المملكة تستضيف "معرض التحول الصناعي 2025" في ديسمبر المقبل    البديوي : اقتحام وزير قوات الاحتلال وعددٌ من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى انتهاكٌ صارخٌ للمقدسات الإسلامية    أمطار رعدية على عدد من مناطق المملكة    جمعية إحسان بجازان تكرم متطوعيها المتميزين في شهر رمضان    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر المبارك    هيئة الهلال الأحمر بالشرقية تكثف جهودها خلال عيد الفطر 1446ه    مصادرة العديد من الفواكة الغير صالحة للاستهلاك بمنطقة عسير    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى الاثنين المقبل    المملكة تدعم أبطال ذوي التوحد    أكثر من 30 فعالية في (٨) مواقع تنثر الفرح على سكان تبوك وزوارها    بلدية محافظة الأسياح تحتفي بعيد الفطر وتنشر البهجة بين الأهالي    أخضر السيدات يدشن معسكر الدمام ويواجه سريلانكا وهونغ كونغ    "التجارة": نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية اعتباراً من اليوم    في افتتاح كأس آسيا بالطائف .. الأخضر السعودي تحت 17 عاماً يواجه الصين    احتفالات مركز نعام بعيد الفطر المبارك 1446ه    القادسية يتغلّب على الرائد ويتأهل لنهائي كأس الملك    قمر صناعي صيني لبث الإنترنت    عون: العالم العربي وعلى رأسه السعودية رئة لبنان اقتصادياً    الدولار يتراجع بنسبة 1% أمام اليورو إثر إعلان ترامب بشأن الرسوم الجمركية    العثور على «صقر الأسياح» في العراق    فرحة العيد    عيد الشعبة غير    ماذا عن هؤلاء يا لجنة الاستقطاب؟!    بلدية محافظة الشماسية تحتفل بعيد الفطر    بماذا أعددنا ل«يونيو»؟    هل هناك حاجة لزيادة عدد الفرق؟    مجمع الملك سلمان يُطلق برنامج «شهر اللغة العربية» في إسبانيا    تشهي التخطئة    المملكة توزّع 467 سلة غذائية في مدينة بيروت بلبنان    هيئة العقار تدرس وضع حد لرفع الإيجارات    جناح مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في بولونيا يحظى بإشادة الزوار الإيطاليين والمبتعثين    الرياض تحتضن منتدى الاستثمار الرياضي 2025 الاثنين المقبل    السفير الرقابي يقيم حفل استقبال ويشارك رئيس الجمهورية بصلاة عيد الفطر المبارك    فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟    وزارة الصحة الأمريكية تبدأ عمليات تسريح موظفيها وسط مخاوف بشأن الصحة العامة    ترحيب سعودي باتفاق طاجيكستان وقرغيزستان وأوزبكستان    طيفُ التوحدِ همٌ أُمَمِي    نواف بن فيصل يُعزّي أسرة الدهمش في وفاة الحكم الدولي إبراهيم الدهمش    رجال أعمال صبيا يسطرون قصص نجاح ملهمة في خدمة المجتمع وتنمية الاقتصاد المحلي    مدرب الشباب ينتقد التحكيم عقب الخسارة أمام الاتحاد    العيد يعزز الصحة النفسية    8 دول في أوبك+ تجتمع الخميس وتوقعات ببدء خطة رفع الإنتاج    تجربة سعودية لدراسة صحة العيون في الفضاء    محافظ الطوال يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الوزارة ويستقبل المهنئين    باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير    جوارديولا يُعلن مدة غياب هالاند    جمعية " كبار " الخيرية تعايد مرضى أنفاس الراحة    أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان    الأمير سعود بن نهار يستقبل المهنئين بعيد الفطر    "أمانة الطائف" تنهي استعداداتها لعيد الفطر المبارك    جمع مهيب في صلاة عيد الفطر في مسجد قباء بالمدينة المنورة    إدارة المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة بيشة تُنهي استعداداتها .    مختص ل «الرياض»: 7% يعانون من اضطراب القلق الاجتماعي خلال الأعياد    ترامب: لا أمزح بشأن سعيي لفترة رئاسية ثالثة    وسائل إعلام: ترامب يعتزم زيارة السعودية في منتصف مايو    إنجاز إيماني فريد    عيد الدرب.. مبادرات للفرح وورود وزيارات للمرضىع    بين الجبال الشامخة.. أبطال الحد الجنوبي يعايدون المملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النقد السينمائي وآفاق السينما المغربية
نشر في الحياة يوم 25 - 07 - 2014

في أيامنا هذه من الواضح ان النقد السينمائي المغربي يعرف مساراً جديداً، ذلك أنه الآن لم يعد مقتصراً على التواجد في الصفحات الثقافية لبعض الصحف أو المجلات المغربية، بل إنه دخل إلى رحاب الجامعة سواء عبر الندوات التي تقام فيها من حوله، أو عبر البحوث الجامعية التي تهتم بدراسة السينما المغربية دون أن تقتصر عليها طبعاً إذ تنفتح من خلالها على السينما العالمية في مختلف جوانبها الفنية والفكرية معاً. ويبدو لنا هذا الأمر مهماً جداً، إن على مستوى تطوير هذا النقد السينمائي وجعله يعتمد على المناهج الحديثة في مقاربته للأفلام السينمائية التي وقع عليها الاختيار للدراسة والتحليل، أو على مستوى دفع هذه السينما المغربية للاهتمام بالجانب الفني والبناء السينمائي المتكامل بعيداً من الارتجالية السريعة رغبة في كسب الجمهور العادي ليس إلا.
