الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الأصيل
الأنباء السعودية
الأولى
البطولة
البلاد
التميز
الجزيرة
الحياة
الخرج اليوم
الداير
الرأي
الرياض
الشرق
الطائف
المدينة
المواطن
الندوة
الوطن
الوكاد
الوئام
اليوم
إخبارية عفيف
أزد
أملج
أنباؤكم
تواصل
جازان نيوز
ذات الخبر
سبق
سبورت السعودية
سعودي عاجل
شبرقة
شرق
شمس
صوت حائل
عاجل
عكاظ
عناوين
عناية
مسارات
مكة الآن
نجران نيوز
وكالة الأنباء السعودية
موضوع
كاتب
منطقة
Sauress
نائب أمير تبوك يهنئ القيادة الرشيده بمناسبة شهر رمضان
وزير الخارجية يهنئ القيادة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
بلدية محافظة ضرية تنهي استعداداتها لاستقبال شهر رمضان
خادم الحرمين عبر منصة «X» : أهنئكم بشهر رمضان المبارك، شهر التراحم والبذل والعطاء
ت وزارة الداخلية تبدأ في تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام
" ضياء عسير" تحتفل بحصولها على شهادة المنظمة الموثوقة
«سلمان للإغاثة» يوقع اتفاقية تعاون مشترك مع منظمة الصحة العالمية
نيوم يكسب الحزم ويلامس النقطة 50
أمير تبوك يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
تركي بن محمد يرفع التهنئة لخادم الحرمين وولي العهد بمناسبة حلول رمضان
النصر يفقد" لابورت وماني" أمام العروبة
الملك سلمان: نحمد الله الذي بلغنا رمضان شهر الرحمة والمغفرة
اتحاد القدم ينفي التفاوض مع كامبوس
شاهد.. الجمارك تحبط 4 محاولات تهريب أكثر من 500 ألف حبة محظورة
نزاهة: إيقاف 131 شخصا تورطوا بقضايا فساد في 8 جهات حكومية
مفتي المملكة يهنئ القيادة والمسلمين بحلول شهر رمضان
عملية جراحية دقيقة استغرقت 6 ساعات.. نجاح فصل التوأم الملتصق البوركيني "خديجة وحواء"
بعد محادثات إسطنبول.. موسكو تعين سفيراً جديداً في واشنطن
السعودية ترفض أي خطوات غير شرعية تتم خارج إطار عمل المؤسسات الرسمية للسودان
خطيب المسجد الحرام: فريضة الصيام فرصة كبرى لاعتياد مجاهدة النفس وكفّ الألسن عن السوء
المملكة تعرب عن رفضها لأي خطوات أو إجراءات غير شرعية تتم خارج إطار عمل المؤسسات الرسمية لجمهورية السودان قد تمس وحدته ولا تعبر عن إرادة شعبه
نجاح عمليات انسداد الأنف بجهاز الكوبليشن تحت التخدير الموضعي في تخصصي بريدة
«الغذاء والدواء» تحذّر من مرقة الدجاج «maragatty» وتدعو إلى التخلص منها
الجدعان: السعودية تتبنى نموذجاً يسمح ل«الخاص» بتطوير البنية التحتية
"البيئة" تطلق حملة «سفرتنا من أرضنا»
خطيب المسجد النبوي: استقبلوا رمضان بالتوبة والطاعة والدعاء
الصين تُبدي اعتراضها على تهديدات ترمب الجمركية وتتعهد بالرد
تراجع التضخم في فرنسا إلى أدنى معدلاته خلال 4 سنوات
محافظ خميس مشيط يدشن معرض يوم بدينا لجسفت عسير
نتنياهو يخطط لتمديد المرحلة الأولى من الهدنة
ضربت مدير أعمالها.. سجن المؤثرة وحيدة قروج
الشباب يواجه ضمك
القادسية يتفق مع هيئة الصحفيين على «شراكة إستراتيجية»
مبادرة أمانة الطائف توفر كراسي متحركة لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة
الجوير وموسكيرا وبلان يحصدون جوائز الافضلية لشهر فبراير
الاتحاد الآسيوي يوقف مدافع التعاون الاحمد ثلاث مباريات
ديوانية القلم الذهبي تتناول الرواية وعلاقتها بالسينما في لقاءها الأسبوعي
اختتام بطولة الخليج للجولف بتتويج الأبطال
العديلي يعود للقصة ب«وقت للحب وقت للحرب»
مثقفون يخصصون «رمضان» لإنجاز مشاريعهم المؤجلة
خدمات رمضان جندي خفي في مناطق الصراع
أمير تبوك يستعرض التقرير السنوي لقوات الأمن والحماية
5 خطوات لتعزيز صحة قلب الأطفال
لاعبون مصابون ب«فوبيا الطيران»
تراثنا في العلا
الصين.. حوافز مالية للإنجاب!
