وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    2026.. مرحلة اقتصادية سعودية أكثر رسوخاً واستدامة    مواجهة الجفاف.. دروس مستفادة من دافوس    الإنسان هو الوطن    أضخم عملية تطهير عرقي في الضفة    التقنيات العسكرية الحديثة وتأثيرها على ميزان القوى    المملكة واللياقة السياسية    الصين تحظر 73 شخصًا من ممارسة أي أنشطة متعلقة بكرة القدم مدى الحياة    كأس آسيا تحت 23 عاماً: نجوم خطفوا الأضواء    الاحتراف في المظهر أم الجوهر.. أزمة إدارة    الأمن العام يتيح خدمات البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر «أبشر»    القبض على فلسطيني في جدة لترويجه "الحشيش"    د. محمد الهدلق.. الحضور الأدبي    الراكة.. مدينة تحت الرمل    الخلاف النقدي بين الإبداع والقطيعة    هدية الشتاء لجسمك    الشباب يتغلّب على الحزم برباعية في دوري روشن للمحترفين    الفتح يقتنص تعادلًا قاتلًا من الاتحاد في دوري روشن للمحترفين    نيفيز ينفجر غضبًا عقب تعادل الهلال مع القادسية    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    "التعليم" رمضان فرصة لتعزيز معاني الانضباط في المدارس و لا تحويل للدراسة عن بعد في رمضان    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    «التعليم» تمنع منسوبيها من استخدام صفاتهم الوظيفية في المنصات الرقمية وتُلغي مسمّى «المتحدث الرسمي» في إدارات التعليم    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    الجدعان يعلن بدء تنفيذ "الإستراتيجية الوطنية للتخصيص"    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    السعودية للكهرباء تفوز بجائزة العمل 2025 في مسار "بيئة العمل المميزة" للمنشآت الكبيرة والعملاقة    الجامعة الإسلامية تفتح آفاقًا جديدة لتنمية الوقف الزراعي    برعاية أمير المنطقة الشرقية.. انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي بالأحساء    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    الشخصية المثمرة    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    انطلاق هاكاثون «علوم الطوارئ » في فبراير المقبل    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    ليست مجرد كرة قدم    الخريف يدشن خطوط إنتاج في جدة.. السعودية مركز إقليمي لصناعات الدواء والغذاء    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مركز قياس الأداء.. عمل الجهاز الحكومي تحت مجهر الرقيب
موافقة مجلس الوزراء على تنظيمه انطلاقة نحو تسريع الإنجاز وخلق ثقافة العمل الجاد والمتقن والقضاء على المركزية في القطاع العام
نشر في الرياض يوم 23 - 08 - 2016

يتطلع كثيرون بعين الترقب والاهتمام الى المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة الذي وافق مجلس الوزراء الموقر في الثاني من شهر شعبان الماضي، على تنظيمه ولما يمكن أن يحققه المركز من حراك وتغيير للصورة النمطية للأداء والخدمة المقدمة من قبل الأجهزة الحكومية، التي اتسمت بعضها بالبيروقراطية والرتابة في عملها وخدمتها التي تقدمها، رغم أن الصورة أخذت في التلاشي من بعضها التي بدأت تنحى منحى مختلف عبر تطبيق الحكومة الإلكترونية وتحسين أدائها وخدماتها.
وأُعطي المركز صلاحيات واسعة في متابعة أداء الأجهزة العامة، ونشر بيانات ونتائج قياس الأداء لدعم جهود التطوير الإداري وتحسين الخدمات والبرامج الحكومية في الأجهزة، وبما يعزز الشفافية في القطاع العام، تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 كما سيسهم المركز في دعم جهود التطوير الإداري وتحسين الخدمات والبرامج الحكومية وتعزيز الشفافية في القطاع العام وقياس جودة الخدمة المقدمة للمستفيدين ومدى رضاهم.
