نايف مطاعن - جدة يحرص عدد كبير من الشباب على تغيير ملامح سيارته في المواسم والأعياد، وانفرادها بشكل مغاير عن المعتاد، من خلال إخضاعها لعملية تجميل لدى محلات الزينة التي يبادر أصحابها باقتناء كل جديد في هذا المضمار، من إكسسوارات وبخاخات الصبغة مختلفة الألوان، بالرغم مما قد تسببه هذه الكماليات من أضرار محدقة بهيكل السيارة نتيجة وجود ما هو مقلد وما هو مغشوش. وأكد متعاملون في سوق زينة السيارات أن السوق يلقى رواجا كبيرا بين شريحة الشباب الذين يتنافسون دائما على تزيين سياراتهم وتزويدها ببعض الإضافات الجديدة والتحسينات مشيرين إلى أن الأسعار ارتفعت نحو 25% عن العام الماضي بسبب كثرة الطلب وقلة المعروض وأن الكثير من المحلات يديرها وافدون لا يلتزمون بتسعيرة موحدة خاصة أن أسعار هذه المنتجات تخضع لمبدأ العرض والطلب وهو ما يفسر ارتفاع أسعارها في المواسم والأعياد. وأوضح الشاب فيصل الجحدلي أن سوق زينة السيارات من أهم مقاصد الشباب خاصة في المواسم والأعياد وهم يقومون بشكل متكرر بزيارة محلات الزينة لمتابعة كل ما هو جديد يضفي جمالا على سياراتهم حتى وإن كلفهم أموالا خيالية. ولفت الجحدلي أن السوق مليء بالبضائع المقلدة والمغشوشة وبعضها مضرة على السيارات وأنها لا تعد بالشيء الضروري فهي من الكماليات وتعطي السيارة مظهرا جماليا لا أقل ولا أكثر لافتا بأن بعضا من أصحاب المحلات تقوم بجذب الشباب من خلال عرض ما هو جديد في عالم زينة السيارات حيث يدفع الشكل الجديد والصيحة الفريدة بعض هؤلاء الشباب الذين يغلب عليهم الشكل ويقومون بشراء الجديد. ويؤكد منصور بتاتي أنه أحد المهووسين بسوق زينة السيارات وشراء ما هو جديد بالسوق حتى وإن كان ضارا على سيارته فهذا لا يعنيه كثيرا طالما أعجبه الشكل ويعطي السيارة مظهرا جديدا، مؤكدا أنه عميل عند غالبية محلات الزينة ومتردد على السوق بشكل كبير وأن أول ما يطلبه من أصحاب المحلات هو أن يكون الشيء جديدا لافتا للنظر. وأوضح سعيد مصطفى صاحب محل زينة سيارات: أن سوق زينة السيارات يجذب الشباب لشراء الإكسسوارات والزينة لافتا بأن غالبية الشباب يحب الاطلاع على ما هو جديد واقتنائه لسيارته. وتطرق مصطفى إلى موضوع عدم تحديد الأسعار قائلا إن: السوق تتحكم فيه مصداقية التاجر مع العميل وكيفية إرضائه وإقناعه على الشراء مشيرا إلى أن الأسعار مختلفة شيئا بسيطا وليس اختلافا كبيرا وأنه لو تم تحديد الأسعار بين المحلات لكانت هناك محلات أغلقت منذ زمن. وبين أنه من المهم وجود عمال مهرة بالمحل يقومون بتلبية رغبات العملاء مثل التركيب وخلافه وإذا صادف وجود عامل ماهر وعمله ممتاز ترى أن الشباب في ازدحام عليه لافتا بأنه يتم استيراد البضائع من الصين وتايوان وماليزيا وتركيا وبعضها من دبي ولكن بعض المحلات أوقفت البضائع من دبي لكنها تقوم بتوليف بعض الإكسسوارات مثل الشمعات والأنوار وبيعها على العميل بحسب طلبه ورغبته. وقال محمد برماوي صاحب محل زينة سيارات بجدة إن أصحاب محلات الزينة يقومون بعرض كل ما هو جديد وأن هناك مواسم يكثر فيها الشراء مثل عيد الفطر وبداية الإجازة السنوية فهذان الموسمان تشهد الأسواق فيهما زحمة وارتفاعا بالأسعار وعرض البضائع وجذب العملاء وبخاصة فئة الشباب بكل ما هو جديد وحتى أن بعضا من العملاء يقوم بتلبية رغباته بشكل خاص من توليف للشمعات أو السماعات أو الأنوار الداخلية والخارجية والطبلون وغيره ويتطلب منه مبلغ كبير ولكنه يصر على شرائه لافتا بأن الأسعار منذ قرابة عام ارتفعت نحو 25% بسبب كثرة الطلب وقلة المعروض في بعض المنتجات ولكن يعتبر سوق الزينة من أكثر الأسواق كثافة بالبيع للفئة الشباب. من ناحية أخرى ذكر مصدر مسؤول بوزارة التجارة: أن مراقبة الأسوق من اختصاص الوزارة وبعض الجهات المختصة ونقوم بمتابعة الأسعار ورصدها ومخالفة ومعاقبة المخالفين، ولكن حقيقة سوق زينة السيارات يتطلب جهدا أوسع من بعض الجهات المسؤولة لأن غالبية البضائع تجارية وضارة على السيارات لافتا إلى أن هناك محاولات مع بعض الجهات المسؤولة للحد من هذه الظاهرة وأن يكون السوق مليئا بالبضائع الأصلية التي ليس فيها ضرر.