تدخل المراسيم الرئاسية الأربعة المتضمنة تنفيذ أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر والتي صدقها مجلس الوزراء في اجتماعه، أمس، حيز التنفيذ غداً بعد توقيعها ونشرها في الجريدة الرسمية. ويمنح الأمر الرئاسي المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ستة شهور لعناصر الجماعات الإسلامية المسلحة للاستفادة من تدابير إبطال المتابعات القضائية والعفو، أو تخفيف العقوبات واستبدالها لأخطر عناصر التنظيمات المسلحة الذين يقفون وراء المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العامة. ويشير الأمر المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي تنشره"الحياة"كاملا في إحدى مواده إلى أنه في إمكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة"اتخاذ مبادرات أخرى إذا اقتضت الضرورة"لتجسيد ما جاء في بنود ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وجرت الإشارة إلى أن أحكام الأمر ستضمن تسوية نهائية لملفات كل"التائبين"الذين سلموا أنفسهم إلى السلطات بدءا من تاريخ انتهاء العمل بقانون الوئام المدني في 13 كانون الثاني يناير 2000. وبموجب أحكام الأمر الرئاسي فإن كل سفارات الجزائر والمصالح القنصلية في الخارج ستكون مفتوحة بدءا من نهاية الأسبوع المقبل أمام عناصر شبكات الدعم الجماعات المسلحة أو المسلحين الفارين خارج البلاد أو الأشخاص الملاحقين غيابيا في قضايا الإرهاب لتسوية أوضاعهم وفق البيانات الواردة في التصريح الذي يحررونه خطيا ويدونون فيه أهم المعلومات حول هوياتهم الحقيقية، ومكان نشاطهم والعتاد الذي كان يستخدمونه في دعم الجماعات المسلحة، مع التعهد كتابيا بالتخلي عن النشاط الإرهابي، ما يمكنهم فورا من تسوية أوضاعهم القانونية مع السلطات. وتنطبق هذه الأحكام على الأشخاص الموجودين في الجزائر والذين يتوجب عليهم التقدم أمام النواب العامين على مستوى المجالس القضائية أو وكلاء الجمهورية لدى المحاكم أو مصالح الأمن أو الدرك الوطني لتسوية أوضاعهم بالكيفية نفسها، علما أن أحكام القانون تفتح المجال أمام جميع المسلحين في مختلف التنظيمات للاستفادة من تدابير السلم والمصالحة الوطنية وفق الجرائم أو التجاوزات المرتكبة خلال السنوات الماضية بناء على المعلومات التي يوفرونها عن أنفسهم. وحول مصير الأشخاص الملاحقين قضائيا على أساس الانتماء إلى جماعة تنشط في الخارج طبقا للمادة 87 مكرر 6، خصوصاً أولئك الذين لم يحاكموا بما في ذلك أولئك الذين سلموا إلى السلطات الجزائرية من سلطات أمنية أجنبية، أكدت مصادر قضائية أن هؤلاء ستشملهم تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بحسب طبيعة انتماء كل منهم سواء بإبطال المتابعات القضائية أو العفو أو استبدال العقوبات وتخفيفها. ومن المقرر أن يعرض الأمر المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية على نواب المجلس الشعبي الوطني في 4 آذار مارس المقبل لتصديقه قبل ان يحال إلى مجلس الأمة لتصديقه أيضاً في 15 من الشهر نفسه، علما أن هذه المصادقة تبقى شكلية لأن النصوص ستصدر رسميا بعد توقيعها ونشرها في الجريدة الرسمية غداً. وفي هذا الشأن أوضحت مراجع مطلعة أن تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية ستشمل كل فئات المسلحين وكل الأشخاص الذين تورطوا في الأزمة، ولفتت في هذا الشأن إلى أن السلطات حددت ثلاثة مستويات للعقاب هي، العفو أولا عن كل الأشخاص الموجودين رهن الحبس بسبب جرائم الإرهاب أو الذين كانوا محل متابعات قضائية وصدرت في حقهم أحكام نهائية ما لم يتورطوا في ثلاثة أنواع من الجرائم هي المجازر الجماعية