مرحلة جديدة
واعتبر د.علي بوخمسين -مستشار اقتصادي وخبير تطوير الأعمال والرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية والإدارية- وجود مركز قياس محاولة لتفعيل أداء هذه الاجهزة والنهوض بها، وليكون بمثابة الاداة الرقابية على كفاءة اداء الاجهزة الحكومية (قياس)، وعدّ بدء العمل فيه بأنه يأتي متناغماً مع ما تضمنته الرؤية الوطنية 2030 التي نصت على الارتقاء بأداء الاجهزة الحكومية من جانب، وحددت معايير مطلوب من كافة الاجهزة الحكومية الالتزام بها والعمل وفقا لها والنجاح في الاداء الوظيفي وفقاً للمتطلبات الجديدة ومؤشرات لقياس الاداء كمية ونوعية، وبالتالي يتطلب تحقيق ذلك ان يوجد مثل هذا الجهاز ليقوم بهذه الوظيفة بشكل علمي فيساعد الأجهزة الحكومية في تحقيق الاهداف المرسومة لها، ومن جانب آخر يكون أداة علمية وعملية تحقق أهداف الرؤية الوطنية في الارتقاء بأداء الأجهزة الحكومية، وأداة مرشدة لها في كيفية تحقيق هذه الاهداف الاستراتيجية.
ولفت إلى أن الحكومات الحديثة تسعى إلى مواكبة التطورات السريعة والمتلاحقة، بشتى الطرق من خلال إدارة الأداء الحكومي بنفس منهج إدارة القطاع الخاص سعياً إلى تحقيق التطوير، وتقديم الخدمات في أفضل صوره، وذلك لمواجهة الكثير من التحديات، والتي تتمثل أهمها في: تعدد الأهداف، وتزايد حاجات المجتمع وتنوعها، وندرة الموارد والتحولات الاقتصادية، والتي أدت إلى تسابق الدول في جذب رؤوس الأموال والاستثمارات من خلال خلق البيئة المناسبة لذلك، حيث تستطيع الدوائر الحكومية من خلال القياس الكمي للأداء معرفة المعلومات المهمة عن المنتجات والخدمات التي تقدمها والعمليات التي تقوم بها، فقياس الأداء هو منهجية تساعد في فهم وإدارة وتحسين الأعمال التي تقوم بها هذه الدوائر، ويمكّن المنشأة الحكومية من معرفة صحة عملها، وقدرتها على تحقيق أهدافها، وتحقيق الرضاء لعملائها، والرقابة.
تطوير أداء الدائرة الحكومية
وتناول د. بوخمسين الدور الذي يمكن أن يسهم المركز في الارتقاء بإنتاجية الموظف عبر تقديم خطة عمل شاملة لتطوير أداء الدائرة الحكومية، وترتيب الاولويات التي يجب ان تهتم بها الدائرة الحكومية وتحسين الجودة عبر التركيز على فرق العمل، وتخفيض الوقت اللازم لتنفيذ العمل، والتركيز على العمل الجماعي، كما أن المركز يمكنه أن يسهم في تحسين كبير في الأداء من خلال تشجيع المديرين على الأخذ في الاعتبار كل المقاييس التشغيلية، وترجمة قياس الأداء المتوازن للدائرة الحكومية واستراتيجيتها وذلك في مجموعة مترابطة من مقاييس الأداء، تضم مقاييس المخرجات ومحركات الأداء لهذه المخرجات، وبالتالي يساعد في الربط بين المخرجات ومحركات الأداء، ويساعد المديرين في توجيه الطاقات والقدرات والمعلومات لتحقيق الاهداف المرجوة والمخطط لها بدرجة عالية من الكفاءة والفعالية.
