في رحاب شهر رمضان المبارك؛ تطل علينا الذكرى الثامنة لبيعة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- لنحتفي معًا بهذه المناسبة الجليلة التي شكّلت ورسمت نقطة فارقة في مسار المملكة نحو التطور والتنمية على مختلف الأصعدة، وتأتي ذكرى بيعة سمو ولي العهد بعد رصيد من المنجزات التي رافقتها ونقلت بلادنا لتكون في المراكز الأولى في كل شؤون الحياة النافعة، وذلك في ظل عدد كبير من الإنجازات النوعية التي حققتها المملكة لتسمو بإنجازاتها للعالمية، والتي كان لسمو ولي العهد بالغ الأثر فيها، حيث أثبت سموه قدرته الاستثنائية على قيادة المملكة نحو آفاق واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وفي السياق ذاته، تعد مرحلة مبايعة ولي العهد من أبرز المراحل التاريخية التي مرت بها المملكة، لتُسجل بعدها المملكة تاريخًا مشرقًا مليئًا بالتطورات الهائلة على كافة الأصعدة، حيث شهدت المملكة العديد من الإصلاحات التي رسمت خارطة الطريق، وذلك تحقيقًا لطموحاتها وتطلعاتها المستقبلية والارتقاء بالمشهد السعودي نحو مصاف دول العالم المتقدمة، حيث يتمتع سمو ولي العهد بصفات القائد الملهم الطموح، الذي يمارس عمله بدقة واحترافية عالية والقدرة على تحويل الأفكار البسيطة إلى واقع ملموس، ويتميز سمو ولي العهد برؤيته الثاقبة وإصراره الثابت على تحقيق تقدم المملكة وازدهارها، كما وجاءت رؤية المملكة 2030 حاملةً في طياتها خططًا استراتيجية تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة، وتحسين جودة الحياة، وتحقيق الاستدامة، إلى جانب الحفاظ على قيمها الدينية والاجتماعية. الوسطية أساس التنمية لاشك أن ولي العهد سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان هو عرّاب الرؤية والمُحرك الأساسي لقواعد التغيير والتقدم والطفرة الهائلة التي نعيش بصددها اليوم، حيث أدرك سموّه بنظرته الثاقبة أن محاربة التطرف وتدميره في أسرع وقت هي أحد العوامل التي تصب في تشكيل دولة مستقرة فكريًا ودينيًا، حيث كانت أولى الخطوات التي قام بها سموه هي تدمير وتجفيف منابع التطرف، وذلك لتزهر مملكتنا الحبيبة وتنطلق انطلاقة جديدة نحو تحقيق الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح، إذ جاء قرار ولي العهد بحسمٍ لا يحتمل الشك أو التردد، حيث ظهر ذلك جليّا وواضحًا عندما قال سموه في كلمته، «لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، سوف ندمرهم اليوم» وأضاف سموّه على ذلك قائلاً «نريد أن نعيش حياة طبيعية تترجم مبادئ ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم ونساهم في تنمية وطننا والعالم». كما تعد كلمات سمو ولي العهد بمثابة الركيزة الأساسية لتعزيز قيمة الوسطية والاعتدال ومحاربة جذور العنف والتطرف. وفي السياق ذاته، أصبحت مملكتنا اليوم محورًا رئيسيًا في تحقيق السلام العالمي وذلك لما رأيناه من اجتماع الدول في رحابها للتوصل لحلول تسهم في نشر السلام حول العالم أجمع، ويعود ذلك لرؤية المملكة الحكيمة التي تمكنت من تفعيل كافة محركات النهضة وإزالة العقبات التي تعترض طريقها، مما في مقدمتها التطرف والإرهاب، إذ قال سموه في كلمته أيضاً «نريد أن نُحارب الإرهاب، ونريد محاربة التطرف، لأننا بحاجة إلى بناء الاستقرار في الشرق الأوسط ونريد نموًا اقتصاديًا يساعد المنطقة على التطور»، وبفضل من الله استطاعت المملكة