انتقدت جامعة بريطانية رائدة هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اليوم الأحد لتنظيمها رحلة علمية إلى كوريا الشمالية لتصوير فيلم وثائقي بشكل سري قائلة إن هذا التصرف عرض الطلاب الذين لم يكن لديهم علم بالترتيبات للخطر. وقالت مدرسة لندن للاقتصاد إن ثلاثة من صحفيي بي.بي.سي - من بينهم المراسل الشهير جون سويني - انضموا إلى رحلة دراسية في نهاية مارس آذار متنكرين كسائحين لتصوير فيلم عن كوريا الشمالية التي تحيط نفسها بسياج من السرية. وقالت الجامعة إن الطلاب أخبروا بأن «صحفياً» سيكون برفقتهم لكن لم يوضح لهم أحد أن هدف بي.بي.سي كان استغلال الزيارة في تصوير فيلم سري لبرنامج «بانوراما» الإخباري. وقال كريج كالون مدير مدرسة لندن للاقتصاد على تويتر: «هذه لم تكن رحلة رسمية لمدرسة لندن للاقتصاد. لقد نظمها أشخاص ليسوا من الطلاب وبي.بي.سي واستخدموا الجامعة لتوظيف بعض الطلاب». وتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية خلال الأسابيع الأخيرة مع تهديد كوريا الشمالية بشن حرب نووية ضد الولاياتالمتحدة وكوريا الجنوبية. وقال اليسكس بيترس-داي الأمين العام لاتحاد طلاب مدرسة لندن للاقتصاد لقناة سكاي نيوز الإخبارية أن الطلبة لم يعلموا بشأن نوايا بي.بي.سي حتى مرحلة متأخرة جداً وقالت طالبة إنها لم تعلم بالأمر إلا في الطائرة المتجهة إلى كوريا الشمالية. وقالت الجامعة أن سويني - الذي تخرج فيها عام 1980 - تنكر في هيئة دارس للدكتوراه في التاريخ في الجامعة ليدخل إلى كوريا الشمالية رغم أنه ليست له علاقة حالياً بالجامعة. وقالت الجامعة في رسالة إلكترونية إلى موظفيها وطلبتها ونشرتها وسائل الإعلام: «اعترفت بي.بي.سي بأن المجموعة ضللت عمداً للمشاركة مع بي.بي.سي في الزيارة. وجهة نظر مدرسة لندن للاقتصاد هي أن الطلاب لم يحصلوا على معلومات كافية بما يتيح الموافقة على بينة لكنهم حصلوا على معلومات تعرضهم للخطر إذا اكتشفت الحيلة قبل مغادرتهم لكوريا الشمالية».