أكدت وزارة الصحة عجزها عن مراقبة نحو 4 آلاف صيدلية في منطقة الرياض بعد قرار خفض أسعار الأدوية، الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من أول من أمس الجمعة. وأوضح مدير الإدارة العامة للرخص الطبية وشؤون الصيدلة في الوزارة علي الزواوي خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة أمس، أن الوزارة تعاني من نقص في وظائف وكوادر المتابعة والمراقبة على الصيدليات والمؤسسات الخاصة في منطقة الرياض، مشيراً إلى أن موضوع التوظيف ليس مسؤولية"الصحة"،"التي تتقيد بأنظمة ولوائح، تخول جهات أخرى مسؤولية تحديد الوظائف". ولفت إلى أن وزارة الصحة بدأت تطبيق قرار تسعير أكثر من 1400 دواء مستورد من أوروبا وأميركا بالريال السعودي بدلاً من تسعيرها بالدولار واليورو، مضيفاً أن تسعير الأدوية تم وفق آلية جديدة درستها الوزارة على مدى عام كامل وعلى ضوئها،"يتم تعديل جميع أسعار تصدير الأدوية بالريال السعودي مع تثبيت سعر التصدير بالريال أيضاً". وشدد الزواوي على حاجة السوق الدوائية إلى هذه الخطوة في ظل الارتفاعات القياسية في أسعار الأدوية في السعودية، مشيراً إلى أن الخيارات تتعدد بوجود أدوية أميركية وأوروبية الصنع تأثرت في تقلبات أسعار العملات العالمية كالدولار واليورو. وتطرق إلى أن الوزارة ستراقب تطبيق هذا القرار عبر فرق التفتيش والرقابة التي تقوم بجولات مفاجئة على الصيدليات والجهات ذات العلاقة في المناطق كافة، مؤكداً تطبيق أقصى العقوبات على من يثبت تجاوزه القرار. وأشار إلى أن هناك ضوابط تمنع التلاعب بالأسعار، أهمها تحديد السعر والجهة المستوردة والمنتجة، إضافة إلى تاريخ الإنتاج والصلاحية على علبة الدواء قبل دخولها السوق، مضيفاً أن هذا العمل يتم الكترونياً ما يصعب التعديل عليه من أية جهة.ولفت إلى أن 16 شركة وطنية منتجة ومسوقة للدواء تعمل في السعودية، إضافة إلى المصانع والشركات والوكالات الأجنبية. من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني، أن الوزارة راجعت الأدوية كافة من الناحيتين النظامية والقانونية بهدف تثبيت سعرها وفق قيمة محددة وخفضها بنسبة تصل إلى 60 في المئة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تعد الأولى في تاريخ الوزارة ضمن استراتيجيتها للتصدي للارتفاع المستمر في أسعار الأدوية، لا سيما خلال الأعوام الثلاثة الماضية بسبب التضخم وفروق العملات والغلاء في بعض الأنشطة ذات الصلة. أما أمين اللجنة الأساسية لتسعير الأدوية الدكتور محمد المشعل فذكر أن التسعيرة الجديدة لا تشمل خفض أسعار تصدير الأدوية المهمة والحساسة والمبتكرة التي لا يوجد لها بدائل، خصوصاً من أوروبا. وأعلن أن وزارة الصحة اعتمدت آلية الأسعار الجديدة للأدوية والمستحضرات الصيدلانية بناء على البحث عن أدوية ذات جودة عالية بأسعار رخيصة مع البحث في خيارات المصادر وفقاً لشهادات التسجيل، موضحاً أن سوق الأدوية السعودية شهدت خفض أسعار أكثر من 2300 صنف دوائي، وهو ما يشكل أكثر من 5700 مستحضر صيدلي، تدخلت الوزارة في مراجعة أسعارها.