تنفيذ أكثر من 26 مليون عملية إلكترونية عبر منصة «أبشر» في يناير 2025
زراعة عسير تستعد ب 100 مراقب لضبط أسواق النفع العام والمسالخ
صائم ونفسي رأس خشمي
روحانية دون نظير
البكيرية تحتفل باليوم العالمي للفراولة
التسوق الرمضاني
روسيا تغزو الفضاء
مع عيد الحب
«فنّ المملكة» في جاكس
أمير منطقة تبوك يستقبل مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة
جامعة أمِّ القُرى تحتفي بيوم التَّأسيس لعام 2025م
الأردن يؤكد دعم سيادة سوريا والتنسيق لضبط الحدود
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
إمام الحرم للمعلمين والمعلمات: كونوا مصابيح هدى لتلاميذكم وسداً منيعاً أَمام التطرف
واس
نشر في
المدينة
يوم 13 - 10 - 2017
أوصلى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي المعلمين والمعلماتُ بأن يكونوا مَصَابيحَ هُدى، تَسْتَنيرُ بها عُقُولُ تَلاَمِيذِهم.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم : لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَةَ الْعِلْمِ وَأَهْلَهُ، وَعَظَّمَ مَنْزِلَتَهُمْ، وَأَعْلَى شَأْنَهُمْ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ((يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوْتُوْا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيرٌ))، وَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ العَالِمَ وَالجَاهِلَ لَا يَسْتَوُوْنَ: (( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ )), وَلَقَدْ كَانَتِ الْعُرْبُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، أُمَّةً غَائِبَةً لَيْسَ لَهَا سِيَادَةٌ، وَلَا هَدَفٌ وَلَا غَايَةٌ، يَعِيْشُوْنَ فِي دَيَاجِيرِ الْجَهالَةِ وَالظُّلُمَاتِ، وَتُسَوْدُهُمُ الْخُرَافَةُ وَالْوَثَنِيَّاتُ، وَتُمَزِّقُ جَمْعَهُمُ الْعَصَبِيَّاتُ وَالْعُنْصُرِيَّاتُ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَمِنَّتِهِ وَكَرَمِهِ، نَبِيَّهُ وَمُجْتَبَاهُ، مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَ بِهِ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوْرِ، وَمِنْ ضِيْقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَجَاءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، مُتَمِّماً لِمَكارِمِ الأَخْلَاقِ مُعَلِّمًا وَمُرَبِّيًا، وَمُزَكِّيًا وَمُوَجِّهًا، إِذِ الْعِلْمُ بِلَا تَرْبِيَةٍ وَتَزْكِيَةٍ، وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وأضاف قائلاً : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي تَرْبِيَتِهِ وَتَعْلِيمِهِ سَمْحاً رَفِيقًا ، مُيَسِّرًا مُبَشِّرًا، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:: (( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ))، بَدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِعَائِشَةَ فَخَيَّرَهَا، فَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا: بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ، فُقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا )) وَيَصِفُ مُعاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ، مَنْهَجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْلِيمِهِ ، حِينَ تَكَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ بِمَا لَيْسَ مِنْهَا ، قَالَ :" فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَ اللهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي "، قَالَ: (( إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ، لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ .
وأوضح الشيخ المعقلى, أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، كان يَسْلُكُ فِي تَعْلِيمِهِ وَتَرْبِيَتِهِ، الرِّفْقَ وَاللَّيِّنَ، وَإِظْهارَ الْمَحَبَّةِ لِلْمُتَعَلِّمِينَ، وَكُلَّمَا كَانَتِ الْبِيئَةُ التَّعْلِيْمِيَّةُ آمِنَةً، اِسْتَطَاعَ طَالِبُ الْعِلْمِ، أَنْ يُفْصِحَ عَنْ جَهْلِهِ وَعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ، دُونَ خَوْفٍ أَوْ خَجَلٍ وأن على ْ مَعَاشِرَ المُرَبِّينَ وَالْمُرَبِّيَاتِ أَنَّ يعلموا أن لِلْقُدْوَةِ آثَاراً جَلِيلَةً فِي نُفُوْسِ الْمُتَعَلِّمِينَ، وَكُلَّمَا كَانَ الْمُعَلِّمُ مُتَأَسِّيًا بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَقُدْوَةً حَسَنَةً فِي الْخَيْرِ، كَانَ أَعْظَمَ أَثَرًا فِي تَلاَمِيذِهِ .
