مع حلول عيد الفطر كل عام، ينتاب المغتربين حول العالم شعور مزدوج ، فرحة العيد من جهة، والشعور بالوحدة والبعد عن الوطن والأهل من جهة أخرى. وبينما يحاول المغتربون خلق أجواء عيدية في الغربة، تبقى تجربة العيد التقليدية محكومة بالمسافات البعيدة التي تمنعهم من الاحتفال مع عائلاتهم كما كانوا يفعلون في وطنهم. لكن في السنوات الأخيرة، ظهرت تقنيات حديثة تمكن المغتربين من تجاوز هذه المسافات، وأبرز هذه الحلول هو الميتافيرس، الذي أصبح وسيلة مبتكرة للاحتفال بالعيد بشكل افتراضي. بفضل الميتافيرس، بات بإمكان المغتربين أن يتواجدوا في فضاءات رقمية تحاكي أجواء العيد المنزلية، حيث تزينها زينة العيد وألوانه، مما يتيح لهم الاحتفال مع الأهل والأصدقاء رغم المسافات. اليوم، لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي تقتصر على المكالمات الصوتية أو المرئية، بل أصبحت توفر تجارب غامرة تتيح للأفراد التفاعل وكأنهم في نفس المكان. بفضل هذه البيئات الافتراضية، يمكن للمغتربين تبادل الهدايا الرقمية، توزيع الحلويات الافتراضية، أو حتى تهنئة أحبائهم باستخدام شخصياتهم الرقمية. كل ذلك يسهم في إعادة أجواء العيد العائلية، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويخفف من مشاعر الغربة. ومع التقدم المستمر في هذه التقنيات، من المتوقع أن تصبح منصات الميتافيرس وسيلة أساسية للمغتربين للاحتفال بالعيد في المستقبل. فالتكنولوجيا لا تقتصر على تقليص المسافات فحسب، بل تسهم في تعزيز التواصل الاجتماعي وتقوية الروابط العائلية، مما يتيح للأفراد الاحتفال مع أحبائهم مهما كانت المسافة التي تفصلهم عنهم.