نظّمت جمعية الاقتصاد السعودية ندوة بعنوان "المرأة السعودية: القوة الدافعة نحو اقتصاد مستدام"، تحت رعاية صاحبة السمو الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود، التي أكّدت في كلمتها أن المرأة السعودية ليست مجرد عنصر مكمل في المنظومة الاقتصادية، بل هي شريك أساسي في التنمية ومحرك رئيسي للنمو والازدهار، مشيرةً إلى أن رؤية المملكة 2030 شكّلت نقطة تحول جوهرية فتحت أمام المرأة السعودية آفاقًا جديدة ومكّنتها من الإسهام الفعلي في مختلف القطاعات الحيوية مثل الاقتصاد والطاقة والبيئة والابتكار وريادة الأعمال، مما عزّز دورها في تحقيق التنمية المستدامة وأضافت أن هذا اللقاء لا يهدف فقط إلى مناقشة التحديات التي لا تزال تواجه المرأة السعودية، بل يهدف أيضًا إلى استعراض الفرص الواعدة التي يجب استثمارها لتعزيز حضورها في المشهد الاقتصادي، مؤكدةً أن تمكين المرأة ليس مجرد التزام اجتماعي، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الوطن، إذ أثبتت التجارب العالمية والمحلية أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وتدعم الابتكار، وترسّخ الاستدامة، كما عبّرت عن تقديرها لجمعية الاقتصاد السعودية على جهودها المستمرة في دعم التنمية الاقتصادية، وتهيئة منصات للحوار البنّاء بين مختلف القطاعات، وقدّمت شكرها للجهات الراعية والداعمة للندوة، مؤكدةً أن تحقيق اقتصاد قوي ومستدام يتطلب تكاتف الجهود بين جميع فئات المجتمع، وأن المرأة السعودية بكفاءتها وقدراتها قادرة على أن تكون عنصرًا أساسيًا في هذه المسيرة التنموية من جهته، أوضح الدكتور أحمد المحيميد، رئيس مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، أن المرأة السعودية اليوم باتت شريكًا رئيسيًا في الاقتصاد الوطني، حيث أثبتت قدرتها على الإبداع والتميز في مجالات حيوية مثل الاقتصاد والطاقة وريادة الأعمال والاستدامة البيئية، مضيفًا أن هذه الندوة ليست مجرد لقاء فكري، بل منصة استراتيجية تجمع القادة وصناع القرار لرسم ملامح مستقبل اقتصادي أكثر استدامة، يكون للمرأة فيه دور ريادي وحاسم، مشيرًا إلى أن التغيرات العالمية تفرض ضرورة تعزيز دور المرأة في القطاعات الاستراتيجية، ودعمها لتكون قائدة في الابتكار والتطوير، كما أوضح أن جمعية الاقتصاد السعودية عملت على مدى العقود الماضية على تنظيم مؤتمرات وندوات متخصصة بهدف تعزيز الوعي الاقتصادي وربط البحث العلمي بالتنمية الوطنية وفي ختام حديثه، وجّه الدكتور المحيميد شكره للجهات الداعمة للندوة، وعلى رأسها أرامكو السعودية، الشركة السعودية للكهرباء، شركة المشتري الرئيس، شركة الجهاز القابضة، أكوا باور، الصندوق العربي للطاقة، وشركة التصنيع الوطنية، مشيرًا إلى أن دعم هذه الجهات للمبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة يعكس إيمانها بأهمية إشراكها في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وشهدت الندوة مشاركة نخبة من المتحدثين والخبراء والأكاديميين، وناقشت عددًا من المحاور المهمة التي ركّزت على دور المرأة السعودية في تحقيق رؤية 2030، وتمكينها في قطاع الطاقة والتحول نحو الاقتصاد الكربوني الدائري، إضافة إلى دورها في القطاع المالي والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وأهمية تعزيز مشاركتها في الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات واستثمار الفرص المتاحة، واختُتمت الندوة بتوصيات أكّدت ضرورة تمكين المرأة في القطاعات الاستراتيجية وتعزيز حضورها في مجالات الابتكار والاستدامة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ويحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا يعزز مكانة المملكة عالميًا.