أعربت شخصيات في البصرة أمس، عن استيائها بعد اقتحام مديرية المعلومات والتحقيقات الوطنية من قوة عراقية خاصة بإسناد قوات التحالف في البصرة على رغم ترحيبهم بقرار رئيس الوزراء نوري المالكي بإجراء تحقيق عاجل في الحادث. وكانت الحكومة فتحت تحقيقاً أمس في اقتحام قوة بريطانية - عراقية مقر الاستخبارات العراقية في البصرة حيث اعتقلت"زعيماً لإحدى فرق الموت"وعثرت على 30 سجيناً وعليهم آثار تعذيب. وأوضح الناطق باسم القوات البريطانية الميجور ديفيد غيل أن زعيماً مشتبهاً به لاحدى فرق الموت اعتقل ومعه أربعة مسلحين مشتبه بهم، لافتاً الى الاشتباه في تورطهم في نشاطات اجرامية خطرة مثل الخطف والتعذيب والقتل وهجمات باستخدام العبوات ضد القوات المتعددة الجنسية ومدنيين. إلا أن نصيف جاسم نائب رئيس مجلس محافظة البصرة اعتبر عملية الاقتحام"استفزازية وتهدف الى زعزعة الاستقرار الأمني في البصرة". وتساءل:"مع من سيجري التحقيق؟"، قائلاً"لا أعتقد بأنه سيصل الى نتيجة، قامت قوات بريطانية قبل ذلك بالشيء ذاته، ولم تصل التحقيقات الى شيء". من جهتها، اعتبرت هيفاء الحلفي عضو مجلس النواب العراقي من قائمة"الائتلاف العراقي الموحد"الشيعية أن اقتحام المقر الامني"انتهاك واضح للسيادة الوطنية". وأضافت أن"القصد من اقتحام المقر الأمني هو احباط عزيمة اهالي البصرة من الناحية الامنية، وليفقدوا ثقتهم في قواتهم الأمنية". وأكدت أن"التحقيق الذي أمر به رئيس الوزراء نوري المالكي هو للاطلاع على حقيقة ما جرى". وكان المالكي أمر أول من أمس بإجراء تحقيق عاجل في حادث اقتحام مديرية المعلومات والتحقيقات الوطنية من قوة عراقية خاصة بإسناد قوات التحالف في البصرة، ما أسفر عن إطلاق 37 معتقلاً واكتشاف حالات تعذيب بينهم. وجاء في بيان صادر عن مكتب المالكي أنه طالب"بإجراء تحقيق عاجل في حادث اقتحام المجمع الامني في محافظة البصرة"، مضيفاً أن"المالكي أكد ضرورة معاقبة الذين قاموا بهذا العمل غير القانوني واللامسؤول". من جهته، أعرب العميد ناصر لطيف الاسدي مدير مديرية المعلومات والتحقيقات التي تعرضت للاقتحام عن ترحيبه بقرار المالكي، قائلاً:"فرحنا جداً بقرار رئيس الوزراء الرامي إلى كشف الحقائق". وأكد"تشكيل لجنة تحقيق من مجلس محافظة البصرة للمباشرة بالتحقيق". أما زعيم عشائر المريان في البصرة الشيخ جعفر المرياني، فأكد أن اجراء"تحقيق عاجل في الموضع أمر ضروري، ويجب أن يتم بسرعة لكشف الصورة المظلمة التي قد تؤثر سلباً في الأوضاع الأمنية في البصرة". وكانت الشرطة العراقية أفادت أن"قوات عراقية اقتحمت مبنى وكالة المعلومات والتحقيقات المحلية الوطنية التابعة لوزارة الداخلية في جنوب مدينة البصرة، وأطلقت أكثر من 37 سجيناً كانوا معتقلين هناك". وأشار بيان للجيش الاميركي في بغداد الى ان احد الناشطين المستهدفين في العملية عضو في ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر جيش المهدي. واوضح البيان ان"المشبوه قد يكون سلم اسلحة ومتفجرات الى عناصر في جيش المهدي لاستخدامها في هجمات ضد قوات التحالف والقوات العراقية". وأضاف أن"العملية تظهر أن القوات العراقية تعمل في كل مكان في العراق لمحاربة العناصر الاجرامية". وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن أخيراً قراراً بسحب 1600 جندي بريطاني من اصل 7100 منتشرين في جنوبالعراق خلال الاشهر المقبلة. وتنتشر القوات البريطانية منذ عام 2003 في منطقة البصرة على بعد حوالي 550 كلم جنوببغداد، وتتمركز في اربع قواعد بينها ثلاث داخل المدينة سيتم اغلاقها.