وبين فضيلته, أنه لَيْسَ هُنَاكَ أَعْظَمُ مَكَانَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَخَلِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَوْضِ المَوْرُوْدِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ تَوَاضُعًا مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ, قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (( لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ، لَمْ يَقُومُوا، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ ))، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ )) ، مشيرا إلى أنَ الْحِوَارُ وَالْمُنَاقَشَةُ، وَالسُّؤَالُ وَالْمُرَاجَعَةُ كان مِنْ مَنْهَجِ النبي ِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ .
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام, أن َالْمُعَلِّمُ النَّاجِحُ، وَالمُرَبِّي الْحَاذِقُ، مَنْ يُرَاعِي فِي تَعَامُلِهِ مَعَ تَلاَمِيذِهِ، اخْتِلَافَ أَحْوَالِهِمْ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، يُرَاعِي أَحْوَالَ أَصْحَابِهِ، فَيُوصِي كُلَّ إِنْسانٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ، فَهَذَا يُوصِيهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَآخَرُ بِعَدَمِ الْغَضَبِ، وَثَالِثٌ بِأَنْ لَا يَتَوَلَّى أَمْرَ اْثْنَيْنِ، بِطَرِيقَةٍ لَطِيفَةٍ رَقِيقَةٍ، وَرَابِعٌ يَقُولُ لَهُ : (( لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ))، وقال : َهَكَذَا كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، يُعَامِلُ النَّاسَ بِمَا يُنَاسِبُهُمْ، وَيُرَاعِي الْفُرُوقَ الْفَرْدِيَّةَ بَيْنَهُمْ, وَالْمُعَلِّمُ اللَّبِيْبُ وَالمُرَبِّي الْحَكِيْمُ، هُوَ الَّذِي يُفِيْدُ مِنْ أَحْدَاثِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فِي التَّوْجِيْهِ وَالتَّعْلِيْمِ، فَاغْتِنَامُ مُنَاسَبَةٍ طَارِئَةٍ، أَوْ مَوْقِفٍ عَارِضٍ، قَدْ يُؤَثِّرُ تَأْثِيرًا عَمِيقًا فِي قُلُوبِ الْمُتَعَلِّمِينَ .
ولفت الشيخ المعقلى النظر إلى أنه كان لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي مُعَالَجَةِ الْأَخْطَاءِ، مَنْهَجٌ فَرِيدٌ، يُبَيِّنُ مَوَاضِعَ الزَّلَلِ، وَيَحْفَظُ كَرَامَةَ النَّاسِ دُوْنَ تَشْهِيْرٍ أَوْ تَعْنِيْفٍ، فَيَقُوْلُ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَفْعَلُوْنَ كَذَا وَكَذَا , وَلَمْ يَضْرِبْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَحَدًا قَطُّ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا انْتَقَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ, مؤكدا أِنَّ المُرَبِّيَ النَّاجِحَ هُوَ الَّذِيْ يُوَظِّفُ جَمِيْعَ الطَّاقَاتِ، فَيُرَبِّي الْأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتِ عَلَى تَحَمُّلِ الْأَعْبَاءِ وَالْقِيَامِ بِالْمَسْؤُولِيَّاتِ، وَيَبُثُّ فِيهِمْ رُوْحَ الْمُشَارَكَةِ وَالْعَطَاءِ، وَالتَّشْيِيْدِ وَالْبِنَاءِ، لِيَكُونُوْا لَبِنَةً صَالِحَةً فِي أَوْطَانِهِمْ، فَلَيْسَ هُنَاكَ فِئَةٌ مُهْمَلَةٌ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ الْمُسْلِمَةِ، حَتَّى الضُّعَفَاءُ وَالْمسَاكِيْنُ، بِهِمْ تُنْصَرُ الْأُمَّةُ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، أَنَّ سَعدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، رَأَىْ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، بِسَبَبِ مَنْزِلَتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَغِنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ )) .
