اعتبرت إيران أمس، أن العقوبات باتت هدفاً في سياسة الولاياتالمتحدة إزاءها، مشددة على أن أي اتفاق مع الغرب لتسوية ملفها النووي يبقى أفضل عدم إبرام اتفاق، فيما أبدى الاتحاد الأوروبي «خيبة من التقدّم المحدود جداً» في شأن «أبعاد عسكرية محتملة» في برنامج طهران الذري. وقبل ساعات من لقاء ثنائي في نيويورك مع وفد أميركي يرأسه وليام بيرنز، نائب وزير الخارجية، انتقد ظريف «السياسة الأميركية الخاطئة»، معتبراً أن «العقوبات باتت هدفاً، لا أداة، بالنسبة إلى واشنطن». وتابع: «العقوبات ليست بضاعة مهمة يجب أن تضحّي الولاياتالمتحدة من أجلها بتسوية الملف النووي وبالتعاون مع إيران». وقال أمام «مجلس العلاقات الخارجية» إن «إيران أظهرت أنها على مستوى كل اتفاق»، مضيفاً أن «تسوية ملفها النووي سهل جداً، إذا كان الهدف الاطمئنان إلى طابعه السلمي». وأعرب عن أمله بالتوصل إلى «خريطة طريق» تتيح إلغاء العقوبات، قائلاً لمجلة «ناشونال إنترست» الأميركية إن العقوبات «لم تؤد سوى إلى كراهية الشعب الإيراني للأميركيين». وفي حديث إلى الإذاعة الرسمية الأميركية، تطرّق ظرف إلى تصريحات لمسؤولين غربيين في شأن أفضلية الامتناع عن التوصل إلى اتفاق لتسوية الملف النووي الإيراني، إذا كان الاتفاق الذي سيُبرم «سيئاً». وزاد: «إذا قارنا أي اتفاق بلا اتفاق، واضح أن اتفاقاً هو أفضل بكثير». وانتقد تصريحاً لويندي شيرمان، مساعدة وزير الخارجية الأميركي، في شأن التكنولوجيا النووية الإيرانية، إذ اعتبر أنه ل»الاستهلاك المحلي»، مضيفاً: «ليس مقبولاً من المسؤولين الأميركيين أن يتحدثوا بروح استعلائية مع الشعب الإيراني». وأعلن ظريف بعد لقائه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، أنهما ناقشا مصادر خلافات سابقة. وتابع: «من أجل التوصل إلى اتفاق، هناك حاجة ماسة لجهود وواقعية اكبر من الطرف الآخر». وعشية لقاء في نيويورك اليوم بين إيران والدول الست المعنية بملفها النووي، أبدى الاتحاد الأوروبي «خيبة من التقدّم المحدود جداً في شأن أبعاد عسكرية محتملة» للبرنامج النووي الإيراني، خلال تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونبّه خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة إلى أن من «الضروري والعاجل أن تتعاون إيران في شكل كامل وفي توقيت ملائم مع الوكالة، في شأن كل المسائل ذات الصلة»، وحض طهران على «إظهار تعاونها عبر السماح للوكالة بالوصول إلى جميع الأشخاص والوثائق والمواقع التي طلبتها». وشدد الاتحاد على أن «تسوية كل القضايا العالقة (بين إيران والوكالة) ستكون ضرورية لإنجاز تسوية شاملة وطويلة الأمد». أما المندوبة الأميركية لورا كينيدي فلفتت إلى «وجوب معالجة مخاوف في شأن أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني، في إطار أي حلّ شامل» للملف. وأظهر استطلاع للرأي أعدّه «مركز بحوث الرأي العام» التابع لجامعة طهران و «مركز الدراسات الدولية والأمنية» في الولاياتالمتحدة، أن 79 في المئة من الإيرانيين يؤيدون اتفاقاً مع الدول الست، لكن غالبية واسعة رفضت شروطاً غربية. واعتبر حوالى 94 في المئة من الإيرانيين أن بلادهم تحتاج لبرنامج نووي. إلى ذلك، حض وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان خلال لقائه نظيره الأميركي جون كيري، «القوى العظمى» على أن «تبقى حازمة في مفاوضاتها مع إيران وأن تبقى العقوبات، إذ ليس ممكناً التوصل إلى تسوية مع الإرهاب».