني يركب دراجة هوائية أثناء نقل كيس دقيق قدمته وكالة إغاثة ( أ ف ب) جيش الاحتلال يواصل عدوانه