وأشار إلى أِنَّ التَّرْبِيَةَ وَالتَّعْلِيْمَ، هِيَ مَسْؤُوْلِيَّةُ الْجَمِيْعِ ،(( كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُوْلٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ))، وَقال : مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ مَعَالِمِ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيْمِ، مَا هُوَ إِلَّا غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ، وَقَلِيلٌ مِنْ كَثِيْرٍ، مِمَّا زَخَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ الْمُبَارَكَةُ، مِنْ هَدْيِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإمَامِ المُتَّقِيْنَ، حَيْثُ بَذَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّفْسَ وَالنَّفِيْسَ، لِتَحْقِيْقِ هَذِهِ الْغَايَةِ الْعَظِيمَةِ، فَأَخْرَجَ جِيْلًا فَرِيدًا لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ، زَكَّاهُمْ رَبُّهُمْ بِقَوْلِهِ : ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)).
وأوصى فضيلته المسلمين بالاقتباس َ مِنْ مِيرَاثِ النبوة، وَأن نَحْذُوَ حَذْوَهُ صلى الله عليه وسلم فِي تَعْلِيْمِنَا وَتَرْبِيَتِنَا، لِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا فمَا أَحْوَجَنَا إِلَى مَنْهَجِ ذَلِكَ الْمُعَلِّمِ الْأَوَّلِ، الَّذِيْ أَحْيَا اللَّهُ بِهِ الْقُلُوبَ، وَأَنَارَ بِهِ الْعُقُوْلَ، وَأَخْرَجَ النَّاسَ بِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوْرِ, ذَلِكُمُ الْمُعَلِّمُ، الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ، وَأُسْوَةً حَسَنَةً لِمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ, مشيرا إلى أنه على المُعَلِمُ مَهْمَا كَانَ اخْتِصَاصُه، وَمَهْمَا كَانَ عَطَاؤُه، في العلومِ الشرعيةِ أو التجريبية، أنَ يَعْمَلُ عَمَلاً جَليلاً، ويَقومُ مَقاماً نبيلاً، إذا تأسى برسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في هدايةِ الخلقِ إلى الحق، فَمهنَتُه من أشرَفِ المهن، وأجْرُهَا من أعظمِ الأجور، فَهنيئاً له بهذا الأجرِ العظيم، وهنيئاً له بذكرِ اللهِ له، وَثَنَائِهِ عَليْه في الملإِ الأعلى، فَكُلُ عِلْمٍ نَافِعٍ للبَشَرية، فَصَاحِبُهُ من مُعَلِمِيْ الناسَ الخَيْر، وَهُوَ مما حَثَ الإسلامُ على تَعَلُمِهِ والعَمَلِ بِه.
وقال فضيلته َ: مَسْؤُولِيَتُكُمْ أيها المعلمونَ والمعلماتُ عظيمة، والأمانةُ الملقاةُ عليكم جليلة، فكونوا مَصَابيحَ هُدى، تَسْتَنيرُ بها عُقُولُ تَلاَمِيذِكُم، وازرَعوا فيهمْ حُبَ دِينِهمْ وَأَوطَانِهِمْ، وَولَاةِ أَمْرِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ، وكونوا سَداً مَنيعاً أَمَامَ أَسبَابِ التَطَرفِ والغُلو، والمُجُونَةِ وَالرُعُونَة، ذلك أن تقديرَ المعلمِ لهُ أثرٌ عظيمٌ في نُفُوسِ التلاميذ, فَلْنَغْرِسْ في قلوبِ أبنائِنا تقديرَ المعلمِ وَاجْلاَلَه، فالأدبُ مِفْتَاحُ العلم, ونحنُ إلى كثيرٍ من الأدب، أَحوجُ منا إلى كثيرٍ من العلم، وعلى هذا سارَ سَلَفُنَا الصَالِحُ رضيَ اللهُ عنهم وأرضاهم، فهذا ابْنُ عباسٍ رضي الله عنهما، كانَ يأخُذُ بِخِطَامِ نَاقِةِ مُعَلِمِهِ زيدِ بْنِ ثابتٍ رضيَ اللهُ عنهُ ويقول: هَكَذَا أُمِرْنَا أن نفعلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا .
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
امام الحرم للْمُعَلِّمِينَ وَالْمُعَلِّمَاتِ: لَيْسَ هُنَاكَ أَعْظَمُ مَكَانَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ وَقُدْوَةً فِي تَلاَمِيذِهِ
المعيقلي: المُرَبِّيَ النَّاجِحَ، هُوَ الَّذِيْ يُوَظِّفُ جَمِيْعَ الطَّاقَاتِ
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
أبلغ عن إشهار غير لائق