مع ازدياد الطلب على ما يسمى، اختصاراً "الدراما السورية" من قبل محطات التلفزة العربية،. يتزايد في سورية اليوم تأسيس شركات الانتاج. وخلال السنوات الماضية دخل عالم هذه الشركات، الكثيرون من الذين لا علاقة لهم بالفن لا من قريب ولا من بعيد. معظمهم من اصحاب الأموال الذين اغراهم إما أفق الربح السريع، او الأضواء والنجومية. وهكذا تدفقت على عالم الانتاج رساميل، بعضها تحول الى اعمال ناجحة، وبعضها كان الفشل حليفه، فطوى اصحابه اوراقهم وذهبوا غير آسفين الا على ما خسروا. البعض كان اكثر ذكاء: ارتأى ان من الافضل الاستعانة بفنان، ممثل او مخرج او كاتب، لتسند اليه ادارة المشاريع. وعلى هذا النحو، ولد الفنان/ المدير، او الفنان/ المخطط. وحصل نوع من الاتحاد بين المال والفن لا يزال الوقت مبكراً لنحكم ما اذا كان المستفيد الأول منه هو المال او الفن. وفي سبيل الاقتراب من هذا الحكم آثرنا هنا ان نعطي الكلام الى المعنيين انفسهم، اي الى الفنانين الذين تحولوا الى مسؤولين في شركات الانتاج، لنرى ما اذا كان ذلك عزز مستوياتهم الفنية ام قلّل من شأنها. بداية لا بد ان نشير الى ان هذه الظاهرة ظاهرة الفنان - المنتج، او الفنان - الاداري ليست جديدة. ولعل ايراد أمثلة على فنانين آثروا ان ينتجوا او يديروا اعمالهم بأنفسهم كان للإشارة الى ان الظاهرة قديمة قدم الانتاج التلفزيوني نفسه: فهناك الفنان دريد لحام، والمخرج خلدون المالح، ومدير التصوير محمد الرواس، والمخرج جميل ولاية شارك صباح فخري، زياد مولوي الراحل والفنان رفيق السبيعي وغيرهم. ولأن دريد لحام كان من اوائل الذين بادروا في هذا المجال، حين أسس شركة مع خلدون المالح، كان من الطبيعي ان نتوجه اليه بسؤالنا، حول تجربته، ففضل ان يتحدث باقتضاب عن التجربة التي بدأها مع خلدون المالح، الذي وقّع ابرز اعمال "دريد ونهاد" مثل "حمام الهنا" و"مقالب غوار". وذلك حين اسسا معاً شركة "شمرا" التي كان من اهم وأنجح انجازاتها سلسلة "صح النوم". قال دريد: "بعد تلك النجاحات اكتشفت ان ليس لدي غرام خاص او خبرة في مجال الانتاج، لذلك انسحبت. لكن الشركة ظلت تمارس اعمالها حتى اليوم بإدارة خلدون المالح الذي عاد الى الاخراج مجدداً في مسلسل جديد يحمل اسم - الجمل". لماذا ملّ دريد لحام الانتاج؟ "لأن العمل المنتج حين يصبح جاهزاً للعرض، يقول دريد، يبدأ معاناة مشاكل التوزيع. صحيح ان وجود فنان معروف على رأس شركة الانتاج يجعل من اتصالاته بالمحطات التلفزيونية اسهل، وهذا يعني ان ادارة الفنان للشركة أمر مفيد لها، لكنه غير مفيد للفنان نفسه، لأنه يشتت جهوده ويبعده عن مجالات ابداعه الحقيقية". من ناحية ثانية يشير دريد الى ان "كثرة الشركات العاملة على انتاج المسلسلات التلفزيونية اليوم، أمر غير مفيد لأنه يشتتها ويساهم في اضعافها، حيث ان تضافر الجهود والتنسيق ضمن تجمعات كبيرة قد يحققان فوائد اكثر". الفنان أيمن زيدان يتولى ادارة شركة "الشام" منذ العام 1992، وكانت سنتان فقط قد انقضتا على تأسيسها "قبل ذلك، يقول زيدان، عملت في الشركة نفسها كمستشار مسؤول عن اختيار النصوص والكادر الفني والتقني. ولكن مع انتهاء العمل في مسلسل "نهاية رجل شجاع" اصبحت مديراً عاماً