تولي حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- جل اهتمامها بتقديم كافة الخدمات للمواطنين ورعايتهم وتوفير كافة الاحتياجات الخاصة بكافة فئاتهم. في الأسبوع المنصرم عاش الوطن مع قصة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في رعاية الدولة -أيدها الله- لأبنائها وبناتها، حيث استقبلت وزارة التعليم الدفعتين الأولى والثانية من الطلبة المبتعثين من ذوي الإعاقة الذين عادوا لاستكمال تلقيهم كافة الخدمات التعليمية والمساندة في أرض الوطن، وتم نقلهم إلى مدينة "سناد" للتربية الخاصة بمكةالمكرمة، ومدينة جمعية تأهيل الإنسانية بمنطقة القصيم، تأكيدا للرعاية الكريمة التي يحظى بها كل مواطن عامة ولهذه الفئة الغالية على قلوبنا خاصة . وفي الوقت الذي وفرت فيه الدولة فرص التعليم لكل طفل عادي بلغ سن الدراسة -أينما كان موقعه على أرض مملكتنا مترامية الأطراف- فإنها آلت على نفسها ألا يبقى طفل ذو إعاقة إلا وتوفر له خدمات التربية الخاصة في أفضل بيئة تعليمية تكفل له استثمار فرص التعليم المتاحة. واعتمدت وزارة التعليم القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة مشتملة على عدد من الأسس والثوابت تضمن المساواة في التعليم ومنها: إن مرونة وتقبل معلم الفصل العادي للطالب من ذوي الإعاقة، يعد أهم العوامل التي تسهم في إنجاح مسيرته التعليمية مع أقرانه العاديين. إن مديري المدارس بوسعهم أن يقوموا بدور رئيس في جعل الطلاب من ذوي الإعاقة أكثر استجابة وتجاوباً مع المدرسة من خلال إدارة مدرسية أكثر مرونة، وأكثر قدرة على تنويع خيارات التعلم، ومساندة الطلاب الذين يعانون من صعوبة أو مشكلة. ينبغي أن يكون المبنى المدرسي المصمم للطلاب العاديين خالياً من جميع العقبات التي تحول دون استفادة الطلاب ذوي الإعاقة من مرافقه. على الإدارات التعليمية أن تتحقق من أن المدارس العادية تتيح التعليم وفق البيئات الأقل تقيدًا للطلاب ذوي الإعاقة، مثلما تتيحه للطلاب العاديين، وأن تعمل على تعديل أو إلغاء أي شروط أو ضوابط تحول دون قبول الطلاب ذوي الإعاقة في البرامج ضمن البيئات الأقل تقييدًا، ضماناً لفاعلية النظام التعليمي. تعد التربية الخاصة أسلوباً فاعلاً في معالجة كثير من المشكلات التي يعاني منها طلاب التعليم العام، مثل الرسوب والتسرب والتدني في التحصيل الأكاديمي وكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية. تؤكد استراتيجية التعليم 2016-2020 على ضمان التعليم الجيد المنصف للجميع وفق البيئات الأقل تقييدًا وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع من خلال تقديم فرص تعليمية متساوية بالجودة والشمولية إلى جميع عناصر المجتمع من الجنسين سواء كانوا طلبة عاديين أو موهوبين أو من ذوي الإعاقة أو كبار السن أو محو الأمية، ويشمل ذلك جميع مراحل التعليم والتدريب في جميع مناطق ومحافظات المملكة، إضافة إلى تحسين مرونة التنقل بين البرامج الأكاديمية أو برامج التدريب التقني والمهني، وبين المؤسسات التعليمية أو مؤسسات التدريب التقني والمهني. تضمّن برنامج التحول الوطني 2020 الهدف الاستراتيجي الأول لوزارة التعليم على إتاحة خدمات التعليم لكافة شرائح الطلاب من خلال رفع نسبة الطلبة المستفيدين من برامج ذوي الإعاقة (6-18) سنة من 77575 إلى 200.000 من الطلاب السعوديين. تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة الأمة (المادة 36). وضع برامج خاصة دائمة ومؤقتة وفق حاجات الطلاب ذوي الإعاقة، (المادة 55). التربية الخاصة والعناية بالطلاب المعوقين، عملاً بهدي الإسلام الذي يجعل التعليم حقاً مشاعاً بين جميع أبناء الأمة، (المادة 56). تعنى الدولة وفق إمكاناتها بتعليم المعوقين ذهنياً أو جسمياً وتوضع مناهج خاصة ثقافية وتدريبية متنوعة تتفق وحالاتهم، (المادة 188). كما تؤكد الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام على إتاحة فرص التعلم المتكافئة ونظم الدعم لجميع الطلاب، من خلال تطوير السياسات المتعلقة بتحديد الطلاب ذوي الإعاقة وتصنيفهم، وتطوير أدوات علمية تحدد الطلاب ذوي الإعاقة وتقومهم، وتنمية الوعي