المركز مؤشر حقيقي لقياس مستوى أداء الأجهزة الحكومية وتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات ودفع عجلة الإنتاج
وشدد على أن أهمية قياس أداء الأجهزة الحكومية تنبع من أهمية الدور الذي تقوم به تلك الأجهزة في عملية التنمية بأبعادها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ففعالية هذه الأجهزة وكفاءتها في تأدية خدماتها يعني أنها تؤدي دورها في النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي والاستقرار المجتمعي، كما تكمن أهمية دراسة قياس الأداء بالأجهزة الحكومية في إيجاد مؤشرات موضوعية عن أداء الأجهزة الحكومية بما يسهم في دعم القرارات الحكومية المتعلقة بجهود التطوير الإداري ومساندتها، ويساهم كذلك في بناء برامج تدريبية ترفع من إنتاجية الموظف الحكومي، ويساعد أيضا في معرفة أسباب انخفاض أداء الجهاز الحكومي والسبل الكفيلة برفع كفاءته.
إدارة الموارد البشرية
وبيّن د. بوخمسين أهمية قياس الاداء للجهات الحكومية مشيراً إلى أنه يمكنها من قياس نشاطها مما يسهل من الرقابة عليه وبالتالي سهولة ادارة الدائرة الحكومية مما يتأتى منه صناعة قرارات سليمة، معتبراً أن قياس يسهم في تقييم أداء العمليات وتحديد التحسينات، وتحديد مصادر العيوب، واتجاهات العمليات، ومنع الأخطاء، وتحديد فعالية العمليات وفرص التحسين، مشدداً على أنه وبدون القياس لا توجد طريقة للتأكد من أن الدائرة الحكومية تحقق القيمة المضافة لأهدافها أو أن الدائرة الحكومية تعمل بكفاءة وفعالية.
ووصف د.بوخمسين قياس بأنه مؤشر حقيقي للتعرف على مستوى أداء الأجهزة الحكومية، وأداة فعالة ومساعدة للأجهزة الحكومية في تطوير مستوى خدماتها، كما أنه يُمكن من اتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية، والتوصيات لزيادة كفاءة أداء الإدارات لتحقيق رضا المستفيدين، وتفادي أوجه القصور، مشيراً إلى الجوانب التي يهتم بها قياس الاداء وهي القيادة، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة العمليات، وإدارة الموارد البشرية، وتحليل المعلومات، ورضاء العاملين والمستفيدين، والمسؤولية الاجتماعية.
التدريب والخصخصة
من جهته قال د.عبدالرحمن السلطان -الأستاذ في جامعة الملك فيصل- إن قياس لا يملك لوحده التأثير الفعلي في دفع عجلة الانتاج في الاجهزة الحكومية، مشيراً إلى أن مبدأ الثواب والعقاب هو الجانب الأهم التي تحفز الموظف، وأن الموظفين بحاجة إلى تدريب، واعادة هيكلة مبنية على الكفاءة ومتابعة في الأداء لتتحقق التنمية، لافتاً بأن أكثر ما تعانيه الاجهزة الحكومية هو ضعف الأداء وقلة الانتاج، وأن الخصخصة للأجهزة الحساسة كالصحة والتعليم هي الطريقة المثلى لتخليص الأجهزة الحكومية من البيروقراطية.
محرك التنمية
وفي هذا الصدد أشار م.أحمد المطر -مستشار أمين الأحساء- أن الأجهزة الحكومية تعتبر هي المحرك الاساسي للتنمية الشاملة بكافة أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وعليه فإن وجود مركز يقيس هذه الاجهزة ويقيم أدائها أمر في غاية الأهمية لضمان قيام هذه الاجهزة بالدور المطلوب منها على اكمل وجه، وبالتالي سيسهم المركز في التنمية، والأجهزة الحكومية تتطلب جهداً أكبر وإنتاجية أعلى لتواكب تطلعات القيادة في رؤية المملكة 2030، ومن هنا انطلقت خطة التحول الوطني لتشمل كافة القطاعات الحكومية عبر حزمة من المبادرات المحددة بمؤشرات معينة يمكن قياسها، وبالتالي تحديد مكامن الخلل أو ضعف الأداء في أي جهاز عبر لوحة قياس الأداء (dash-board) يطلع عليها اصحاب القرار لاتخاذ الإجراء اللازم في حينه لإصلاح وتقويم ذلك الخلل أو الضعف.