وضع بصمتها للعالم أجمع بنجاحها في مكافحتها للإرهاب وتجفيف منابعه، إذ أصدرت من أجل ذلك تشريعات واضحة لتحديد طبيعة الأعمال الإرهابية وتشددت في عقوبتها، حيث ووضعت المملكة قوائم للمنظمات التي تعتبرها إرهابية، إلى جانب مشاركتها في الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب، ودعمها للجهود الفكرية والبحثية لمواجهة الإرهاب. وفي ذات السياق، يؤكد فيصل العنزي الباحث والخبير القانوني، بأن انتشار ثقافة الوسطية والاعتدال جاءت بعد تولي سمو الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، حيث لفت العنزي قائلاً: «من خلال تعيين ولي العهد للأكفاء في القطاعات الأمنية والدينية رأينا النجاحات المتحققة من قطاعات أمن الدولة ووزارة الداخلية وغيرها من الجهات الأمنية في ملاحقة فلول التطرف والإرهاب»، وأضاف العنزي قائلاً: «رأينا كيف أن تعيين الوزير المعروف بحربه على التطرف والإرهاب الدكتور عبداللطيف آل الشيخ في وزارة الشؤون الإسلامية ينم عن رؤية سموه الثاقبة في اختيار المسؤولين، حين قام هذا الوزير وبتوجيه من سمو سيدي حفظه الله بحملة قوية لنزع بقايا جذور التطرف من منابر الجمعة ومناشط الدعوة التي استغلها المتطرفون سابقاً لنشر فوضى التطرف في المجتمع»، مؤكدًا العنزي في قوله: «أصبحنا اليوم نرى المنابر نظيفة من قضايا التطرف والإرهاب، حيث حُولت إلى مساهم في التنمية من خلال الوعظ التي تلامس احتياجات الوطن ومواطنيه وقضايا التنمية فيه»، كما وأضاف قائلاً: «أصبحنا ننعم وبحمدٍ من الله بشعبٍ وسطي تجاوز المهاترات ونشر الفوضى، حيث انشغل سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان بالتنمية وتعزيز الاقتصاد وتوليد الوظائف النافعة، وتعلّم العلوم البناءة لرفعة وطننا الغالي». التعايش السلمي بين الشعوب اليوم، وبفضل مكانة المملكة الدينية والسياسية والاجتماعية، التي برزت كقوة عالمية محورية تسهم وبشكل كبير في خدمة الإسلام والمسلمين من حول العالم أجمع، إذ تضع المملكة على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه الحفاظ على تعاليم ديننا الحنيف، وتوجيه العالم الإسلامي على نحو قيم الوسطية والاعتدال، فضلاً عن محاربة الأفكار المتطرفة في الدين. وفي هذا الصدد، تؤكد زهور الشهري الباحثة في الدراسات المعاصرة في الأمن الفكري ومكافحة الغلو والتطرف، قائلة: «المملكة قدمت نموذجاً صادقاً في مواجهة التصحر الفكري الذي خلّفه زمن التشدد، فقد اختصرت المملكة وتيرة الربع قرن في حدود الخمس سنوات في سحق أيديولوجيات التطرف وكان في مقدمة هذا الإنجاز هو تكاتف أبناء المملكة، مما نال صداها أنحاء العالم، فقد تحقق فعلاً الوقوف أمام الفكر المتطرف بكل حزم من كل فرد من أفراد المجتمع السعودي». وبناءً على ذلك، لقد كانت المملكة سبّاقة في مواجهة التطرف الفكري والإرهاب، حيث أعلنت العديد من المبادرات التي تهدف إلى تجفيف منابع التطرف وتعزيز التسامح بين الشعوب، ومن أبرز المبادرات التي أسستها المملكة في سبيل ذلك (مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات)، والذي يسعى لدفع مسيرة الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة، والعمل على تعزيز ثقافة احترام التنوع، وإرساء قواعد العدل والسلام بين الأمم والشعوب، حيث يبرز هذا المركز بدور المملكة الريادي في تعزيز التسامح بين الأديان والعمل على نشر