مساعد رقمي للعمل في المصانع    منصة TikTok فرعية للفنانين    "أخضر السيدات" للشابات يتعادل وديّاً مع البحرين    وزير الرياضة "الفيصل" يهنئ الأخضر السعودي تحت 17 عاماً بمناسبة تأهله إلى مونديال كأس العالم 2025    القصّة أثر تثقف 1000 طفل    "البصيلي": يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    ساعة على الهاتف تزيد من الأرق    دور غير متوقع للخلايا الميتة    أطعمة للحفاظ على صحة المفاصل    186 طفلا يمنيا مخطوفا    إيران: عُمان وسيط المحادثات مع الولايات المتحدة    أميركا تلغي تأشيرات مواطني جنوب السودان    اليمن: مقتل وإصابة ستة أشخاص في قصف أميركي    أمير حائل: المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق التحول المؤسسي والخدمي    نائب أمير الشرقية تلقى تهاني منتسبي الإمارة    الأخضر السعودي تحت 17 عاماً يتغلب على تايلند ويتأهّل لكأس العالم 2025    الشباب يتغلّب على مضيفه الوحدة    فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في جازان يعايد منسوبيه    بلدية الدمام تعايد المرضى    انطلاق أعمال الاجتماع الثالث لوكلاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الدرعية    أسبوع فن الرياض.. «على مشارف الأفق»    «مجمع الملك سلمان» ينظم برنامجاً علمياً في أميركا    «أبوظبي» يطلق مؤشراً لقياس «قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية»    «الأوروبي» يسعى لتوحيد رده على «الرسوم الجمركية»    الذهب يتجه لتسجيل خامس مكسب أسبوعي على التوالي    سعود بن نهار يستقبل مهنئي العيد    هجوم دموي جديد يعمق معاناة المدنيين في السودان    الهيئة الملكية لمدينة الرياض تحذر من الادعاءات المضللة بشأن المساعدة في التقديم على الأراضي    مركز التحكيم الرياضي السعودي يدشّن مشاركته في منتدى الاستثمار الرياضي SIF    حصاد العمر المثمر كتب المصحف بخط يده    الخليج يقلب تأخره لفوز على الرائد    الرياض تحتضن المنتدى العالمي لإدارة المشاريع    تكساس الأمريكية تسجل ثاني وفاة مرتبطة بالحصبة    التعليم تشارك في معرض جنيف للاختراعات    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تقيم حفل المعايدة السنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك    فعاليات عيد إثراء تجذب أكثر من 100 ألف زائر خلال أيام العيد    الملك يرعى تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي    مستشفى الرس يُجري أول استئصال لوزتين بتقنية "الكوبليشن"    266 ألف طالب وطالبة ينتظمون في الدراسة بمدارس الأحساء    أمير جازان يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الفطر المبارك    1700 مدرسة بالطائف تستقبل أكثر من ربع مليون طالب وطالبة بالورود والهدايا    المنتخب الصيني يخسر أمام نظيره السعودي في أولى مبارياته بكأس آسيا تحت 17 عاما    سوق الأسهم السعودية تفقد نصف تريليون ريال والجزء الأكبر من الخسائر لسهم "أرامكو"    للتعريف بالحِرف الوطنيّة الأصيلة.. إطلاق مبادرة لوحات «وِرث السعودية» على الطرق السريعة    استنكرت وأدانت استهداف الاحتلال للمدنيين العزل.. السعودية تطالب العالم بوضع حدٍ لمأساة الشعب الفلسطيني    مركز عالمي للشركات والفرص الواعدة.. السعودية تستضيف «معرض التحول الصناعي 2025»    في المرحلة ال 31 من الدوري الإنجليزي الممتاز.. ديربي ساخن في مانشستر.. وليفربول للاقتراب من الحسم    17 ألف طفل فلسطيني في سجل شهداء الإبادة الجماعية    إحباط تهريب 51.4 كيلوجرام من الحشيش    1071 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    18.4 ألف مخالف للأنظمة في قبضة الأمن    رجال الأمن.. شكراً لكم من القلب    خطيب المسجد الحرام: مواسم الخير لا تنقضي وأعمال البر لا تنقطع    مطلقات مكة الأكثر طلبا لنفقة الاستقطاع الشهري    مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي    الملك وولي العهد يعزيان عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين في وفاة والدته    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وترجل الخطراوي فارس الكلمة والحرف