ورأى م.المطر في آلية وأدوات قياس بأنها عامة وغير دقيقة بحيث تعكس التباين والتنوع في عمل الموظف الحكومي، مضيفاً بأن أدواته غير كافية فالحاجة أصبحت ملحة لأن تكون تلك الأدوات متناسبة مع طبيعة المهام لكل موظف حسب تصنيف الوظائف المحددة من قبل الخدمة المدنية، منبهاً إلى بإمكان قياس تخليص الأجهزة الحكومية من البيروقراطية إذا تم مواءمة أدواته مع أدوات القياس المحددة لكل قطاع حكومي ضمن خطة التحول الوطني.
وأضاف بأن قياس يستطيع الارتقاء بإنتاجية الموظف إذا كانت معايير القياس تتناسب مع المهام الموكلة إليه وتتناغم مع طبيعة عمله، فالموظف الفني الميداني له معايير قياس تختلف عن الموظف المكتبي، لذا لابد من معرفة الاهداف المطلوب تحقيقها لكل إدارة عبر توزيعها على منسوبي تلك الادارة لتتضح معالم المعايير لقياس أداء الموظف وقدرته على أداء تلك المهام بالجودة.
التدريب مطلب
بدوره دعا م. زكي الجوهر‬‬ الأجهزة الحكومية لأن تقيس نتائج أعمالها أو إدارتها حتى لو لم تحصل من خلال هذه النتائج على عائد أو مكافأة، لأن المعلومات التي يتم الحصول عليها تحول أداء المنظمة إلى الأفضل، ومن المؤكد أن مركز القياس سيلعب دور في دفع عجلة الأداء وتحديد التحسينات الضرورية التي تسعى إلى إحداثها لتطوير الأداء،‬‬‬ مشدداً على أهمية تدريب كفاءات وكوادر واعادة هيكلة مبنية على الكفاءة والمتابعة في الأداء لتتحقق التنمية‬.
ثقافة العمل الجاد
من جانبه شخّص د.محمد الدوغان -الأستاذ في جامعة الملك فيصل- معظم مشاكل الإنتاجية والأداء في القطاع الحكومي في الحوافز، داعياً لضرورة ربط تقييم الأداء الوظيفي بالحوافز التي وصفها بأنها ستشعل أداء الموظف الحكومي وتقفز معدلات أداءه بشكل واضح، ونبه الدوغان لضرورة وجود أجهزة فرعية ل"قياس" لمتابعة الأداء في جميع المناطق وعدّ إدخال الحكومة الالكترونية بأنها الخطوة التي ستقضي على ما وصفه بشبح البيروقراطية في الأجهزة الحكومية، كما أنه ستحد من إجراءات العمل الروتينية والبيروقراطية بمفهومها الواسع، مضيفاً بأن المملكة تتجه إلى تطبيق الرؤية الوطنية 2030 وتسعى إلى التطوير والشفافية والإنجاز ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال قياس دقيق للأداء، معتبراً أن وجود مركزية لقياس أداء الأجهزة الحكومية سوف يعزز خدمة المواطن من خلال تقديم أرقى الخدمات الحكومية التي ستتنافس في تحقيق التميز في الخدمة من خلال تطبيق التقنيات الحديثة لرفع مستوى الخدمة وتحقيق معدلات أداء متميزة، مؤكداً على أن خلق ثقافة العمل الجاد والمتميز لدى المواطن السعودي سيقفز بمعدلات الاقتصاد الوطني ويرفع من معدلات الأداء ومعدل الرفاهية للمواطنين.
المتغيرات البيئية
بدوره أوضح د.خالد الفلاح -رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الملك فيصل- أنه بإمكان قياس لعب دور في دفع عجلة الانتاج في الاجهزة الحكومية، مستدركاً بأنها لا يمكن أن تنهض الأجهزة الحكومية بالتنمية إذا لم تتمكن من قياس الاداء الفعلي لها، وأن تتأكد من المتغيرات البيئية حولها، وأن تفتش عن أهم عوامل النجاح وأسباب الفشل في أداءها، والاعتناء بالكوادر العاملة أو العميل الداخلي الذي يعتبر من أبرز التحديات القديمة الجديدة في عالم يتسم بالمنافسة الشديدة على أهم عنصر في نجاح المنظمات.
