في إطار برنامج "أحاديث الغرفة"، نظّمت غرفة الخرج لقاءً أدبيًا استضافت فيه الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن محمد الفيصل، الباحث والأكاديمي المتخصص في الأدب والنقد وتحقيق التراث، حيث تناول "تاريخ اليمامة في الشعر العربي" برؤية تحليلية ثرية, أدار اللقاء الأستاذ علي بن سليمان الدريهم. اليمامة بين التاريخ والشعر استهل الدكتور الفيصل حديثه بالإشارة إلى أن سكان اليمامة الأوائل كانوا العماليق وقبيلة عنزة، إلا أن شعرهم لم يصل إلينا، بينما برزت أخبار قبيلتي طسم وجديس في أشعار الأعشى، الذي نقل ملامح من حياتهما وصراعاتهما. أعلام الشعر في اليمامة توقف الدكتور الفيصل عند أبرز الشعراء الذين ارتبطت أسماؤهم باليمامة، ومنهم الأعشى والمتلمّس الضبعي، إضافة إلى جرير، أحد أعلام العصر الأموي، الذي نشأ في بلدة أثيثية بمحافظة مرات، وغيرهم ممن ساهموا في إثراء المشهد الأدبي العربي. أصل التسمية والأسواق الأدبية تطرّق الفيصل إلى أصل تسمية "اليمامة"، موضحًا ارتباطها بزرقاء اليمامة، التي اشتهرت بحدة بصرها، كما أشار إلى الموقع الجغرافي الحالي للمنطقة في وسط المملكة، كما تناول الحديث دور أسواق اليمامة التي كانت محافل تجارية وثقافية تجمع الشعراء والتجار، مشيرًا إلى أهمية هذه الأسواق في نقل الأخبار وتوثيق الأحداث الأدبية والتاريخية. محاور تاريخية وشخصيات بارزة تعرّض اللقاء أيضًا إلى شخصية هوذة بن علي الحنفي، ملك اليمامة وزعيم بني حنيفة، ودوره السياسي والثقافي، إضافة إلى استعراض محطات تاريخية مهمة أسهمت في تشكيل هوية اليمامة الثقافية والأدبية. اليمامة: سجل شعري حي اختتم الدكتور الفيصل حديثه بالتأكيد على أن الشعر العربي كان ولا يزال وثيقة تاريخية حية، وأن اليمامة، بما تحمله من إرث شعري غني، تمثل إحدى المحطات البارزة في ذاكرة الأدب العربي، حيث تردد ذكرها في قصائد كبار الشعراء الذين سجّلوا عبرها أحداثًا وتحولات مفصلية في تاريخ الجزيرة العربية. تفاعل الحضور والتكريم حظي اللقاء بتفاعل واسع من الحضور، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم، مؤكدين أهمية تسليط الضوء على تاريخ اليمامة ودورها في التراث الشعري العربي، وفي ختام الأمسية، كرّمت غرفة الخرج الدكتور عبدالعزيز الفيصل بدرع تذكاري، كما قدّم مدير اللقاء علي الدريهم درعًا خاصًا للفيصل تعبيرًا عن تقديره لمشاركته، واختتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية. تكريم الفيصل عقب الأمسية جانب من الحضور