وانتهاك الحرمات واستعمال المتفجرات في الأماكن العامة. كما ينص مشروع القانون على إبطال المتابعات القضائية في حق المسلحين الذين يسلمون أنفسهم إلى السلطات في غضون ستة شهور، وجرت الإشارة في هذا الشأن إلى أن كل من تورط بصفة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال العنف يمكنه التقدم إلى السفارات أو المصالح القنصلية الجزائرية في الخارج، أو الى النواب العامين ووكلاء الجمهورية ومصالح الأمن والدرك الوطني لتقديم تصريح مفصل يتضمن الهوية الكاملة، ومكان النشاط، والأسلحة أو المعدات المتوافرة التي كانت تستغلها المجموعات المسلحة، وأن يتعهد خطياً الكف عن كل نشاط إرهابي. وبالنسبة للناشطين سابقا في"الجماعة الإسلامية المسلحة"أو بقية التنظيمات الإسلامية المسلحة والذين ارتكبوا مجازر جماعية وإنتهاك حرمات وإستعمال المتفجرات في الأماكن العامة، فقد تعهد المرسوم الرئاسي بإبقاء باب الرحمة مفتوحا سواء للموجودين رهن الحبس أو الفارين الذين ستتخفف العقوبات الصادرة ضدهم أو تستبدل. وفي هذا الشأن ستحول عقوبة الإعدام إلى المؤبد، والمؤبد إلى 20 سنة سجناً، ومن 20 سنة سجنا نافذة إلى 10 سنوات، وهكذا مع بقية العقوبات، مع فتح المجال أمام رئيس الجمهورية لممارسة صلاحيته في إصدار العفو طبقا لأحكام المادة 77 من الدستور كخطوة تهدف إلى امتصاص الاحتقان بين مختلف فئات المسلحين. وبالنسبة الى الناشطين"التائبين"، تضمنت المراسيم الرئاسية مجموعة كبيرة من الإجراءات أبرزها تمكين هؤلاء من قرارات عفو نهائية بعدما كانوا رهن"تدابير إرجاء العقوبات"التي تضمنها قانون الوئام المدني، كما تقرر رفع"تدابير الحرمان من الحقوق التي ما تزال سارية عليهم"و"رفع كل عائق إداري يواجهه الأشخاص الذين استفادوا من أحكام القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني". وفي محاولة لتجاوز الصراع بين فئات عائلات المسلحين وعائلات ضحايا الجماعات الإسلامية المسلحة، جاء في مشروع الأمر الرئاسي المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية أنه"يمنع أي تمييز إزاءهم حيث تم إقرار حكم جزائي يعاقب عند الاقتضاء كل متسبب في مثل هذه الوضعية". وأقرت السلطات تعويضات مالية لعائلات المفقودين الذين"انقطعت أخبارهم ولم يعثر على جثتهم بعد التحريات بكل الوسائل القانونية". وفي الجوانب الوقائية من تكرار العودة إلى الأزمة أكد المرسوم الرئاسي أنه"لا يجوز مباشرة أية متابعة ملاحقة بصورة فردية أو جماعية في حق أفراد قوى الدفاع والأمن للجمهورية بجميع أسلاكها بسبب أعمال نفذت من أجل حماية الأشخاص والممتلكات ونجدة الأمة والحفاظ على المؤسسات"، وأضاف في بند آخر"ولا يقبل إي إبلاغ أو شكوى ضد المعنيين". وتوعد النص الجديد بمعاقبة"كل من يستعمل من خلال تصريحاته أو كتاباته أو أي عمل آخر جراح المأساة الوطنية أو يعتد بها للمساس بالمؤسسات أو للإضعاف بالدولة أو للإضرار بكرامة أعوانها الذين خدموها بشرف أو لتشويه سمعة الجزائر في المحافل الدولية". وفي ما يأتي نص الأمر الرئاسي المتضمن تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية كاملا كما صادق عليه مجلس الوزراء : إنّ رئيس الجمهورية، - بناء على الدستور، يصدر الأمر الآتي نصه: الفصل الأول أحكام تمهيدية المادة الأولى: يهدف هذا الأمر إلى ما يأتي: - تنفيذ أحكام الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية، المعبر عن الإرادة السيدة للشعب الجزائري، - تجسيد تصميم الشعب الجزائري على استكمال سياسة السلم والمصالحة الضرورية لاستقرار الأمة وتطورها، الفصل الثاني تنفيذ الإجراءات الرامية إلى استتباب السلم