رحماك ربي في عالمنا الذي يموج بأحداث جسام تزهق فيه الأرواح.. رحماك ربي في عالمنا الذي أخذت فيه كواكب العلم تتهاوى كوكبًا إثر كوكب، فما نكاد نكفكف الدمع على فراق عالم، أو باحث متميّز، أو مفكر بارع إلاّ ونُرْزأ بآخر. ولا ريب أن فقد أهل العلم والمعرفة يُعدُّ حدثًا جللاً لا يُستهان به، لأن فقدهم يعني انطفاء شمعة تتوقد، فيتبدد ظلام الجهل، ويلفظ أنفاسه، وينحسر، ولن تقوم للجهل قائمة ما دام أهل العلم يتنفسون بين الناس بعلمهم. ويا لهول الكارثة حين يستشري الجهل، ويتخبط الناس في ظلمائه.. وها نحن منذ أيام نودّع علمًا من أعلام المدينة المنورة له باع طويل في محيط العلم والمعرفة والأدب والثقافة ذلكم هو الدكتور محمد العيد الخطرواي، الذي غادر الدنيا الفانية يوم الخميس الماضي، ولكنه باقٍ في نفوس تلاميذه ومحبيه بآثاره العلمية المفيدة، وجهوده المثمرة في محيط العلم والمعرفة، وهكذا شأن الدنيا فرح وحزن، وصفاء وكدر، ونزول وارتحال، والبقاء لله وحده كما يقول أبو البقاء الرندي في قصيدته المشهورة:
لكل أمر إذا ما تم نقصان
فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الليالي كما شاهدتها دول
من سرّه زمن ساءته أزمان
وهذه الدار لا تبقي على أحد
ولا يدوم على حال لها شان
رحم الله الخطراوي.. كان معلّمًا وموجّهًا وباحثًا واسع الإدراك، عميق النظرة، وناقدًا بصيرًا، وكاتبًا ذا مواهب أدبية متعددة، وشاعرًا مبدعًا.. ومَن يتأمل فيما ترك لنا من مؤلفات وبحوث علمية وأدبية وبرامج في الإذاعة والتلفزيون، ومقالات في الصحف والمجلات، يدرك مدى ما كان له من عطاء معرفي وثقافي وأدبي ثر؛ فقد تجاوزت آثاره المعرفية والأدبية أكثر من خمسين كتابًا وبحثًا وأعمالاً أدبية من بينها عشرة دواوين شعرية، ويلاحظ أن اهتمامه في مسيرة التأليف والعطاء كان متجهًا بشكل واضح نحو المدينة المنورة، من ذلك كتبه التي أرّخ فيها للحياة الأدبية والعلمية والاجتماعية في المدينة المنورة، وتحقيقه لعدد من دواوين شعراء المدينة مثل ديوان عمر البري، وديوان الزللي، وديوان الأسكوبي، وديوان ابن النحاس، وكتابه عن الأستاذ محمد عالم أفغاني من روّاد المقالة والقصة والنثر، وكتابه عن الأستاذ محمد سعيد دفتردار مؤرخًا وأديبًا، وكتابه عن الشاعر عبدالرحمن عثمان مبدع الشعر ومنجب الشعراء، وكتابه أسرة الوادي المبارك الذي يؤرّخ فيه لفترة مهمة من تاريخ المدينة المنورة الأدبي والثقافي ، ولا عجب في ذلك فقد كانت المدينة المنورة تسكن في وجدانه وكان حبه لها. يجلجل في أعماق نفسه حبًا يفوق كل حب دنيوي ويتجلى ذلك واضحًا في ديوانه الذي صدر عن النادي الأدبي في المدينة المنورة بعنوان (على أعتاب المحبوبة) وقال في الإهداء (إليك أيتها المحبوبة في عامك الرابع والعشرين بعد الأربعمائة وألف، واسمحي لي أن أسفح على أعتابك دموع الاعتذار المتوهجة بحبك)، وجاءت عدد من القصائد في الديوان تؤكد ذلك من أشهرها قصيدة (أنا في طيبة) التي بلغت أبيتها (106) في سبعة مقاطع كل مقطع يبدأ (أنا في طيبة...) ومن ذلك قوله:
أنا في طيبة أتيه على الدهر
وأمشي على رؤوس الليالي
أنا في طيبة وقلبي شوق
وحنين لطلعة المختار
أنا في طيبة وعيني تسعى
خلف ركب الرسول في استهداء
وفي قصيدة أخرى عنوانها ضفاف البيان يقول:
وغدت طيبة به خير دار
ومنارًا للعدل والإيمان
ملكت ذروة الفصاحة طرًا
ببيان الحديث والقرآن
والثقافات أشرفت في ازدهاء
والبطولات زمجرت في المغاني
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان.. «إنّا لله وإنّا إليه راجعون».
رئيس نادي المدينة المنورة الأدبي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.