يعد العم عبدالغني فارع من أقدم المتخصصين في تجارة العقيق والخواتم وصياغة الذهب والفضة متنقلا ما بين جدة ومدينة الباحة حيث تجاوز خمسين سنة في بيع تلك المسوغات ويقول العم عبدالغني: إن مهنة بيع الأحجار والعمل فيها من الأعمال التي أصبح لها رواج كبير بين الناس، والتي يعمل بها مختصون وخبراء في معرفة أنواعها، ممن لديهم القدرة على التمييز بينها، حيث تحتوي على ألوان وأصناف مختلفة سواء في نوع الخاتم أو الفصوص والتي تتفاوت أسعارها حسب النوع والقيمة. ويعتبر حجر العقيق من الأحجار التي تجذب الكثير من الناس والإقبال عليه واقتنائه وشرائه، وقد جاوزت شهرته حدود جمالياته وفنه. فللعقيق اليماني مزايا كثيرة واستخدامات مختلفة تجذب الناس إليه، وفيه من الخصائص الفنية التي يتمتع بها ألوانه الأخاذة وأحجامه النادرة إلى جانب الزخارف التي يحتوي عليها من صور وأشكال ورسومات متعددة، فضلاً عن الرونق الجمالي الذي يضفيه على المصنوعات الذهبية والفضية عندما تطعم به. ويضيف فارع: أن الخواتم بالنسبة للرجال أنواع ومنها العقيق والفيروزي والإيراني وغيرها من الاحجار الكريمة والمعروفة. وأشار العم فارع أنه يمر بعدة مراحل تبدأ باستخراج المادة الخام من المناجم، ومن ثم تقطيعها بأحجام مناسبة، وختم هذه القطع بالطين المبلل بالماء قبل وضعها تحت درجة خاصة بفرن لفترة 24 ساعة، ثم يأتي دور المهنيين والمحترفين من خلال تنظيف القطع بعد إخراجها من الفرن من الشوائب العالقة بها، وتقطيعها بأدوات خاصة بدقة فائقة على شكل فصوص مختلفة الأحجام والأشكال والألوان قبل وضعها في النار ودلكها عدة مرات وصولاً إلى «مجر الطباشير»، الذي بدوره يعمل على تلميع الفص وتنعيمه وإبراز لونه وهي المرحلة الأخيرة. ويستخرج العقيق الخام من المناجم على هيئة كتل مختلفة الأحجام تتراوح أوزانها ما بين نصف كيلو إلى كيلو غرام، ويتطلب استخراجها إلى جهود جبارة وخبرة في شق الصخور وأماكن تواجد عروق العقيق وكيفية استخراجها، وهي لا تتوفر إلا لدى المختصين ومن يتوارثون أعمال استخراج الأحجار الكريمة. ويضيف عبدالغني: ينقسم العقيق اليماني بشكل موجز وحسب ما هو متداول الآن في الأسواق إلى أنواع كثيرة منها العقيق الأحمر والكبدي والرماني والعقيق المصور والمشجر والمزهر. والعقيق اليماني تستخرج من قمم الجبال وبطون الأودية فمنه ما يكون قريبًا من السطح ومنه ما يتم استخراجه من عشرات الأمتار من باطن الأرض. ويستخرج أيضًا من أنواع مختلفة من الصخور فمنه ما يوجد في صخور ذات صلابة عالية جدا ومنه ما يستخرج من صخور رملية قليلة الصلابة. وقد اشتهر أهالي الأحساء بتعلقهم بالأحجار الكريمة منذ عقود طويلة، حيث يقبل على شرائها الصغار والكبار، وتباع في جميع مدن وقرى المحافظة، وهي تستجلب من عدة دول من بينها باكستان والهند واليمن والعراق، وتشمل العديد من الأحجار الكريمة النادرة، كالماس والياقوت والأوبال والتوبار والزمرد والعقيق اليماني واللؤلؤ. وتباع بأسعار متفاوتة بحسب جودتها.