أرجأت محكمة جنايات القاهرة أمس إلى الاثنين المقبل، النظر في إعادة محاكمة 25 ناشطاً، بينهم الناشط البارز علاء عبدالفتاح، في قضية اتهامهم بالتظاهر من دون تصريح أمام مقر مجلس الشورى في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وتبدأ المحكمة في الجلسة المقبلة عرض مقاطع مصورة لأحداث القضية. وقبل انعقاد الجلسة، وقعت مشادة بين عبدالفتاح والناشطين من جهة، والمتهمين في قضية العنف المعروفة إعلامياً ب «كتائب حلوان» من جهة أخرى. وبادر المتهمون ب «الإرهاب» الذين كانت المحكمة تنظر في استمرار حبسهم على ذمة التحقيقات أمس، باتهام عبدالفتاح ورفاقه بأنهم هم «عملاء وممولون من الخارج خربوا مصر، وأضاعوا شرعية الحاكم»، في إشارة إلى مشاركتهم في التظاهرات التي مهدت لعزل الرئيس السابق محمد مرسي. ورد عبدالفتاح عليهم قائلاً: «بل أنتم من خربتم مصر، وأنتم العملاء وتبيعون الوهم وتتاجرون بالإسلام». ووصلت المشاحنات الكلامية بين الطرفين إلى حد الاشتباك بالأيدي، قبل أن تتدخل سريعاً قوات الشرطة للفصل بين المتهمين وتهدئتهم، وإخراج متهمي «كتائب حلوان» من قفص الاتهام. وأصدرت المحكمة أثناء انعقاد الجلسة قراراً بالسماح لجميع أقارب وأسر المتهمين في القضية بالحضور، إذ رفعت المحكمة الجلسة لتمكين والدة عبدالفتاح وباقي أقارب وذوي المتهمين، من الدخول من البوابة الرئيسة لمعهد أمناء الشرطة. وسمح حرس المحكمة بدخولهم بعدها. وسمحت المحكمة لعبدالفتاح بالخروج من قفص الاتهام للتحدث إلى المحكمة بناء على طلبه، وطالب بإخلاء سبيله لتوافر مبررات إخلاء السبيل، خصوصاً أنه سبق أن أخلي سبيله مع باقي المتهمين مرتين على ذمة تلك القضية، مؤكداً حرصه الدائم على حضور جميع الجلسات, ولفت إلى أن شقيقته مسجونة في قضية تظاهر أخرى وأنه يرغب في أن يلتقي أفراد أسرته. لكن رئيس المحكمة رفض الطلب وقال إنه أعطى تعليمات بإدخال أسرة عبدالفتاح بالكامل وتمكين هيئة الدفاع من مقابلة المتهمين، مشيراً إلى أن «جلسات المحاكمة علنية ويسمح للجميع بحضورها». وسمحت المحكمة لباقي المتهمين بالتحدث أمامها، وأعلنوا انضمامهم إلى عبدالفتاح في طلب إخلاء سبيلهم على ذمة المحاكمة. ونسبت تحقيقات النيابة إلى عبدالفتاح «الاعتداء على ضابط شرطة من المكلفين بتأمين التظاهرة ومقر مجلس الشورى، وقيامه بسحب جهاز الاتصالات اللاسلكي الخاص بالضابط، وعاونه باقي المتهمين على ذلك، ثم فر هارباً»، وهو ما ينفيه عبدالفتاح ورفاقه. إلى ذلك، أمر النائب العام بإحالة سائقين على محاكمة جنائية عاجلة، لتسببهما في حادث سير أدى إلى مقتل 18 شخصاً، معظمهم من طلاب مدرسة ثانوية الأربعاء الماضي على طريق الإسكندرية - القاهرة الزراعي عند محافظة البحيرة. وأسندت النيابة العامة إلى السائقين المتهمين ارتكابهما جرائم «القتل الخطأ والإصابة وإتلاف ممتلكات الغير». وأمرت بحبسهما احتياطياً على ذمة محاكمتهما. وأسندت إلى أحدهما تهمة إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي، وهو الأمر الذي ترتب عليه إحالته على محكمة جنايات الإسكندرية.