كشفت الدراسات الهيدرولوجية والجوفيزيائية وتحليل الخرائط وصور الأقمار الصناعية التي تقوم بها جامعة الملك عبدالعزيز حاليًا لاودية محافظتي القنفذة والليث عن وجود كميات كبيرة من المخزون المائي في أوديتها مبينة ان كميات المياة المخزونة ترتفع كميتها في منطقة مكةالمكرمة كلما كان الاتجاه جنوبًا حيث كان قد باشر فريق علمي متخصص باجراء هذه الدراسة العلمية الاستكشافية لبعض أودية وجُزُر المحافظتين لتقويم مصادر المياه الجوفية في مكامن الخزانات الصخرية في الصخور المتبلورة في الدرع العربي في أودية منطقة مكةالمكرمة. وأوضح رئيس الفريق العلمي للدراسة الدكتور عمر سراج أبورزيزة أستاذ تخطيط وإدارة موارد المياه بكلية الهندسة جامعة الملك عبدالعزيز والمشرف العام على وحدة إعادة إعمار عين زبيدة والمياه الجوفية أن مصادر المياه في أودية منطقة مكة تزداد كلما اتجهنا جنوبًا خاصة في محافطتي الليث والقنفذة التي تمتلك أودية كبيرة تسيل مياهها السطحية على الأرض وبين أن الدراسة شملت وادي الليث ووادي الجارة وشسع وقنونا ووادي حرب وكل هذه الأودية تنبىء عن كميات كبيرة من المياه الجوفية. وأضاف نحن الآن نقوم بدراسات هيدرولوجية وجوفيزيائية وتحليل للخرائط وصور الأقمار الصناعية التي زودتنا بها الجهات المعنية كما زرنا عدد من جزر البحر الأحمر في محافطة القنفذة لأخذ عينات من المياه منها جزر مركز رأس محيسن وجزيرة ثرى وجزيرة سرين وجزيرة أبو ركبه والواضح والسقالة وأخذنا منها عينات مائية على أبعاد مختلفة والنتائج مبشرة وتتم دراستها وتحليلها حاليًا بجامعة الملك عبدالعزيز كاشفًا عن نية الفريق حفر آبار تجريبية في المرحلة الثانية من المشروع لدراسة كمية المياه التي يمكن استخراجها على طول ساحل منطقة مكةالمكرمة قبل تسربها إلى البحر ومن ثم القيام بتحليلها كمًا ونوعًا ودراستها من ناحية اقتصادية لأن الدراسات تؤكد بوضوح وجود مياه جوفية في هذا الساحل ولكن كمياتها ونوعياتها هي مربط الفرس في توضيح استغلالها والإفادة منها بأحسن الطرق.