القسم الأول أحكام عامة المادة 2: تطبق الأحكام الواردة في هذا الفصل على الأشخاص الذين ارتكبوا أو شاركوا في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب المواد 87 مكرر و87 مكرر 1 و87 مكرر 2 و87 مكرر 3 و87 مكرر 4 و87 مكرر 5 و87 مكرر 6 الفقرة 2 و87 مكرر 7 و87 مكرر 8 و87 مكرر 9 و87 مكرر 10 من قانون العقوبات وكذا الأفعال المرتبطة بها. المادة: تختص غرفة الاتهام في الفصل في المسائل الفرعية التي يمكن أن تطرأ أثناء تطبيق أحكام هذا الفصل. القسم الثاني انقضاء الدعوى العمومية المادة 4: تنقضي الدعوى العمومية في حق كل شخص ارتكب فعلا أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها بموجب الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه، أو كان شريكا فيها، وسلم نفسه إلى السلطات المختصة أثناء الفترة الممتدة بين 13 يناير سنة 2000 وتاريخ نشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية. المادة 5: تنقضي الدعوى العمومية في حق كل شخص يقوم، في أجل أقصاه ستة 6 أشهر اتبداء من تاريخ نشر هذا الأمر ف يالجريدة الرسمية، بالمثول طوعا أمام السلطات المختصة ويكف عن ارتكاب الأفعال المنصوص عليها بموجب أحكام المواد 87 مكرر و87 مكرر 1 و87 مكرر 2 و87 مكرر 3 و87 مكرر6 الفقرة 2 و87 مكرر7 و87 مكرر 8 و87 مكرر9 و87 مكرر10 من قانون العقوبات، ويسلم ما لديه من أسلحة وذخائر ومتفجرات وكل وسيلة أخرى. المادة6 : تنقضي الدعوى العمومية في حق كل شخص محل بحث داخل التراب الوطني أو خارجه، بسبب ارتكابه أو اشتراكه في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها بموجب الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه، يمثل طوعا أمام السلطات المختصة في أجل أقصاه ستة 6 أشهر ابتداء من تاريخ نشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية، ويصرح بوضع حد لنشاطاته. المادة 7: تنقضي الدعوى العمومية في حق كل شخص ارتكب أو شارك في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في المادتين 87 مكرر 4 و87 مكرر 5 من قانون العقوبات، يقوم في أجل أقصاه ستة 6 أشهر ابتداء من تاريخ نشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية، بوضع حد لنشاطاته ويصرح بذلك إلى السلطات المختصة التي يمثل أمامها. المادة 8: تنقضي الدعوى العمومية في حق كل شخص محكوم عليه غيابيا أو وفقا لإجراءات التخلف، بسبب ارتكابه فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها بموجب الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه، يمثل طوعا أمام السلطات المختصة في أجل أقصاه ستة 6 أشهر ابتداء من تاريخ نشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية، ويصرح بوضع حد لنشاطاته. المادة 9: تنقضي الدعوى العمومية في حق كل شخص محبوس وغير محكوم عليه نهائيا بسبب ارتكابه أو اشتراكه في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه. المادة 10: لا تطبق الإجراءات المنصوص عليها في المواد 5 و6 و7 و8 أعلاه على الأشخاص الذين ارتكبوا أفعال المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العمومية، أو شاركوا فيها أو حرضوا عليها. المادة11:يعود المستفيدون من انقضاء الدعوى العمومية، موضوع المواد 5 و6 و7 و 8 و9 أعلاه، إلى بيوتهم فور استكمال الشكليات المنصوص عليها في هذا الأمر. القسم الثالث القواعد الإجرائية لإنقضاء الدعوى العمومية المادة12: يقصد في مفهوم هذا الفصل، بالسلطات المختصة، على الخصوص، السلطات المبينة أدناه: - السفارات والقنصليات العامة والقنصليات الجزائرية، - النواب العامون، - وكلاء