حقيقة إن هذه البحوث الجامعية لا سيما في مستوى الإجازة تظل في الغالب بعيدة من النشر في كتب، لكنها مع ذلك تساهم في تكوين نقاد سينمائيين جادين يكونون متشربين للفن السينمائي ومستوعبين المناهج النقدية الحديثة. ويزداد الأمر عمقاً كلما تعلق بالبحوث الجامعية التي تجرى على مستوى الماستر والدكتوراه. إذ هنا بالفعل نكون أمام باحثين جادين في هذا الميدان.
ومن المؤكد أن هذا النقد السينمائي المغربي يمنح المجال الفني المتعلق بالسينما آفاقاً جديدة، فتأثير النقد السينمائي حاصل ومساهم في عملية تطوير المجال السينمائي حتى وإن لم يكن بالشكل المباشر. فهو يتم من طريق تغيير الذهنيات وإغناء الذوق الجمالي. وهو ما نراه في غالبية الأفلام السينمائية التي أنجزت بهذا الوعي الفني الرفيع. لا ننسى هنا الإشارة إلى مساهمة الجمعيات السينمائية المهتمة بالنقد السينمائي والداعية إلى تطويره وتفعيله. كما لا ننسى أن الجيل الفاعل في السينما المغربية قد جاء بالأساس من النقد السينمائي. أشير هنا إلى المخرج هشام العسري صاحب الأفلام السينمائية الرائعة مثل «النهاية» و»هم الكلاب»، فهو أتى في الأصل من النقد السينمائي وكتب مقالات مهمة في هذا الجانب. كما لا ننسى المخرج عبد الإله الجوهري الذي قدم للسينما المغربية أفلاماً جيدة مثل فيلم « الراقص/ة» ، فهو كان ولا يزال ناقداً سينمائياً مهتماً بالنقد السينمائي وفاعلاً فيه عبر المقالات والدراسات والكتب التي قدمها. ونفس الشيء يمكن قوله على المخرج عزالعرب العلوي، الناقد السينمائي والباحث الأكاديمي في مجال السينما، والذي قدم أفلاماً سينمائية قوية مثل فيلمه «أندرومان من لحم ودم». والمخرج محمد مفتكر الذي يمتلك ثقافة سينمائية عميقة وقدم هو الآخر مجموعة من أهم الأفلام السينمائية المغربية نذكر منها على سبيل المثال فيلم «البراق».
إن النقد السينمائي المغربي وهو ينوّع أدوات اشتغاله ويحاول من خلالها تفكيك بنيات السينما المغربية يساهم بشكل قوي وفعال في جعل هذه السينما تتحول من إطار الفرجة الفنية التي تنتهي بانتهاء زمن عرضها، إلى إطار الثقافة الفاعلة التي تفتح العقول وتنورها وتجعلها محبة للفن بشكل عام والفن السينمائي بشكل خاص، ومستوعبة للجمال في اختلافيته وتنوعه وغناه. وهو ما تؤكده الرغبة المتولدة باستمرار لدى كثير من عشاق السينما ومشاهديها للتعرف على ما يُكتب في المجال السينمائي ما جعل الكتب النقدية التي تصدر حول السينما المغربية تجد لها مكاناً مميزاً ضمن ما يصدر من كتب نقدية. يتجلى هذا في لحظات توقيع هذه الكتب والأسئلة التي تطرح بصددها.
ومع ذلك يجب أن تلتفت الجمعيات الثقافية المهتمة بالمجال السينمائي إلى عملية الاحتفاء بالكتب النقدية المتعلقة بالسينما وتخصيص أيام ثقافية لها بغية إيصالها إلى أكبر عدد من القراء. كما أن على منظمي المهرجانات السينمائية أن يخصصوا لقاءات مع النقاد السينمائيين على اختلاف توجهاتهم الفكرية والفنية الذين يصدرون كتباً نقدية في المجال السينمائي، ويمنحوهم فرصة تقديم مؤلفاتهم كما يجب، من دون الاقتصار على بعض الأسماء النقدية وإغفال أخرى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.