أكد رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس يوسف الجناحي في تصريح إلى «الحياة» أن الربط الكهربائي الكلي والنهائي بين دول الخليج العربية سيكتمل في العام 2012، مشيراً إلى أن هذا الربط سيقلل من انقطاع التيار الكهربائي في دول الخليج، وقال: «قد تكون أسباب انقطاع التيار الكهربائي في بعض دول الخليج عائدة لخلل في الشبكة الوطنية، وبالتالي إن لم يكن هناك احتياطي متوافر في دولة أخرى بالقدر الكافي فسيكون هناك انقطاع». وأشار إلى أن الربط الكهربائي لا يمنع الانقطاع بشكل كلي وإنما يقلل فرص الانقطاع ويعزز اعتمادية الشبكة، لافتاً إلى أن الربط الكهربائي سيوفر تقليل الاحتياط المطلوب إلى 5 آلاف ميغاواط، مؤكداً أن عُمان والإمارات ستنضمان لهذا المشروع متى ما قررا ذلك وقد يكون ذلك في الأيام المقبلة وليس لدينا وقت محدد لانضمامهما. وأشار إلى أن الفائض الكهربائي يصل إلى 500 ميغاواط وهو مرشح للزيادة قريباً، مؤكداً أن لانقطاع الكهرباء في الصيف أسباباً عدة منها نقص الطاقة وهنا تكون المساعدة محدودة، كون الفائض الاحتياط غير موجود بالقدر الكافي لجميع الدول الخليجية، وإذا كان الانقطاع بسبب أمر عابر فستكون المساعدة موجودة في جميع الأحوال، وبصفة آلية سيتم تقليل فرص الانقطاع قبل عملية الانقطاع. وحول عدد الساعات المسموح بها خلال العام أوضح أن دراسة الجدوى الاقتصادية بنيت على أن يسمح بحد أقصى إلى 5 ساعات انقطاع بشكل سنوي فقط، مؤكداً أن التعرفة الكهربائية في دول الخليج هي قرار سيادي لا علاقة له بالربط الكهربائي، بيد أن وحدة الكلفة ستقل في حال الشراء من المصدر الآخر، أما خفض سعر التعرفة فهذا الأمر ستحكمه سياسات الدول نفسها في الوقود والكهرباء المنتجة من الوقود، وبالتالي هناك سعر وسوق خاصة بالوقود وفيها تنافس محموم. وحول إمكان دخول العراق ضمن منظومة الربط الكهربائي لدول الخليج العربية أكد أن ربط المشرق العربي الذي شاركت به دول الخليج يضمن إمكان ربط العراق بمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي من خلال الكويت، ومن ناحية جدوى ربط بعض الدول العربية مثل سورية والأردن والعراق واليمن، وبالتالي جميع مشاريع الربط لدول المنطقة ستكون مجدية، مؤكداً أن العراق تقدم بطلب ربطه كهربائياً بدول مجلس التعاون الخليجي، ويبقى القرار متروكاً لأصحاب القرار أولاً وأخيراً. وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي أن مشروع الربط الكهربائي يعد أحد إنجازات العمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي. وقال الجناحي خلال مؤتمر صحافي عقد في الكويت أمس إن المشروع يسعى إلى مشاركة الدول المترابطة في احتياط كهربائي مطلوب، الأمر الذي سيخفض احتياط قدرات التوليد إلى نصف إجمالي الاحتياط المطلوب. وأضاف أن المشروع يهدف إلى مساندة الاستراتيجية في حالات الانقطاع الشامل للكهرباء في إحدى الدول أو حالات الطوارئ وخفض احتياط قدرات التوليد إلى نصف إجمالي الاحتياط المطلوب في الدول قبل إنشاء مشروع الربط الكهربائي، مع الحصول على موثوقية الخدمة نفسها. وأوضح أن الربط الكهربائي سيؤدي أيضاً الى زيادة القيمة المضافة للمصادر الأولية للطاقة كالنفط والغاز اللذين تصدّرهما دول المجلس، ما سيعزز دور قطاع الكهرباء في زيادة الناتج الاقتصادي الوطني وتنويع مصادر الدخل وتنمية الصناعات العاملة في مجال صناعة المعدات الكهربائية وقطع الغيار، وتعزيز نمو قطاع الإنشاءات والمواد الأولية. وأشار إلى أن المشروع سيعود بفوائد متعددة على دول المجلس، من أهمها مشاركة الدول المترابطة في احتياط كهربائي مطلوب، وهو ما سيخفض احتياط قدرات التوليد إلى نصف إجمالي الاحتياط المطلوب. مشدداً على أن المشروع سيوفر احتياطاً استراتيجياً من الكهرباء لدول مجلس التعاون الخليجي، وسيخلق فرصاً للتبادل التجاري بين الدول الخليجية الست. وأفاد بأن المشروع سيشكّل انطلاقة لربط الدول ببقية دول المنطقة العربية (الربط العربي)، كما سيتيح فرصة للربط مع الدول الأوروبية من خلال الربط العربي، موضحاً أنه سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى تم خلالها ربط السعودية والكويت والبحرين وقطر. وأوضح أن المرحلة الثانية سيتم فيها ربط شبكتي الإمارات وعمان مع بعضهما بعضاً لإنشاء الشبكة الخليجية الجنوبية، وفي المرحلة الثالثة سيتم ربط الشبكة الخليجية الشمالية بالجنوبية بواسطة هيئة الربط الكهربائي في دول الخليج العربية، ليتم بذلك ربط كل الدول الست في شبكة واحدة. وأشار إلى أن الشبكات الوطنية للدول الخليجية الأربع، وهي الكويت والسعودية وقطر والبحرين، أصبحت مترابطة بشكل آلي، وتتم عملية التبادل الكهربائي من دون تدخل الإنسان في عملية التبادل في الحالات الطارئة. وقال إنه في حالات الجدولة فإن عملية التبادل الكهربائي تتم وفق برنامج سنوي أسبوعي أو شهري أو يومي من خلال التنسيق بين مراكز التحكم في دول مجلس التعاون الخليجي. وحول آلية العمل بالمشروع أوضح أنه يوجد مركز تحكم خليجي يتم التنسيق من خلاله مع المراكز الوطنية في كل دولة خليجية، موضحاً أن هناك عمليات مبرمجة، كما أن هناك عمليات غير مبرمجة.