صعّدت السلطات في زيمبابوي حملتها على المعارضة قبل الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في 27 الشهر الجاري. وأعلن الرئيس روبرت موغابي ان المحاربين القدامى الذين شاركوا في حرب التحرير في سبعينات القرن الماضي، على استعداد لحمل السلاح مجدداً، في حال فوز مرشح المعارضة مورغان تسفانجيراي. وعلى رغم تأكيده بأنه لا يرغب في اندلاع حرب أهلية جديدة، صب موغابي الزيت على النار في الأزمة السياسية، واصفاً المعارضة بأنها دمية في يدي بريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة في البلاد. تزامن ذلك مع اعلان حركة التغيير الديموقراطي المعارضة ان باصين تستخدمهما في حملتها الانتخابية، احتجزتهما الشرطة أمس. ونقلت الصحف الرسمية في هاراري عن موغابي قوله خلال اجتماع في موريهوا شمال شرقي العاصمة، ان المحاربين القدامى قدموا الى مكتبه بعد الانتخابات العامة التي خسرتها السلطة في 29 آذار مارس الماضي، وطلبوا منه السماح لهم بحمل السلاح. وأضاف موغابي ان هؤلاء المحاربين"قالوا إن البلاد انتصرت باستخدام السلاح، ولا ينبغي التخلي عنه بجرة قلم". وانتقد الرئيس الزيمبابوي قادة المعارضة، قائلاً:"نهضوا وهتفوا: فزنا فزنا، لكننا أدركنا ان حزب مورغان تسفانجيراي حركة التغيير الديموقراطي ليس حزباً للسود، انه حزب بريطاني ويموله البريطانيون". وأضاف:"لن نترك ابداً حركة التغيير الديموقراطي تستولي على الاراضي التي قاتلنا من أجلها، اذا كانت غايتهم إعادتها الى البيض، مضطهدينا السابقين". وخاطب الناخبين قائلاً:"لا تنجرفوا وتصوتوا بعقل مشوش، الناس ارتكبوا أخطاء يمكن ان تسبب كثيراً من الآلام اذا اضطررنا للعودة الى الحرب، غير اننا لا نريد ان نتسبب في الحرب كما اننا لن نتخلى عن الناس لأنهم ارتكبوا اخطاء". في غضون ذلك، قال الناطق باسم حركة التغيير الديموقراطي نيلسون شاميسا، ان الشرطة"حجزت باصَي الحملة الرئاسية في غويرو وسط هذا الصباح. هذا يترجم رغبة الحزب الحاكم زانو - الجبهة الوطنية، في شل حملتنا". وبدأ الباصان اللذان طليا بلوني الحركة الأحمر والأسود وزينا بصور زعيم الحركة تسفانجيراي، العمل في اطار الحملة الأربعاء. وعلى رغم ذلك، أطلقت الشرطة تسفانجيراي الذي اوقفته مرتين الخميس لساعات. كما اطلق عشرون شخصاً من مسؤولي حركة التغيير الديموقراطي وناشطيها. ويتمتع تسفانجيراي بأفضلية كونه تقدم في الدورة الانتخابية الأولى بنحو خمس نقاط على موغابي 84 عاما الذي يحكم البلاد منذ 1980. لكن حملة زعيم المعارضة تصادف عراقيل عدة، بينها حظر مهرجاناته وتوقيف عشرات من مناصريه. وأكدت حركة التغيير ان 66 من ناشطيها قتلوا منذ شهرين، اضافة الى اصابة ثلاثة آلاف بجروح ونقلهم الى المستشفيات وفقدان 200. في الوقت ذاته، أعلن المسؤول عن الشؤون الانسانية في الاممالمتحدة جون هولميس، ان الوضع الانساني في زيمبابوي مقلق جداً ويزيد تدهوراً، فيما دعا البيت الأبيض مجلس الأمن إلى إجراء دراسة عاجلة للوضع في زيمبابوي بعد تقارير عن"عنف ترعاه الدولة"واعتقالات سياسية.