للشركة. وكان من حسن حظي انني توليت ادارة شركة تملك رؤية انتاجية ولديها طموحها الخاص. وكان الظرف، يوم تسلمتها، صعباً، حيث لم تكن الدراما السورية قد اثبتت حضورها خارج حدود سورية بعد". سألنا ايمن زيدان عما اذا كان وجود فنان على رأس شركة للانتاج يساهم في نجاحها فكان رده ان "الادارة الناجحة لشركة انتاجية، تتطلب جهوداً استثنائية. وفي المطلق فان وجود فنان في الادارة، ميزة للشركة، لأن الفنان يكون اكثر معرفة بتفاصيل العملية الانتاجية. ومع هذا فأنا أرى ان الفن شيء، والادارة شيء مختلف تماماً. فالتمثيل والاخراج والكتابة تتطلب مواهب وطاقات تختلف عما يتطلبه العمل الاداري. هنا لا بد ان اقول انني، كفنان ومدير للشركة في الوقت نفسه، قد اكون حالة استثنائية، ولا يمكن تعميم هذه الحالة، اذ من غير الضروري ان يكون مدير الشركة الانتاجية فناناً. انا، من ناحيتي، اقول إن وجودي هنا كمدير وفّر للشركة، بالضرورة، هامشاً واسعاً للتعبير عن وجهة نظر الفن في العمل التلفزيوني، ما اوصلنا بالتالي الى رسم افضل لآفاق المشروع. مهما يكن فان هذا لا يلغي انني، كفنان، كثيراً ما يحدث لي ان اصطدم بالشروط الاقتصادية والتسويقية. وللمناسبة لا بد من القول انني اليوم اخشى على التجربة التلفزيونية من ان تتراجع وتندثر. عربياً، اذا بقيت القوانين والشروط الاقتصادية التي تحكمها، جامدة كما هي الآن…". هنا نقلنا الى أيمن زيدان اتهامات البعض له بتكوين نوع من الشللية واستئثاره بأدوار البطولة في معظم اعمال شركته فقال: "اعتقد ان الوقت لا يتسع لمثل هذه الثرثرة. انا في طبيعتي لست ميالاً الى الرد على العاجزين الذين يوجهون مثل هذه الاتهامات. ومع هذا فانني اجيب، احتراماً لمفهوم الحوار بأنه ليس من المهم ان يستأثر احدنا بأدوار البطولة، المهم ان يؤدي الدور الذي يحصل عليه بشكل جيد. انا شخصياً لا اعتقد بأن ما وصلت اليه يأتي من الفراغ، بل جاء من خلال اعمال ناجحة حملت اسماء تعتبر اليوم علامات مثل "نهاية رجل شجاع" و"اخوة التراب" و"الجوارح" و"ايام الغضب" و"يوميات مدير عام" و"الطويبي" وعلى أي حال ان شركة "الشام" استطاعت ان تستقطب في اعمالها معظم ممثلي سورية الكبار، وكلهم يفوقون في نجوميتهم الثرثارين القابعين على هامش الحركة الفنية". هيثم حقي، ليس ممثلاً، بل هو مخرج، ومن الاكثر بروزاً في الساحة الفنية السورية. هو الآخر كانت له تجربة مهمة في هذا المجال، حيث ان اول انتاج له كان مسلسل "دائرة النار" 1988. ويقول هيثم حقي: "الحقيقة انني لم اكن افكر في ذلك الحين بالعمل في الانتاج. كل ما في الامر انني كنت ابحث عن منتج لمشروع احببته كثيراً. لكن الذين قصدتهم استغربوا فكرة تصوير مسلسل يستغرق 24 ساعة بكاميرا واحدة وفي اماكن الاحداث الحقيقية. يومذاك لم تكن هناك تجارب كثيرة لسهرات تلفزيونية صورت خارج الاستوديو. وعندما فشلت في اقناع المنتجين، توليت الانتاج بنفسي، وحصلت على رأس المال اللازم عن طريق اصدقاء شاركوني حماسي. اذكر ان الفنانة سمر سامي اطلقت خلال تصوير "دائرة النار" عبارة صارت يومذاك "قولاً مأثوراً" وهي: لو كنت المنتج لطردت المخرج. وهذه العبارة تلخص، في رأيي طريقة تعامل الفنان، حين يكون منتجاً، مع