ولفت الفلاح إلى أهمية التكامل في بناء آليات تنفيذ الأهداف فيما بين الأجهزة الحكومية نفسها، فالمستفيد المواطن أو المقيم أصبح أكثر تعليماً واطلاعاً وثقافةً مع اتسامه بملامح المواطن العالمي،لأنه يرى ما يقدم للمواطن في دول العالم، وهو يرصد بشكل عام المتغيرات والفروقات بينها جميعا ليضع نفسه في سلم رفاهيته مقارنة بالدول الأخرى، معتبراً أن التطوير المستمر والحراك الدائم لعمل المركز سيجعل مفاهيمه أكثر وضوحا لدى الجميع.
د. يوسف الجبر
محذراً من نتائج البيروقراطية على الأداء وضعف الولاء للكيان.. د. الجبر:
المجتمع الوظيفي بحاجة للتحفيز وتحريك مكامن الإبداع
قال د. يوسف الجبر -رئيس لجنة المحاماة بغرفة الاحساء -: في المجتمع الوظيفي نحتاج دائماً إلى عنصر محفّز للإنتاج، ومشجّع على العمل، حتى يتحول ذلك إلى ثقافة عامة يعتنقها جميع العاملين، ومن هنا تظهر أهمية قياس، حيث يمكنه التسلل الى المشاعر الداخلية ونفض الغبار عنها، وتحريك مكامن الابداع، وكل عامل عندما يطبق هذا النظام سيتحرج من التقويم المنخفض، ويتعلم النجاح في تجاوز المعايير المحددة ليضمن لاسمه بقاء ومكانة، معتبرا أن الأجهزة الحكومية مثل القطاع الخاص قد يعتريها تدني الإنجاز وضعف المخرجات؛ بسبب عدم قدرة البعض على ممارسة الانضباط في العمل، فيتطلب الأمر إدخال بعض الأنظمة لتغيير هذا الواقع الباهت، والارتقاء بالأداء وإشعال أجواء المنافسة، وصنع حياة عملية متقدة، تحترم كرامة المراجع، وتقدر وقت المستفيد، وتمكن الجودة في مفاصل الإدارة، لافتاً أن نظام الثواب والعقاب سيميز بين الموظف المجد وغير المجد، فللمجدّ الثبات، ولغير المجدّ مراجعة النفس ومعالجة التقصير.
ووصف التحول إلى الإدارة الالكترونية بأنه أسهم في تجويد العمل وتعزيز المكتسبات، مستدركاً بوجود بعض الثغرات في نسيج العمل تقتضي سرعة الترميم، ومنها طول مدة الإنجاز، والمركزية الخانقة، وهو مايدفع إلى الإيمان بأهمية مراجعة الأوضاع وتقديم التوصيات، ومن ذلك تطبيق نظام قياس الذي نراه سبباً هاماً في استغلال الطاقات، والحرص على النتائج، مما سيخفف من تركيز المشكلات الموجودة، ودعا الجبر قياس للأخذ بمعايير الدقة، والإتقان، والمراقبة، معتبراً أنها ستوصلنا إلى الحياة العملية المأمولة، حيث يشرح صدر الموظف للكفاح ويلفت نظره إلى العيوب الذاتية وأوجه القصور، مما يساعد الموظف على التغيير الإيجابي، والتخلص من سلبيات الماضي، والاهتمام بالتدريب، مؤكداً على أهمية الابتعاد عن البيروقراطية التي تؤدي إلى واقع جامد واتكالية لا محدودة وقائمة من الانتظار، مما يتسبب في أضرار فادحة بالعمل، وتأخير الإنتاج، ورتابة الأداء، وضعف الولاء للكيان.
