نفى وزير الخارجية السوداني الدكتور حسين سليمان ابو صالح ان تكون بلاده قدمت اي دعم او مساندة لحركة "الجهاد الاسلامي" الاريترية التي تشن هجمات ضد الحكومة في اسمرا. وقال في حديث لپ"الوسط" اثناء توقفه في جدة لأداء العمرة في طريق عودته من الدار البيضاء الى الخرطوم، ان اعضاء هذه الحركة ينتمون الى جماعة انصار السنة المحمدية التي لا تؤيد الحكومة السودانية "الأمر الذي يدحض أي ادعاء حول دعمنا لهم". وأضاف ان على الحكومة الاريترية ان تحل مشاكلها الداخلية بنفسها من دون ان تزج اسم السودان في ذلك، نافياً وقوع اي اشتباكات عسكرية بين القوات السودانية والقوات الاريترية على الحدود بين البلدين قبل قطع العلاقات الديبلوماسية بينهما، مشيراً الى ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يتوسط بين الخرطوم وأسمرا. وقال عن اعتراف حزب الأمة بحق تقرير المصير في جنوب السودان انه "جريمة كبرى تعني تمزيق السودان"، وقال "ان ذلك لم يكن متوقعاً من حزب الأمة الذي كنا نعتقد بأن مكانه الطبيعي معنا وليس مع جون قرنق". وعن الوضع الأمني في السودان قال ابو صالح انه "من افضل الأوضاع خصوصاً اذا نظرنا الى الفوضى التي تجتاح المدن الاميركية وكثيراً من دول العالم فإن السودان بالنسبة اليها يعتبر في أمن وأمان، أما أن تكون هناك حوادث فردية تقع من وقت لآخر فإن ذلك لا يعني وجود اي نوع من التطرف والهمجية. اما الحادث الذي وقع في مسجد انصار السنة منفذه شخص غير سوداني. والحادث الآخر لا يزال امام القضاء. وعن سعي السودان الى توطيد علاقاته مع الدول الآسيوية لتعويض علاقاته المتردية مع الولاياتالمتحدة والغرب. وقال الوزير السوداني ان "مركز الثقل الآن يوجد في الدول الآسيوية ونحن سعداء بعلاقاتنا المتطورة مع الدول الآسيوية مثل الصين والهند وباكستان وماليزيا وأندونيسيا وغيرها، وهذا دليل الانفتاح والنظرة الثاقبة في التعامل مع من نعتقد بأنهم أمناء على المصالح المشتركة، ما يجعل التعامل معهم مريحاً"، لافتاً الى ان بلاده لم ترفض الغرب بل "هو الذي يتخذ موقفاً معادياً للسودان ونحن ندعو دائماً للتعاون معه ولكن ذلك لا يعني ان نقف مكتوفي الأيدي في انتظار الدول الغربية".