عمله. فهو يبحث عن افضل الشروط الفنية حتى لو بدت لبعض الناس مجنونة، تحمل الكثير من المجازفة. الفنان، اذا كان صاحب رؤية فكرية وجمالية، لا يتنازل. فهو ليس تاجراً، ويعرف ان سمعته الفنية وقيمة مشروعه في الميزان. لذلك اعتقد ان افضل السبل للارتقاء بالأعمال المنتجة هو ان يكون منتجوها فنانين حقيقيين". على رغم عدم التنازل، وعلى رغم المغامرة الانتاجية، فقد نجح "دائرة النار" فنياً وتجارياً. بعد "دائرة النار"، يكمل حقي، انتجت واخرجت "صور اجتماعية" 1989، ثم انتجت "شبكة العنكبوت" الذي اخرجه مأمون البني. ثم بدأت حرب الخليج واصبح الحصول على ثمن الاعمال المعروضة صعباً. ولأني اصلاً لست من اصحاب الاموال لم استطع الاستمرار في الانتاج، فرحت اعمل مع شركات الانتاج التي بدأت تظهر برأس مال كبير. واستطيع القول انني ساهمت في انشاء اغلبية الشركات السورية المعروفة اليوم، فقد قمت باخراج اول عمل ل"الشام الدولية"، "الدغري. كذلك كان الأمر بالنسبة لشركة "السيار". ثم أسست مع الاستاذ عمر حجو والصناعيين الحلبيين المهندس احمد الشهابي وسنيح غزال شركة "حلب الدولية للانتاج والتوزيع الفني". وقد انتجت هذه الشركة ما يقارب العشرة اعمال بين مسلسلات وبرامج وأفلام تسجيلية وأعمال اطفال، وكانت بداية قوية لشركة قائمة على اسس صحيحة. لكن القلق بدأ يساور اصحاب رأس المال بسبب تأخر دفع المحطات ومشكلة التوزيع، وبسبب تضارب الاقوال التي كانوا يسمعونها من هنا وهناك حول جدوى الانتاج التلفزيوني وأرباحه، فأوقفوا المشروع الذي ادرته بأقل كمية من المال لأكبر حجم انتاج قدمته شركته في سورية حسب معلوماتي. ولأنني لا استطيع التوقف عن العمل فقد ساهمت في تأسيس شركة "بصرى الدولية" التي انتجت مسلسلاً واحداً هو "الثريا"، ثم توقفت عن الانتاج على رغم نجاح هذا العمل الفني والتجاري. واعتقد ان توقف هذه الشركة لا علاقة له بالارباح والخسائر، بل لأن اصحابها لهم اعمال كثيرة في مختلف فروع العمل التجاري والصناعي، ووجدوا ان التوظيف الاستثماري هنا اقل جدوى واطول زمناً منه في المجالات الاخرى التي يعملون فيها فتوقفوا عن الانتاج التلفزيوني وأعادوا العملين التاليين "العوسج" لنجدت انزور، و"مرايا" لياسر العظمة الى اصحابهما…". وأوضح هيثم حقي ان "ارتفاع كلفة الانتاج أدى الى وجود ظاهرة ايجابية وهي الانتاجات المشتركة او الممولة من محطات عربية من دون ان تتدخل الجهة الممولة بالمضمون والنوعية، واستطعنا ان نفرض احترامنا على المحطات، فقد حصلت على تمويل مسلسل "خان الحرير" على سبيل المثال من شبكة اوربيت، من دون ان يتدخل احد على الاطلاق في مضمون العمل ومن دون ان يطلب مني اي مسؤول في الشبكة تغيير حرف واحد من نص نهاد سيريس. واعتقد اننا في هذه الحالة امام ظاهرة ايجابية. لكن هل يمكن ان تكون الحالات كلها كذلك؟ ليست لدي معلومات دقيقة. لكنني استطيع القول ان العمل المنتج في سورية بشكل كامل، والمموَّل سورياً يخضع صانعوه للمعاير الرقابية العربية ذاتها التي يخضع لها الانتاج المشترك، والا اضطر اصحابه الى الاحتفاظ به لأنفسهم، لذا لا أجد ضيراً من القيام بانتاج مشترك منذ بداية العمل، فهو يوفر امكانات اكبر للعمل الفني وبالتالي مستوى افضل، وهذا الأمر ليس جديداً بالنسبة الي فمسلسل "عز الدين القسّام" الذي اخرجته عام 1980 هو انتاج مشترك بين قطر ودائرة الاعلام والثقافة الفلسطينية، كذلك "حرب السنوات الاربع" الذي انتجه مؤلفه داوود شيخاني بتمويل ليبي عام 1984، وايضاً "هجرة القلوب الى القلوب" انتاج مشترك بين التلفزيون العربي السوري و"مؤسسة الخليج" في دبي.. وبالطبع هناك الكثير من الامثلة من اعمال زملاء آخرين، بينهم بعض الانتاجات المميزة لمسلسلات يشار اليها اليوم كأفضل الاعمال التي جلبت السمعة الطيبة للانتاج الدرامي السوري". الفنان مظهر الحكيم صاحب "شركة الحكيم للانتاج والتوزيع الفني" رأى ان "لكل عمل اختصاصات، نحن نفتقر في الوسط الفني الى بعض هذا الاختصاصات لذلك يضطر الفنان في بعض الاوقات لأن يمسك كما يقال بالعامية "اكثر من بطيخة بيده" وعندما وجه لي هذا السؤال في احدى المرات، ضحكت.. فأنا كفنان لا اعتبر نفسي ممسكاً بأكثر من بطيخة، انما انا ممسك بواحدة فقط ولكنها تحتوي على اللب والبذور. لقد بدأت حياتي الفنية كممثل ثم تحولت الى ادارة الانتاج وهي من اصعب المهمات في العمل الفني حسب رأيي، بعد ذلك أسست فرقة مسرحية خاصة "فرقة المسرح الشعبي" وعملت ايضاً كمساعد مخرج ومخرج منفذ في مجال السينما وعند تعييني مخرجاً في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في سورية وقعت العديد من الأعمال الاذاعية المميزة باسمي… ثم احسست برغبة في تأسيس شركة خاصة يمكنني من خلالها العودة الى التمثيل، فانتجت اول عمل الممر وكان من تأليفي وتمثيلي وادارتي للانتاج، اما الاخراج فلعصام موسى… كمؤلف لم أرض عن الشكل الذي ظهر به المسلسل مع انني كمنتج ومدير انتاج قدمت جهوداً كبيرة، لكن المخرج لم يستغلها جيداً.. فاقترح عليّ فريق العاملين معي ان اخرج اعمال شركتي بنفسي، وهنا لمعت الفكرة بذهني. وبدأت بعمل بدوي "حزم الضاحي" عرضه علي منتج سعودي، وكان اول اعمالي في الاخراج وتنفيذ الانتاج معاً، وقد اعتمدت في اخراجه على اسلوب جديد وبدأت هذه الشركة تشكل متنفساً بالنسبة الي، وابتعدت خلال هذه الفترة عن التمثيل، ولم يعد المخرجون يطلبونني لأي دور، لأنني حسب رأيهم قد اصبحت صاحب شركة انتاج بالاضافة الى اتجاهي للاخراج، مع انني ما زلت احن للتمثيل، واقتنص أية فرصة لتأدية ولو بعض المشاهد في الاعمال التي اخرجها او انتجها، لعدم قدرتي على تأدية ادوار كبيرة كي لا اضيع ما بين الاخراج والتمثيل والانتاج… والآن بعد سبع سنوات من عملي في الانتاج استطيع ان اقول بأن الاحوال تحسنت كثيراً. من قبل كانت هناك مضايقة لكل انتاج سوري وخاصة من قبل الجهات الرسمية، من حيث التدقيق على النصوص وحتى بعد الانتهاء من تنفيذ العمل وفق توجيهاتهم يخضع المسلسل لمراقبة نهائية، كما انهم لا يساهمون في توزيعه أو تسويقه لنا"، ويضيف مظهر الحكيم: "كثيراً ما دعونا الى ضرورة افساح المجال أمام أي منتج لديه الرغبة في تمويل أو انتاج الأعمال والمسلسلات التلفزيونية في سورية بمساعدته على ذلك، وترك الحكم أو الغربلة للناس وللتلفزيونات العربية، وهذا ما حدث فعلاً عندما فتح باب انتساب المنتجين الى غرفة صناعة السينما والتلفزيون السورية فسجل 160 