والإدراك، وبناء السياسات، وأطر العمل؛ لدمج الطلاب ذوي الإعاقة في التعليم العام بما يتناسب مع قدراتهم ضمن البيئات الأقل تقييدًا، وتهيئة فرص التحاق متساوية لتعليم متكافئ ومناسب في المدارس للطلاب ذوي الإعاقة كافة دون النظر إلى الجنس أو الخلفية الاجتماعية المادية أو الموقع الجغرافي أو طبيعة الاحتياج الخاص، وإتاحة فرص التعلم المخصصة التي تلبي الاحتياجات الخاصة للطلاب الموهوبين والمبدعين، والأخذ بأنظمة الدعم المدرسية للطلاب المعرضين للخطر، وتوفير فرص أخرى أو بديلة للتعلم مدى الحياة لمن هم خارج النظام التعليمي أو الذين لم يلتحقوا بالمدارس. مدينة سناد للتربية الخاصة تقدّم مدينة سناد للتربية الخاصة برامج تمكين لذوي الإعاقة؛ للحصول على فرص تعليم وعمل مناسبة بما يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، مع توفير التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح، إلى جانب تقديم خدمات مميّزة في التربية الخاصة والتشخيص والتأهيل والمتابعة، والخدمات المساندة والتدّخل المبكر. وتعتبر مدينة سناد للتربية الخاصة بمنطقة مكةالمكرمة، الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، حيثُ إنها مدينة متكاملة تُقدم خدمات شاملة تتمثل في الخدمات التعليمية والتأهيلية في منظومة واحدة تُلبي احتياجات المستفيد؛ بهدف إعداده عضواً فعّالاً ومستقلاً في المجتمع، حيث ستصل طاقتها الاستيعابية تدريجياً ما لا يقل عن 1000 طالب وطالبة يحظون بكامل الرعاية والاهتمام على أيدي كوادر سعودية متخصصة في مجالات التربية الخاصة. وتعتبر مدارس سناد معلماً من معالم المنطقة؛ كونها تقدّم خدمات بمعايير عالمية، من ضمنها منهج اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، وتتبع معايير عالمية في التدريس واستخدام التقنيات الحديثة المختلفة في فصولها التعليمية. الخدمات التعليمية تقدم خدمات التدخل المبكر والتعليم الابتدائي للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وذوي الإعاقة العقلية من عمر 3 سنوات حتى عمر 15 سنة، وتشمل: * الحضانة. * الطفولة المبكرة. * مدارس التوحد الابتدائية للبنين والبنات. * مدارس التربية الفكرية الابتدائية للبنين والبنات. مركز الخدمات المساندة يخدم مركز الخدمات المساندة جميع فئات التربية الخاصة من خلال خدمات العلاج السلوكي والقياس، النطق والتخاطب، العلاج الوظيفي، العلاج الطبيعي، العلاج بالماء، العلاج بالفن، الإرشاد الأسري، التربية الخاصة، وحدة الطبيب والتمريض والسمعيات والبصريات وتأهيل زارعي القوقعة، التغذية العلاجية والتثقيف الصحي. مركز السكن والضيافة يقدم مركز السكن خدمات الإقامة على مدار الساعة، حيث يشمل خدمات الإعاشة والتأهيل والترفيه والرعاية الصحية والتعليمية للمستفيدين من ذوي الإعاقة بالشراكة مع وزارة التعليم والصحة ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. المدينة الإنسانية بعنيزة مدينة جمعية تأهيل الإنسانية تقدم خدمات التأهيل الاجتماعي وخدمات الرعاية والتأهيل والتعليم وخدمات الدمج المدرسي والخدمات الطبية والتأهيلية المساندة والخدمات التأهيلية المهنية والتمكين الوظيفي والأسري للأشخاص ذوي الإعاقة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للسكن الداخلي بالمدينة 250 طالباً وطالبة، وتستهدف مستقبلًا 1500 طالب وطالبة، كما تملك الجمعية خبرة تزيد على 12 سنة في تقديم خدمات السكن الداخلي، وتضم كوادر متخصصة في جميع التخصصات عبر منظومة إدارية تضم 550 موظفاً وموظفة من خلال مراكزها الإنسانية، وهي مدارس قدرات النموذجية للتربية الخاصة ومركز السعدي للطفولة والتدخل المبكر ومركز التميمي للتوّحد ومجمع الجفالي للرعاية والتأهيل ومركز الخنينية للتمكين الوظيفي والاجتماعي التي تغطي جميع الفئات العمرية من الولادة وحتى التمكين الوظيفي والأسري، كما تُوجت الجمعية بالعديد من الجوائز في مجال التميّز على المستويين المحلي والخليجي والمستوى العربي، وعقدت شراكات إقليمية وعالمية. باقات حب وورد في استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة الوطن يحتضن أبناءه