اعلن وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان، ان بلاده"ستبذل قصارى جهدها بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى، لمساعدة المجتمع الدولي على الخروج من تبعات وتداعيات الأزمة المالية العالمية". واكد الشيخ عبدالله في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية جمهورية المانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير، امس، ان الامارات ستعمل من خلال التعاون الثنائي مع جمهورية المانيا الاتحادية ودول مجلس التعاون والمنظمات الدولية للتخفيف من آثار هذه الأزمة. واشار الى ان دول المجلس اختارت المملكة العربية السعودية لعرض وجهة نظرها مجتمعة على اجتماعات الدول الثماني والدول العشرين التي ستعقد الشهر المقبل في واشنطن، لبحث آليات وضوابط إجراء أي تعديلات مستقبلية تتصل بالاوضاع المالية العالمية، لتجنب الوقوع في اي ازمة جديدة. وكشف الشيخ عبدالله ان الإمارات ستستضيف في 17 الشهر المقبل، اجتماع"مجموعة اصدقاء باكستان"التي أطلقت في نيويورك الشهر الماضي وتضم الإمارات، بهدف تشجيع الحوار بين باكستان وصندوق النقد الدولي ومساعدتها في التغلب على مشاكلها الإقتصادية والأمنية. وأشار وزير خارجية الامارات إلى أنه ونظيره الالماني بحثا العلاقات الثنائية وعددا من القضايا الإقليمية، مثل عملية السلام في الشرق الاوسط والوضع في باكستان. واعتبر"أن الأزمة المالية التي يعاني منها العالم، تضع مسؤوليات جساماً على عاتق كل دولة، وأن الإمارات جزء من منظومة عالمية يهمها أن يشهد العالم نموا معتدلا، وهو ما يصب ليس في مصلحة الإمارات ودول الخليج والمنطقة فحسب، بل في مصلحة جميع دول العالم التي تسعى للوصول إلى أهداف الألفية"، على اعتبار ان"انعكاسات الأزمة المالية ستقع على كاهل الدول الفقيرة مثلما ستؤثر على مشاريع الدول الغنية، ولذلك فإن على الجميع أن يعمل بدرجة عالية من المسؤولية والشراكة والتعاون لتقليل التخوفات التي تجتاح السوق العالمية". من جهته، أكد شتاينماير أهمية توسيع نطاق الشراكة والتعاون بين بلاده والإمارات، وقال ان المحادثات بين الجانبين شملت الأزمة المالية، مؤكدا اتفاق الطرفين على ضرورة وضع قواعد جديدة لمراقبة الأسواق المالية. وقال:"لمسنا استعداد دولة الإمارات للمساهمة في إعداد ووضع قواعد جديدة"، للخروج من الازمة المالية التي يعاني منها العالم والتي قد تقود الى مرحلة كساد اقتصادي. وحض الوزير الالماني دول مجلس التعاون الخليجي على لعب دور أساسي في هذا الصدد، باعتبارها"دولا غنية وتتمتع باقتصاديات قوية". وأضاف أن التعاون الاقتصادي بين الإمارات وألمانيا يسير في طريقه المأمول وأن كثيرا من الشركات الألمانية الكبرى تراهن على تنفيذ المشاريع الكبرى في الإمارات، خصوصاً في مجالات البنى التحتية والطاقة، خصوصا الطاقة المتجددة. واكد ان مباحثاته مع الشيخ عبدالله، والمسؤولين في الإمارات، تناولت أيضا القضايا السياسية الخارجية، وتم الاتفاق على توسيع نطاق التنسيق في هذا المجال.