مهام مركز قياس الأداء
1 بناء مؤشرات وأدوات قياس أداء الأجهزة، واعتمادها وتطويرها بشكل مستمر.
2 دعم عمليات تحسين الخدمات الحكومية وتطويرها من خلال قياس جودة الخدمات ورضا المستفيدين.
3 دعم الأجهزة في تنفيذ غاياتها وخططها الاستراتيجية وفق مؤشرات تسهم في ضمان تحقيق أهدافها ومبادراتها ومشروعاتها المعتمدة.
4 تحديد وتحليل المخاطر وأوجه الصعوبات التي تواجه الأجهزة في مسارها لتحقيق أهدافها واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها.
5 إعداد التقارير عن نتائج أداء الأجهزة، التي يمكن توظيفها في مراجعة وتحسين الأداء الحكومي.
6 - نشر ثقافة قياس ومراجعة وتحسين أداء الأجهزة، وتعزيز قدراتها في هذا المجال.
د. علي بوخمسين
قياس الأداء.. المفتاح لنجاح رؤية 2030
أكد د. علي بوخمسين -مستشار اقتصادي وخبير تطوير الأعمال والرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية والإدارية-على أن نظام قياس الأداء يهدف لقياس مدى نجاح رؤية المملكة 2030، فعند قيام الدائرة الحكومية بتصميم نظام قياس الأداء يتم اختيار مجموعة من المقاييس المهمة التي تعبر عن استراتيجية الدائرة الحكومية بشكل جيد ومن خلال تطوير هذه العوامل تستطيع الدائرة الحكومية إنجاز أهدافها، ولهذا تعتبر نظام قياس الأداء أداة تساهم على زيادة قدرة الدائرة الحكومية على تنفيذ الاستراتيجية أو الرؤية الوطنية، وتنفيذ متطلباتها يستلزم وجود هذا الجهاز ليكون بمثابة البوصلة الحكومية لكشف مدى نجاح هذه الاجهزة في تنفيذ متطلبات الرؤية وقدرتها على تحقيق أهدافها.
وقدم د. بوخمسين جملة من البرنامج لآلية عمل مركز قياس لتشخيص مواطن الضعف وتقوية جوانب القوة وتحسين كفاءتها الإنتاجية في الجهات الحكومية عبر طلب الجهة المستفيدة من مركز القياس، إنجاز تقرير حول أداء الجهة، ثم تقديم المركز للجهة المستفيدة وصفاً موجزاً بالعمل وتكلفته وزمن إنجازه، ليعقبها قيام مركز الاستطلاع والقياس بتصميم خطة العمل، واعتماد الوسائل وتوزيع الأعمال، وإعداد الأدوات اللازمة وتجريبها وجمع البيانات ومعالجتها، ثم استخلاص النتائج وصياغة التقارير النهائية، ليقدم المركز للجهة المستفيدة ملخصاً بالنتائج مشفوعاً بتقرير مفصل مع أهم التوصيات لتطوير أداء الجهة المستفيدة، واعتبر أنه بهذا يلعب المركز دوراً كبيراً في زيادة الانتاجية للعاملين بالدولة وبالتالي العمل على زيادة الإنتاج، وأشار إلى دور المكاتب الاستشارية المحوري في تفعيل وإنجاح دور هذا الجهاز وذلك من جانبين أولاها تصميم الخطط الاستراتيجية لتشغيل الأجهزة الحكومية، وعبر لعب دور في قطاع الاستشارات الإدارية.
الارتقاء بإنتاجية الموظف الحكومي يحرك عجلة التنمية الشاملة
قياس» يخلص الأجهزة الحكومية من البيروقراطية والمركزية الخانقة
تحسين وتسريع وتجويد الأداء الحكومي مطلب كل مواطن
د. عبدالرحمن السلطان
د. خالد الفلاح
م. أحمد المطر
د. محمد الدوغان
م. زكي الجوهر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.