بالتوازي مع فرحة المواطنين بحلول عيد الفطر المبارك، كانت هناك فرحة أخرى، استشعرها سكان مدينة الرياض، بعد صدور خمسة توجيهات من سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، تستهدف تحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة، وتوفير منتجات عقارية متنوعة، بأسعار معقولة، تلبي حاجة المواطن والقطاع الخاص. وما أن أصدر سموه توجيهاته الكريمة، إلا وسرت موجة أمل وتفاؤل في الأوساط الشعبية، بشأن مستقبل قطاع العقار بالعاصمة، وقدرته على تعزيز التوازن بين العرض والطلب، وهي إشكالية لطالما عانى منها القطاع طويلاً، فضلاً عن تعزيز تداول الأراضي البيضاء، وعدم احتكارها، وهذا كفيل بإنعاش عملية البناء والتشييد في عموم العاصمة، والعمل في الوقت نفسه على تراجع الأسعار، بعدما شهدت ارتفاعاً جنونياً، أربك حسابات المواطن العادي والمستثمر. وتؤكد الإجراءات العقارية، مدى التزام القيادة الرشيدة بتوفير حلول فعالة وسريعة، لمواجهة تحديات القطاع، وتحقيق الاستقرار في الأسواق، ومعالجة الإشكاليات، ويبقى أبرز هذه التوجيهات، التوجيه الكريم إلى الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتوفير ما بين عشرة إلى أربعين ألف قطعة أرض سكنية مخططة ومطورة سنوياً، في الأعوام الخمسة المقبلة، يستفيد منها المواطنون، بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، وستكون الأولوية للمواطنين المتزوجين ومن تتجاوز أعمارهم 25 سنة، الأمر الذي يعكس حرص ولاة الأمر على تحقيق تطلعات المواطنين الأكثر احتياجاً لمنتجات عقارية بأسعار مناسبة. ولم تتجاهل التوجيهات الكريمة، ترسيخ جانب الشفافية والوضوح في تنفيذ الإجراءات التي وجه بها سمو ولي العهد -حفظه الله- وتجسد ذلك في تكليف عدد من الجهات المعنية بتطوير ومراقبة السوق العقاري، والتأكد من التزام الجميع بتفاصيل الإجراءات، التي تهدف إلى حفظ السوق من الممارسات الضارة، وضمان توفير بيئة سكنية ملائمة للمواطنين، ومعززة للاستثمار التجاري، تماشيًا مع الطموحات بجعل الرياض ضمن أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، بحلول 2030. ولن يمر وقت طويل، إلا ويجني القطاع ثمار الموافقة الكريمة على إجراء التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء، فضلاً عن التوجيه بدراسة تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، الأمر الذي يسهم في في ضبط سوق الإيجارات السكنية والتجارية، ويكفل تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف، وبين نمو العرض والطلب على الإيجارات، ورفع جاذبية العيش والاستثمار في المملكة.