أجرى البروفيسور البروفيسور جورجي ستنتشيكوف أستاذ ورئيس برنامج علوم وهندسة الأرض في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) بحثاً شاملاً لرصد الهباء الجوي في حرم كاوست، حيث تم لعقد من الزمان تشغيل موقع KAUST AERONET الذي يوفر عمليات رصد متعددة الأطوال الموجية للعمق البصري للهباء المتكامل للعمود، وتوزيع حجم الهباء الجوي، وأس أنغستروم، ومؤشر الانكسار. يوجد جهاز ليدار النبضات الدقيقة MPL لقياس التوزيع الرأسي لمعامل التشتت الخلفي للهباء الجوي. وطور الفريق خوارزمية استرجاع جديدة سمحت بالحصول على نسبة خلط الهباء الجوي. وكان أول من أجرى قياسات منهجية للعمق البصري للهباء الجوي فوق البحر الحقيقي باستخدام مقياس ضوئي للشمس محمول باليد (MICROTOPS). وأجريت هذه القياسات بالتعاون مع مركز غودارد لرحلات الفضاء Goddard Space Flight Center التابع لوكالة ناسا. كما أطلق الفريق البحثي حملة متعددة السنوات لقياس معدل ترسب الهباء الجوي، وأجرى تحليلاً للتوزيع المعدني ولحجم عينات الترسب، وذلك للمساعدة في التنبؤ بالتأثير الصحي للغبار وخصائصه الإشعاعية، وتوفير وسائل لاختبار توازن كتلة الغبار. يعدّ الجمع بين النمذجة المتقدمة والنتائج المتكاملة للرصد البيئي نهجاً مثبتاً لتعزيز التنبؤات المناخية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتسمح النماذج المناخية الشاملة بدمج البيانات التجريبية مع الآليات الفيزيائية، وهي لا تقدر بثمن لفهم العمليات المناخية المعقدة. يمكن استخدام هذه النماذج لتقييم فعالية تدابير التكيف والتخفيف، وهي مفيدة في تقييم موارد الطاقة المتجددة ورسم خرائطها. ويعدّ الغبار في المملكة مسؤولاً عن حوالي 95 بالمئة من تركيز الهباء الجوي. ولكن في المدن، يأتي عنصر الهباء الجوي بشري المنشأ على قمة الغبار مما يؤدي إلى تدهور كبير في جودة الهواء في المناطق الحضرية. وتتيح النماذج المناخية فهم الآليات الفيزيائية لتقلب المناخ وتقدير التغيرات المناخية المستقبلية.