بعنوان «مواطن يساهم في القبض على مهرب الخادمات الإثيوبيات» نشرت صحيفة «الرياض» خبراً عن مواطن اكتشف محاولة عاملته المنزلية الهروب من المنزل مع شخص من جنسيتها ينتظر بالسيارة، وبعد إقناعها -وفق الخبر- تمكن من الاتصال بالشرطة وعمل كميناً للمهرب أو المتهم الذي عاد في وقت لاحق مع سائق سيارة ليموزين «من الجنسية نفسها»! فتم القبض عليه. لا شك أن هذا هو المطلوب، مساهمة المواطن وتجاوب الشرطة، دعني أقول تجاوب الشرطة ومساهمة المواطن في الحد من هذه الجرائم التي أدت إلى استنزاف حقوق الناس. لديّ ملاحظة «صحافية» مهنية على العنوان فهو يعطي انطباعاً أنه تم القبض على المهرب الوحيد للخادمات وهناك الكثير من المهربين من مختلف الجنسيات يعملون بنشاط وهناك أكثر من السماسرة، وكان الأولى عنوان يقول: «القبض على مهرب خادمات». أيضاً هناك خبر قبله بأسابيع عن صدور حكم محكمة لمصلحة مواطن ضد عاملة منزلية رفضت العمل، الحكم ألزم العاملة بدفع تكاليف الاستقدام للمواطن وشرطة الرياض كانت على الخط أيضاً، وأوصت بعدم التعامل مع مكتب استقدام بالهند مما دفع السفارة الهندية إلى التدخل وإلزام المكتب الهندي بدفع مستحقات المواطن «نشر الخبر بتاريخ 1 (مايو) 2012». كل هذه أخبار جيدة ومبهجة، الصرامة في تطبيق الأنظمة والحفاظ على الحقوق مطلب الجميع، وهو مما يفترض أن يتم منذ زمن بعيد، بخاصة مع إهمال وزارة العمل لقضية هروب العمالة المنزلية وتحولها إلى سوق مربحة للسماسرة والمهربين. لديّ سؤال من شقين، هل أصبحت الشرطة تتجاوب مع هذه البلاغات باهتمام أكبر من السابق أم أنها حالات استثنائية؟ وما هو الإجراء الذي سيتخذ بحق المهربين وسماسرة العمالة الهاربة؟ بمعنى هل العقوبة توازي الأرباح المغرية؟ * * * مما سيفتقده السفير البريطاني في الرياض السير توم فيليبس، بعد انتهاء فترة عمله، «التطعيس» وتحلية «أم علي»، أما الذي لن يفتقده فهو القيادة المتهورة في شوارع الرياض. لو كانت لديّ إمكانات لأرسلت له شحنة «تريلة» من حلوى «أم علي»، وكم «ردّ» من الكثبان الرملية يجدها السفير أمامه حال وصوله إلى لندن، ليمارس هواية التطعيس مع تناول «أم علي»، واستقدمت -في المقابل- الانضباط المروري من الإنكليز. www.asuwayed.com