قيم الاعتدال والتعايش السلمي في العالم. ومن جانب آخر، تُعد المملكة القوة الأساسية والمحورية في خدمة الحرمين الشريفين، حيث يتجلى ذلك بتقديمها لأرقى وأجود الخدمات لزوار بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف، وتعد هذه الخدمة جزءًا أساسيًا من دور المملكة في نشر رسالة الإسلام الحقيقية، فهي تعمل على ضمان سلامة وأمان ضيوف الرحمن، وتيسير أداء شعائرهم، وذلك بما يعكس التزامها العميق في خدمة الإسلام والمسلمين. وفي ضوء ذلك، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أنه خلال الخمس أعوام السابقة، بلغ عدد الداخلين للإسلام من الرجال والنساء 300 ألف مسلم جديد من مختلف أنحاء العالم، ويأتي ذلك ضمن الجهود التي تقدمها الوزارة لدعوة غير المسلمين والتعريف بالإسلام ونشر قيمه السمحة وإزالة ما يعتريه من شبهات. وعلى صعيدٍ ذي صلة، تبرز منظمة (رابطة العالم الإسلامي) الواقعة في قلب مكةالمكرمة كأحد المنظمات العالمية الإسلامية، والتي تُعنى بإيضاح حقيقة الإسلام، وتعزيز الصداقة بين الشعوب، حيث تقوم بعملها الدؤوب بالتعريف بالإسلام وبيان حقائقه وقيمه السمحة وفق ما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وتعمل على ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال في وعي الأمة المسلمة، حيث وتواصل أعمالها في بذل الجهود الممكنة في علاج وحل قضايا الأمة المسلمة، ودفع عوامل النزاع والشقاق. علاوة على ذلك، فقد تساهم رابطة العالم الإسلامي في العناية بالتواصل الحضاري ونشر ثقافة الحوار والاهتمام بالأقليات المسلمة وقضاياها، والتواصل معها لعلاج المشكلات التي تواجهها في حدود دساتير وأنظمة الدول التي يوجدون فيها، إلى جانب حفاظها على الهوية الإسلامية للأمة وتعزيز مكانتها في العالم وتحقيق وحدتها. وفي السياق ذاته، يؤكد عبدالله العبودي المستشار الشرعي والقانوني، بدور رابطة العالم الإسلامي في خدمة الإسلام المسلمين من حول العالم، قائلا: «رابطة العالم الإسلامي كانت ولا زالت تواصل جهودها في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين عالمياً، وذلك عبر برامجها المتنوعة في الإغاثة والتعليم والدعوة وتسعى في تعزيز التضامن الإسلامي ونشر قيم الوسطية مُرسخةً صورة الإسلام الحقيقية القائمة على التسامح والسلام». التعليم وبناء الأجيال تبرز وزارة التعليم في المملكة كأحد المؤسسات التي تسهم في تشكيل وعي الأجيال القادمة وتعليمهم قيم الوسطية والاعتدال، وذلك من خلال المناهج الدراسية والأنشطة التعليمية المتنوعة، حيث تسعى الوزارة إلى ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي والتسامح الديني والاعتدال الفكري في عقول الطلاب، وذلك ليصبحوا أفرادًا مبدعين وواعين قادرين على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية. ومن جانبٍ آخر، يبرز دور الوزارة بشكل خاص في تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال بين الطلاب وذلك من خلال تقديم برامج تعليمية متنوعة، لتشمل تكاملًا بين التعليم الأكاديمي والأنشطة اللامنهجية، مما يعكس التزام المملكة في بناء جيل قادر على المساهمة الفعّالة في تحقيق رؤية المملكة 2030. وعلى صعيدٍ متصل، يؤكد البروفسور تركي بن عبد المحسن بن عبيد الأكاديمي والباحث في العلوم الإدارية والتربوية، قائلاً: «هناك تأثير كبير على توجهات وزارة التعليم