اعتبر وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المشرف العام على برنامج استضافة ضيوف خادم الحرمين الشريفين الدكتور صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أن أي تعكير لأمن الحج وإحداث الفوضى في المشاعر بمسيرات أو رفع لافتات وشعارات مخالف لأمر الله ومناف لحرمة مكةالمكرمة وهو ما ينبغي لأهل العلم إيضاحه للحجاج. وأكد الوزير آل الشيخ عقب جولته التفقدية لمقر ضيوف خادم الحرمين الشريفين في حي العزيزية مساء أول من أمس الإثنين حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني على أمن الحجاج الذي يعكس الاهتمام بالمسلمين، معتبراً أمن الحج هو أمن لكل مسلم ولكل من أراد أن يأتي لهذه البقاع المقدسة. وأوضح أن من اللوازم الشرعية وتحقيق مراد الله جل وعلا في تهيئة بيته الحرام وتطهيره قوله تعالى: «وطهر بيتي للطائفين والعاكفين»، مبيناً أن التطهير يشمل الجانب الديني من أن لا يكون فيه شرك أو موبقات، ولا مخالفات ومنه جانب معنوي وآخر أمني، لافتاً إلى أن أي حاج يأتي إلى هذه البقاع ويجد أن الأمن مستتب، سيعبد الله مطمئناً مرتاحاً. وأشار إلى نجاح التوعية الإعلامية للحجاج سواء كانت في الفضائيات أو الصحافة المقروءة، مطالباً الدعاة الراغبين في العمل الدعوى في القنوات الفضائية للالتحاق بالبرامج التدريبية التي ستنظمها الوزارة بعد موسم الحج. وأشاد الوزير آل الشيخ بمكرمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يستضيف من خلالها مجموعة من الحجاج. لافتاً إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تتشرف سنوياً بتنفيذ مكرمة خادم الحرمين الشريفين باستضافة 1000 حاج سنوياً هذا العام. وأفاد أن عدد ضيوف خادم الحرمين الشريفين زاد هذا العام إلى 1300 حاج يمثلون كثيراً من الدول التي يعيش فيها المسلمون، مؤكداً أن الوزارة تنظر إلى برنامج الاستضافة لضيوف خادم الحرمين الشريفين بعناية كبيرة وتامة ابتداء من الوزير إلى آخر كرسي بالوزارة. وأوضح أن هذا العام كانت الاستضافة مخصصة لعدد من البلدان في شمال أوروبا وشمال آسيا، مشيراً إلى أن ذلك هيأ الكثير من العناية بهذه الدول التي في الغالب هي دول فقيرة وضعيفة، «والناس فيها قد لا يستطيعون الوصول إلى البقاع المقدسة بسهولة». واشار إلى أن الوزارة استعانت بدعاة وعلماء يصل عددهم إلى700 في حج هذا العام يشاركون في تنفيذ الخطة التوعوية الإسلامية ويحرصون على بث الروح الإسلامية في المسلمين وجمع الصف ووحدة الكلمة، وعدم السماح لأي أحد في أن يعكر صفو الحج، حتى لا يتضرر ضيوف الرحمن. وأكد آل الشيخ أن برنامج « مناسك» الذي تنفذه الوزارة حالياً يسير وفق خطة واضحة ويخطو بخطوات طيبة بهدف تحقيق الوعي لأداء مناسك الحج، حتى يكون أداء مناسك الحج على وعي، وبخطوات يعلمها الحاج قبل أن يأتي إلى هذه المشاعر، موضحاً أنهم اعتمدوا على نشر البرنامج وأشرطة الفيديو والأقراص المضغوطة التابعة له، في عدد من خطوط الطيران وأكثر من 25 قناة فضائية إسلامية تبث الآن هذا البرنامج. وقال: «إن كثيراً من خطوط الطيران طلبت أن يعرض هذا البرنامج على الركاب في طائراتها، وهذا حسب تقويمنا، وهذا رفع مستوى الوعي لدى الناس بكيفية أداء مناسك الحج»، لافتاً إلى أن الوزارة لديها خطط مستقبلية في توسيع معنى برنامج «مناسك الحج» خطوة بخطوة وذلك بترجمته بلغات كثيرة جداً، بحيث تعلّم كل دولة بعثتها من خلال عرض البرنامج.