الواضح أننا بحاجة ماسة إلى توصيات عملية لمعالجة ما لم تتم معالجته على مدى أربعين سنة؛ فهم يجتمعون بين وقت وآخر ويكررون نفس الكلام، ولم نرَ أي إنجاز، ولم نرَ خططًا واستراتيجية أو برامج زمنية واضحة لتنفيذ التوصيات.. إننا نريد المسرح ونريد السينما، ونريد مراكز ثقافية فاعلة، ومكتبات متحركة في سيارات متحركة تصل إلى كل المواطنين، نريد ميزانية جيدة لتحريك الراكد في موضوع الثقافة، وذلك من خلال الأندية الأدبية، ومن خلال جمعيات الثقافة والفنون، نريد للجامعات أن تتحرك على المستوى الثقافي والفكري، ويجب ألا تكون بعيدة كل البعد، نريد لها أن تتبنى الأجيال الواعدة، وعلى الوزارة - التي ما زالت تعاني في إيصال رسالتها - أن تكون حاضنة وتتبنى برامج الشباب الواعدة، وكذلك الوقوف جبنًا إلى جنب مع المثقفين. خلوصًا أتمنى أن يخرج الملتقى بتوصية واضحة وصريحة وبصوت مسموع إننا بحاجة إلى وزارة ثقافة مستقلة بعيدًا عن الإعلام؛ حيث يقوم الإعلام بمسؤوليته، حتى لا تكون هذه الاجتماعات مجرد سواليف أو التقاء بعض المثقفين ببعضهم فقط.