بالمملكة في تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال بين الطلاب، ويتجلى ذلك في عدة جوانب منها تطوير المناهج التعليمية». وأضاف بن عبيد قائلا: «عملت الوزارة على تطوير المناهج الدراسية لتضمين قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، ونبذ التطرف والغلو، حيث تم التركيز على تعزيز الفهم الصحيح للدين الإسلامي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تؤدي إلى التطرف»، كما أكد على أن وزارة التعليم أطلقت العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز الوعي الفكري لدى الطلاب، وترسيخ ثقافة الاعتدال، مثل برنامج زمالة الوسطية والاعتدال، منوهًا بن عبيد على أن وزارة التعليم تعمل على تنظيم الفعاليات والمحاضرات التي تتناول موضوعات الوسطية والاعتدال، ولفت بن عبيد على أن وزارة التعليم تعاونت مع المؤسسات الدينية والثقافية لتقديم برامج وأنشطة مشتركة تهدف إلى نشر الفكر الوسطي المعتدل، إلى جانب توقيع الوزارة لمذكرات تفاهم مع وزارة الشؤون الإسلامية لتعزيز الوعي الفكري لدى الطلاب. وفي غضون ذلك، أفاد بن عبيد حول دور المعلمين في توجيه الطلاب نحو فهم صحيح للوسطية والاعتدال، قائلاً: «يلعب المعلمون دورًا محوريًا في تطبيق وتعليم الطلاب قيم الوسطية والاعتدال، فهم يمثلون القدوة الحسنة للطلاب، ويساهمون في تشكيل وعيهم وسلوكهم»، وأضاف حول أن مهمة المعلمين يتخلص في عدة نقاط، قائلاً: «في البداية يجب أن يكون المعلمون أنفسهم نموذجًا للوسطية والاعتدال في سلوكهم وتعاملهم مع الطلاب والآخرين، وأن يتجنبوا التعصب والتطرف في آرائهم وأفكارهم»، مبينًا بن عبيد أنه يجب أن تُضمّن قيم الوسطية والاعتدال في جميع المواد الدراسية، وليس فقط في المواد الدينية، وأضاف قائلاً: «يجب على المعلمين تشجيع الحوار والتفكير النقدي لدى الطلاب، وذلك من خلال تشجيعهم على التعبير عن آرائهم وأفكارهم مع احترام آراء الآخرين. وأضاف من جهته بأن هناك برامج تدريبية خاصة للمعلمين في هذا الصدد، حيث تقوم وزارة التعليم في المملكة بتنظيم دورات وورش عمل للمعلمين تهدف إلى تزويد المعلمين بالمعرفة والمهارات اللازمة لتعزيز قيم الوسطية والاعتدال لدى الطلاب، وتعريف المعلمين بأشكال التطرف والغلو وكيفية مكافحتها، إلى جانب تدريب المعلمين على استخدام أساليب التدريس الحديثة التي تعزز التفكير النقدي والحوار لدى الطلاب. واختتم بن عبيد حديثه بقوله «إن هذه البرامج التدريبية تهدف لتمكين المعلمين بالقيام بدورهم الحيوي في بناء جيل واعٍٍٍ ومثقف، وقادر على مواجهة التحديات والمساهمة في بناء مجتمع متسامح ومنفتح». التحصين ضد التطرف يعد الإعلام أحد الأدوات الأساسية في نقل القيم الثقافية والدينية إلى المجتمع، إذ له دور محوري في تعزيز ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال، خصوصًا في ظل التحديات الفكرية التي يشهدها عصرنا الحالي، كما وجاءت بيعة ولي العهد مساهمةً وبشكل لافت في توجيه الإعلام السعودي نحو مزيدٍ من التركيز على القيم الدينية المعتدلة ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال، وعلى صعيدٍ ذي صلة، تحدث الإعلامي محمد الحبيب حول دور الإعلام السعودي في تحقيق نتائج إيجابية لتحصين الشباب ضد الفكر المتطرف، قائلاً: «يمكن للإعلام السعودي أن يحقق نتائج إيجابية من خلال التركيز على منصات وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ، لأن وسائل الإعلام التقليدية باتت غير متابعة لدى السواد الأعظم من الشباب الذين توجهوا لبرامج التواصل الاجتماعي على الأجهزة الذكية، وذلك لأنها عرفت وتعرف كيف تخاطب عقولهم». وفي السياق ذاته يؤكد الحبيب بأن بيعة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أحدثت الفرق، قائلاً: «سمو ولي العهد أحدث نقلة نوعية كبيرة لم نشهد لها مثيل على الإطلاق»، وأشار الحبيب إلى أن «سمو ولي العهد عرف ما يريده الشباب من مختلف الأعمار، ولعل المشاريع الضخمة والنقلة النوعية التي تعيشها المملكة هي تستهدف جميع شرائح المجتمع وموجهة لفئة الشباب بشكل خاص، حتى تحميهم من الانسياق وراء الأفكار الضالة وتحصنهم منها، بالإضافة إلى تفجير الطاقات الكامنة لدى الشباب، واحتوائهم وتنمية مهاراتهم، وصقل مواهبهم من خلال الفرص التي أوجدها سمو ولي العهد -حفظه الله-» وفي السياق ذاته، عبّر الحبيب متمنيًا بأن يكون سموه قدوة ومثال لصنّاع الإعلام السعودي ويدفعهم للإبداع وخلق الأفكار الجديدة، مما ينعكس إيجابًا على المجتمع بشكل عام وفئة الشباب بشكل خاص، وذلك لكونهم هم المستقبل وقادة المستقبل. تعزيز رؤية المملكة تعد الجهود النبيلة التي تبذلها مملكتنا الحبيبة في خدمة الإسلام والمسلمين من مختلف أنحاء العالم يمكن أن تساهم وبشكل كبير في تحقيق مستهدفات رؤيتها الطموحة 2030 ، حيث أن رؤية المملكة تركز على تعزيز مكانة المملكة كقوة عالمية محورية في مختلف المجالات، بما في ذلك الدين والثقافة والاقتصاد، وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية، ومن خلال دورها الريادي في خدمة الحرمين الشريفين، وتقديم الدعم للأمة الإسلامية، والعمل على نشر قيم التسامح والسلام، تحقق أهدافًا استراتيجية لرؤيتها في تعزيز السلام الدولي، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم الوحدة الإسلامية في مواجهة التحديات العالمية، وفي ضوء ذلك تؤكد نوف حمد آل رشيد دكتوراه السنة وعلومها في جامعة الملك سعود، قائلة: «رؤية المملكة 2030 تأسست على أسس راسخة، ومن بينها خدمة الإسلام والمسلمين من حول العالم، وهي امتداد لنهج مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- الذي أرسى دعائم الدولة على قيم إسلامية أصيلة. حيث إن من أقواله الخالدة -رحمه الله-: «إن أمامكم اليوم أعمال كثيرة من موازنة لدوائر الحكومة، ونظم من أجل مشاريع عامة تتطلب جهودًا أكثر من جهود العام السابق، وأن الأمة تنتظر منكم، وهو المأمول في هممكم من الهمة، وعدم إضاعة الوقت الثمين إلا بما فيه فائدة لهذه البلاد المقدسة». وتضيف آل رشيد حول الرؤية قائلة: «هذه الرؤية الحكيمة تُرجمت إلى واقع ملموس، وذلك في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، الذي يُعد العرّاب الحقيقي لهذه الرؤية الطموحة». واختتمت آل رشيد حديثها قائلةً: «من خلال تعزيز مكانة المملكة كقائدة إسلامية عالمية، ودعم القضايا الإسلامية، ورعاية الحجاج والمعتمرين، وإطلاق المبادرات الإنسانية، تسهم المملكة وبشكل فعّال في تحقيق أهداف رؤيتها الطموحة، وذلك في تعزيز مكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية على المستوى الدولي». ولي العهد سنّ القوانين التي تجرم الإرهاب والتطرف مؤتمر «التحالف الإسلامي» في الرياض يشدّد على قطع جذور الإرهاب والتطرف