تستعد الأسر السعودية قبل حلول العيد بتجهيز مائدة الإفطار بعد صلاة العيد مباشرة، وتتصدر موائد العيد العديد من الأكلات الشعبية في كل منطقة. وتتنوع الأطباق ما بين فتوت ومرقوق، وقرص، وكبسة، عصيدة، والمرق باللحم بالفطير البلدي، والتي يعتبرونها من أهم مظاهر العيد الجميلة ورمزًا ومظهرًا من مظاهره التي لا يمكن التفريط بها أو التخلي عنها، وسط جو من الألفة والترابط الاجتماعي الذي يسود الأهالي، حيث يجتمع كبار السن والشباب والأطفال ويرسمون أجمل مظهر من مظاهر الفرح والابتهاج. مفتوت بالسمن البري مسلم عيد السناني يقول إنه يحرص بعد أداء صلاة العيد بالذهاب مباشرة لمنزل والدته حيث يجتمع الجميع، وأكثر ما يميز الجمعة هو مشاركتنا في تناول الأكلات الشعبية القديمة والتي تقوم الوالدة والأخوات بإعدادها، ويضيف: يعد الإفطار الجماعي يوم العيد أحد أهم التقاليد التي حافظ عليها المجتمع المحلي، رغم تغير كثير من العادات والتقاليد المحيطة به، ويظهر هذا الاجتماع روح التآلف، والمحبة، والتكافل، والتعاون، وغير ذلك من الصفات الاجتماعية الجميلة، ولذلك تفضل ربات البيوت طبخ وإعداد الأكلات الشعبية وتقديمها في يوم العيد، وأفضل أكله شعبية لدي يوم العيد هو القرص المفتوت بالسمن البري والعسل بوجود الحليب، وبشرط أن يكون من إعداد الوالدة. ويقول زاكي راضي السناني: «لم تتأثر العادات القديمة مثل الأكلات الشعبية أيام الأعياد بالأكلات الحديثة، وتعد الأكلات الشعبية هي المطلب الذي يبحث عنه الجميع يوم العيد، وهو الوقت المنتظر لكثير من النساء لتقديم مأكولاتهن الشعبية بمختلف أشكالها وأنواعها، ويعتبر عبدالله الجهني أن أطباق العيد الشعبية مطلب أساسي ويضيف: «إن هناك تباينًا بين الأهالي على وجه الخصوص في شكل الاحتفال بعيد الفطر المبارك من نواحٍ متعددة، ولكن القاسم المشترك محافظة أهاليها على عادات الاحتفال التقليدية المتعارف عليها منذ أجيال بعيدة. وأبان صالح الأشتف أن للعيد فرحة خاصة يتمتع بها جميع الأهالي، ويضيف: نتجه لأداء صلاة العيد في الفجر الباكر ثم نتوجه إلى منازلنا للسلام على الأهل، ومن ثم زيارة الجيران والأقارب، ويضيف: «يوجد فرق كبير بين الأكلات القديمة والحديثة مثل المعجنات والحلويات والحلى بأنواعه، ولا أحد يستطيع أن يستغني عنها بالرغم من انتشار الأكلات الحديثة». ويقول إنه غالبًا تكون الأكلات الشعبية محببة لدى الجيل السابق، أما الجيل الحديث فهو مهتم بالأكلات الحديثة. ويقول خالد جازع الشراري في الماضي كان الناس يقدمون في الأعياد ما تيسر من المأكولات الشعبية، ولكن في الوقت الحالي كل بيت والحمد لله لا يخلو من توفير كل المأكولات، وأصبح العيد له ميزانية معينة، فالناس تقدم الحلوى وكذلك المكسرات للضيوف والزائرين. مشيرًا إلى أن العيد أصبح لا يحلو إلا إذا كانت الحلوى متواجدة في ذلك وأنه يحرص على أن يشتري الحلوى خصوصًا في العيد لتكون أول ما يقدم للمهنئين في يوم العيد. ويقول سالم المحياوي: «صحيح أن الزمن تغير حتى الأكلات المقدمة غالبًا ما تكون مصنوعة في مكان ما ويتم جلبها للمنازل، ولكن أفضل ما يميز الأعياد هو وجود سفر الطعام المتزينة بالأكلات الشعبية القديمة.