اسماً، لكنهم تغربلوا مع الأيام ولم يتبق منهم عملياً سوى خمس أو ست جهات مستمرة بانتظام في انتاج الأعمال الفنية بسورية". "اما شركات الانتاج المتخصصة بالأعمال التلفزيونية والسينمائية فقد بدأت بالتوالد تباعاً خلال السنوات الأخيرة وأنا جد سعيد لهذه الخطوة لأنها ستخلق بالتأكيد جواً من المنافسة والطموح لتقديم الأجود والأحسن...". وعن ضرورة ان يكون مدير هذه الشركات الانتاجية فناناً، أضاف الحكيم: "ليس شرطاً أن يكون فناناً ممثلاً أو مخرجاً فناناً وانما الأقدر برأي من لديه تجربة انتاجية، وقد يكون ممثلاً له تجربته الفنية أو مخرجاً له باعه الطويلة اما الممثل المبتدئ الذي شارك في بعض الأعمال أو اتيحت له فرصة الالتقاء بشخص لديه أموال ورغبة في الشهرة وانتاج المسلسلات والأعمال الفنية، فإنه اما ان يقدم عملاً ليس ذا مستوى جيد أو يأخذ الأموال ويهرب. لذا يجب أن تكون هناك حماية لأي منتج أو صاحب رأس مال لديه رغبة في استثمار أمواله في مجال الانتاج الفني. ولا تكون هذه الحماية الا بالتوجه الى لجنة صناعة السينما والتلفزيون والتعامل مع من ترشحهم وتحت سقفها وضمن لوائحها وأنظمتها". ويتابع: "وهناك نماذج أخرى لمنتجين يكونون ممثلين أصلاً ولديهم أموال كالفنان دريد لحام الذي لديه أموال لكنه لا ينتج لأن اسمه كبير ويستطيع أن يجذب رؤوس الأموال، ولكنه ان لم يجد من ينتج له فهو يملك قاعدة متينة لكي ينتج لنفسه". اما أصغر مديري هذه الشركات حالياً في دمشق وأحدثهم الفنان فراس ابراهيم، فقد اعتبر "ان ادارة الشركة مسؤولية كبيرة، انا كفنان ممثل كانت مسؤوليتي سابقاً تنحصر في دوري وبالتالي فإن مسؤوليتي في النجاح والفشل محدودة. أما الآن فانني أتحمل المسؤولية الكاملة بدءاً من اختيار النص والمخرج والفريق والتوجه العام والطموح... ولا اخفي عليكم بأنني ترددت كثيراً قبل الموافقة على هذه الخطوة، وحسبت الأمر بجدية مطلقة، فأنا كفنان لا أريد أن أخسر اسهمي التي عملت على مراكمتها طوال خمسة عشر عاماً، لأكون مدير شركة، في الوقت نفسه احسست بضرورة عدم التهرب من هذه المسؤولية لأنني أتوقع تحقيق شيء له قيمته، وأتصور بأن اعتمادي اليوم نص الكاتب الروائي خالد خليفة "سيرة آل الجلالي" واختياري المخرج هيثم حقي الذي اعتبره من أهم المخرجين حالياً على الساحة الفنية، دليل واضح على حسن التوجه والخط الذي أفكر فيه حالياً بالنسبة للأعمال الدرامية التي ستكون باشرافي في هذه الشركة وسأترك لهذه الأعمال ان تثبت حضورها بنجاحها أو فشلها، وبالتالي نجاحي أو فشلي انا. وعن رأيه في الزملاء الفنانين الذين يديرون شركات و"يستأثرون بأدوار البطولة" وجد الفنان ابراهيم ان "الفنانين الذين استلموا ادارة الشركات قليلون حتى الآن، واعتقد بأنهم نجوم قبل أن يستلموا هذا العمل، واسماؤهم الفنية اكبر من أية ألقاب وصلوا اليها. وأنا لا اعتبر ادارة الشركة انجازاً وانما مسؤولية كبيرة جداً اما ان يستأثر الممثل المدير دائما بالبطولة لنفسه فعلى الأقل بالنسبة لي هذا أمر ليس بالحسبان على الاطلاق والدليل انني لست البطل المطلق في العمل الأول الذي اخترته وأنا مدير لشركة "مرام" الفنية وانما أشارك مجموعة الزملاء المتواجدين في العمل".