رصدت «الحياة» أمس فعاليات واحتفالات عيد الفطر في محافظة جدة جواً، من خلال طائرة رياضية صغيرة يقودها أصغر طيار سعودي لم يتجاوز ال11 من عمره في جولة جوية على شواطئ عروس البحر الأحمر جدة والذي أبهر مرتادي الساحل الغربي، من خلال المناورات والحركات التي نفذها جواً بالطائرة الرياضية الصغيرة من نوع ««Auto Gyro ألمانية الصنع التي تقل راكبين فقط والتي انطلقت من نادي سما الغربية شمال محافظة جدة. ووجه علي عبدالله آل مهدي، الذي يدرس في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة عمار بن ياسر في المنطقة الشرقية والذي يعد أصغر كابتن طيار سعودي تهنئته بعيد الفطر المبارك من أجواء جدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والأسرة المالكة والشعب السعودي، مؤكداً أن مشاركته العام المقبل ستتضمن رفع صورة خادم الحرمين الشريفين في الجو. وخص الكابتن الصغير صحيفة «الحياة» والعاملين فيها بتهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك وقدم خلالها شكره للصحيفة على دعمها ومرافقته للرحلة الجوية التي استغرقت نحو 45 دقيقة، وقال في حديثه إلى «الحياة» إنه سيواصل ممارسة هوايته حتى يصل إلى السن القانونية «17» عاماً التي تتيح له الحصول على رخصة طيران، إذ إن النظام الحالي لا يسمح له بالطيران والقيادة إلا في وجود مدرب طيران مرافق له، نظراً إلى سنه الصغيرة. وقال أصغر طيار إنه بدأ ممارسة هوايته وتدريبه في سن العاشرة، إذ أسهمت ممارسة والده لهذه الرياضة الجوية في شغفه وحبه لها والذي قدم له التشجيع والدعم للتدريب حتى أتقن الطيران وأصبح ينافس الممارسين للطيران في هذا النوع من الطائرات، إذ أكمل 50 ساعة طيران، مؤكداً أنه يطمح في امتلاك طائرة خاصة به. وكانت طائرة أخرى يقودها الكابتن عبدالله السلماني رافقت أصغر طيار في الجولة الجوية شاركته في المناورات الجوية وعمل تشكيل جوي استعراضي بمرافقة عدسة «الحياة» على ارتفاع يزيد على 300 قدم عن سطح البحر، شاهده مرتادو الساحل الغربي. وذكر والد الكابتن الصغير في حديثه إلى «الحياة» أن ابنه تمكن من إتمام التدريب على هذا النوع من الطائرات شبه المروحية الرياضية في أقل من 30 ساعة طيران، وهي الساعات المقررة للتدريب، إذ أصبح يتقن المناورات والوقوف في الجو والهبوط الاضطراري في حال توقف المحرك، مشيراً إلى أن طموح ابنه المشاركة في بطولات ومسابقات في رياضة الطيران. وأكد عبدالله آل مهدي، أنه يعتزم تشجيع وتنمية هذه الموهبة لدى ابنه الذي وجد التشجيع والدعم من عدد من المدربين، منهم الكابتن عبدالله السلماني والكابتن عبدالله ومحمد القرني، والكابتن علي الزهراني ودعم وتشجيع رئيس نادي الطيران السعودي الكابتن مبارك السويلم، مضيفاً أن غياب ابنه عن ممارسة الطيران خلال الأشهر الأربعة الماضية أيام الدراسة، لم يؤثر على كفاءته في الطيران. وذكر الكابتن عبدالله السلماني أن نادي سما الغربية في جدة والذي يعمل تحت مظلة نادي الطيران السعودي يضم ثماني طائرات من نوع جايرو، التي تعد الأكثر أماناً أمام مثيلاتها وست طائرات مايكرو و10 شراعية وثلاث عربات، يقوم بعمل دورات تدريبية من خلال مدربين سعوديين جرى تدريبهم وتأهيلهم من خبرات أجنبية للراغبين في ممارسة هذا النوع من الطيران، إذ تستغرق عملية التدريب على طائرات جايرو من أسبوعين إلى شهر، إضافة إلى عمل رحلات يومية متواصلة للراغبين من الزوار وسكان العروس. وأوضح أن نادي جدة يعد المركز الرئيس للتدريب، فيما تم إنشاء ناديين آخرين في الرياض وأبها وقريباً يتم العمل على ناد في المنطقة الشرقية. وأشار إلى أن ساعات الطيران المقررة للشخص يجب أن لا تزيد على 75 ساعة في الشهر، فيما يصل العمر الافتراضي للطائرة إلى 2000 ساعة يتم بعدها عمل توضيب وتغيير لبعض قطعها، فيما يتم عمل صيانة دورية لها كل 100 ساعة طيران يشمل تغيير زيوت المحرك والتأكد من كفاءة أجهزة المروحة. وأضاف السلماني أن نادي سما الغربية تمكن منذ افتتاحه عام 2011 وحتى الآن من تخريج 55 طياراً على طائرات جايرو و30 طياراً على طائرات مايكرو و20 على الطيران الشراعي.