لم تكد قضية اعتداء معلم بسلك كهربائي على طالب في إحدى المدارس تهدأ، حتى ظهرت حادثة أخرى، شهدتها إحدى قاعات التدريس في كلية الجبيل الصناعية، لتفتح ملف تجاوزات المعلمين في المدارس والكليات والجامعات. حيث أقدم أستاذ اللغة الإنكليزية في كلية الجبيل الصناعية على خلع ملابسه، أمام طلابه يوم الأحد الماضي، غير مدرك أن ما فعله سيعود عليه بالفصل النهائي من الكلية. وتعرى الأستاذ، وهو بريطاني الجنسية، أمام طلابه، تعبيراً عن الاحتجاج وعدم الرضا عن أنظمة أصدرتها الكلية أخيراً، ولم تكن متوافقة مع الأنظمة البريطانية التي اعتاد عليها. وقال مصدر رسميّ في الكلية ل"الحياة": إن"إخطار الأستاذ بالفصل جاء في اليوم التالي لفعلته، التي أثبتها مقطع فيديو، تبادله الطلاب عبر تقنية"البلوتوث"، بعد أن قام أحدهم بتصويره، وهو ما دان الأستاذ، ما شكل إثباتاً قطعياً بتصرفه، واعتبره مسؤولو الكلية"غير أخلاقي من أستاذ مربٍ للأجيال". وبدا الأستاذ، كما ذكرت مصادر عدة في الكلية، متأكداً من مسألة ترحيله في اليوم التالي، خصوصاً أنه في فترة تجربة، ولم يمض على تعيينه سوى ثلاثة أسابيع فقط، كما قال المصدر:"منعه المشرف من دخول قاعات التدريس، صباح الاثنين الماضي الساعة السابعة، وهو بدء دوام الكلية في رمضان، متسائلاً إن كان ينبغي عليه الرحيل فعلاً، وإن كنا نريد منه الخروج فسيفعل، على رغم علمه المسبق بذلك، إلا أننا أكدنا له ذلك، مشددين جميعاً على شناعة تصرفه". وأضاف:"يبدو أنه يمر بظروف نفسية منذ مجيئه للكلية، فقد كانت تصرفاته تدل على ذلك، بعد أن نشب بينه وبين أحد أعضاء هيئة التدريس خلاف ومشاجرة، تلفظ أثناءها بكلمات بذيئة". ورجح أن يكون"شخصاً غير سوي، فكلنا قد نحتج على أنظمة كثيرة، ولكن لن نتصرف مثلما فعل، وإلا لساءت الأحوال". وظهر الأستاذ البريطاني في مقطع الفيديو، الذي تم تداوله بين الطلاب بداية، وانتشر بصورة مكثفة، يلقي ببنطاله خارج الفصل، ثم قميصه وسترته الداخلية، واكتفى بسروال داخلي وحذاء فقط، بعد أن أغلق الباب وراء ملابسه، وسط ضحكات الطلاب واندهاشهم، إلا أنهم استمتعوا بتصويره كحدث يستحق"البلتثة"، حيث قاموا باستخدام خلفية كوميدية لمقطع من صوت الفنان عادل إمام في مسرحية"مدرسة المشاغبين"رافقت مقطع الفيديو، وهو يصف تعري الأستاذ في قاعة الدرس كحال مشابهة أو مطابقة لما حدث. وأبدى أساتذة ومسؤولون غضبهم من توثيق الطلبة مواقف تسيء للأساتذة، حيث يرون أنه يشكل خطراً و"توريطاً"لبعض الأساتذة، وإدانة لأفعال قد لا يكونون مستعدين لمواجهتها، مطالبين مدير الكلية"بمنع ذلك، ووضع تحذيرات للطلبة"، إلا أن مدير الكلية أبدى رضاه عما فعله الطلبة من تسجيل، معتبراً إياه"سبيلاً لكشف أحداث وخفايا الأساتذة والدكاترة التي لا يُعلم عنها شيء داخل الفصول والقاعات الدراسية"، مؤيداً فكرة التسجيل، ومعارضاً من طالبوا بوقف استخدام أجهزة الجوال المزودة بكاميرا داخل الكلية. وتجرى حالياً تحريات وتحقيقات مع الطلبة، لمعرفة من قام بتصوير ونشر ذلك المقطع أخيراً.