قالت وزارة الخارجية الأميركية إن خبراء حكوميين أميركيين يعتقدون إن إجراءات الأمن المتوفرة لسفير الولاياتالمتحدة في كوريا الجنوبية كانت كافية، قبل أن يصيبه مهاجم بجروح في وجهه بسكين، على رغم التوترات المتزايدة الحالية مع كوريا الشمالية. واحتاج السفير الأميركي مارك ليبرت إلى 80 قطبة، بعد أن أصيب بجروح في وجهه، على يد مهاجم قام بعدة زيارات لكوريا الشمالية فيما بين العامين 1999-2007، خلال منتدى كان يناقش إعادة توحيد الكوريتين، وأقيم في العاصمة الكورية الجنوبية سول، أول من أمس (الخميس). وقالت الشرطة في كوريا الجنوبية إنها تحقق في احتمال وجود صلة بين هذا الهجوم، وهذه الزيارات، ولكن الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، قالت إن الدافع وراء الهجوم مازال غير معروف. وقالت هارف، خلال لقاء معتاد مع الصحافيين: «مازلنا نحصل على كل الحقائق بشأن كيفية فحص الأشخاص من أجل دخولهم إلى هذه المناسبة وكيف أدرجت أسماؤهم في القائمة وكيف سمح لهم بالدخول». وأضافت إن السفارة تنسق مع التحقيق الذي يقوده الكوريون. ونفذ الهجوم الكوري كيم كي-جونج (55 عاماً) المعتقل حالياً والذي قال إنه كان يحتج على التدريبات العسكرية الأميريكية الكورية الجنوبية المشتركة التي بدأت الأسبوع الماضي. وقالت هارف إن تأمين سفراء الولاياتالمتحدة في شتى أنحاء العالم يعتمد على تقييم خبراء مكتب الأمن الدبلوماسي في وزارة الخارجية، وقالت إن حارساً واحداً من الشرطة الوطنية الكورية الجنوبية كان مكلفاً بحماية ليبرت . وقالت إنه بعد الهجوم تم تعزيز أمن ليبرت بالعديد من رجال الشرطة الكوريين الجنوبيين الآخرين، كما أن الولاياتالمتحدة «سترى ما إذا كان يتعين عمل أي شيء آخر». وأضافت إنها لم تسمع عن خطط لتعزيز الأمن الدبلوماسي في مناطق أخرى من العالم بعد الهجوم. وسئلت عما إذا كان يجب اعتبار سول منطقة أخطار متزايدة، في ضوء زيادة التوتر مع كوريا الشمالية، بسبب المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية الحالية، وخلاف بسبب الاختراق الالكتروني، فقالت هارف مشيرة إلى خبراء الأمن الأمريكيين إن «حكمهم الاحترافي هو أنه ليس كذلك». وقالت هارف إن ليبرت في حالة مستقرة، ويتماثل للشفاء من الهجوم، ولكن من المتوقع أن يبقى في المستشفى حتى الثلاثاء أو الأربعاء، المقبلين. وقالت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية إن الهجوم على ليبرت «عقاب مستحق»، بسبب المناورات العسكرية ووصفت الهجوم بأنه «سكين العدالة». ووصفت هارف البيان الكوري الشمالية بأنه «فظ في شكل شائن، ولكن يتماشى مع الأسف مع طبيعة هذا النظام ولهجته».