الجمهورية، - مصالح الأمن الوطني، - مصالح الدرك الوطني، - ضباط الشرطة القضائية كما هو محدد في المادة 15 الفقرة 7 من قانون الإجراءات الجزائية. المادة 13: يتعين على كل شخص يمثل أمام السلطات المختصة، في إطار تطبيق أحكام المواد 5 و6 و7 و8 أعلاه، تقديم تصريح يشتمل خصوصا على ما يأتي: - الأفعال التي ارتكبها أو كان شريكا فيها أو محرضا عليها، - الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو كل وسيلة أخرى يحوزها كانت ذات صلة بهذه الأفعال. وفي هذه الحالة، عليه أن يسلمها للسلطات المذكورة أو يدلها على المكان الذي تكون موجودة فيه. يحدد نموذج التصريح والبيانات التي يجب أن يتضمنها عن طريق التنظيم. المادة 14: يجب على السلطات المختصة، فور مثول الشخص أمامها إعلام النائب العام الذي يتخذ، عند الاقتضاء، التدابير القانونية الملائمة. إذا مثل الشخص أمام السفارات أو القنصليات الجزائرية يجب على هذه الأخيرة أن ترفع تصريحاته الى علم وزارة الشؤون الخارجية التي ترسلها إلى وزارة العدل التي تتخذ كل تدبير قانوني تراه مفيدا. المادة 15: تخضع حالات انقضاء الدعوى العمومية المنصوص عليها في المواد 4 و5 و6 و7 و8و9 أعلاه، إلى القواعد الآتية: 1- إذا كان الإجراء في مرحلة التحقيق الابتدائي، يقرر وكيل الجمهورية الإعفاء من المتابعة القضائية. 2- إذا كانت الأفعال موضوع تحقيق قضائي، يجب على الجهة القضائية للتحقيق إصدار أمر أو قرار يحكم بانقضاء الدعوى العمومية. 3- إذا كانت القضية موضوع تأجيل أو قيد في الجدول أو مداولة أمام الجهات القضائية للحكم، يعرض الملف بطلب بمن النيابة العامة على غرفة الاتهام التي تقرر انقضاء الدعوى? العمومية. 4- تطبيق القواعد المنصوص عليها في الحالة 3 أعلاه على الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا. في حالة تعدد المتابعات أو الأحكام أو القرارات، تكون النيابة المختصة هي النيابة الموجود في دائرة اختصاصها المكان الذي مثل فيه الشخص. القسم الرابع العفو المادة 16: يستفيد الأشخاص المحكوم عليهم نهائيا بسبب ارتكابهم أو مشاركتهم في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه من العفو طبقا للأحكام المنصوص عليها في الدستور. يستثنى من الاستفادة من العفو الأشخاص المحكوم عليهم نهائيا الذين ارتكبوا أفعال المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الأماكن العمومية، أو شاركوا فيها أو حرضوا عليها. المادة 17: يستفيد الأشخاص المحكوم عليهم نهائيا بسب ارتكابهم أو مشاركتهم في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في المادتين 87 مكرر 4 و87 مكرر 5 من قانون العقوبات، من العفو طبقا للأحكام المنصوص عليها في الدستور. القسم الخامس استبدال العقوبات وتخفيضها المادة 18: يستفيد من استبدال العقوبة أو تخفيضها، طبقا للأحكام المنصوص عليها في الدستور، كل شخص محكوم عليه نهائيا بسبب ارتكابه أو مشاركته في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه، غير معني بإجراءات انقضاء الدعوى العمومية أو العفو المنصوص عليها بموجب هذا الأمر. المادة 19: يستفيد، بعد الحكم النهائي، من استبدال العقوبة أو تخفيضها طبقا للأحكام المنصوص عليها في الدستور، كل شخص محل بحث بسبب ا رتكابه أو مشاركته في ارتكاب فعل أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه، غير معني بإجراءات انقضاء الدعوى العمومية أو العفو المنصوص عليها بموجب هذا الأمر. المادة 20: يتعرّض إلى أحكام قانون العقوبات المتعلقة بالعود، كلّ من استفاد من أحد الإجراءات الواردة في هذا الفصل ويرتكب في المستقبل فعلا أو أكثر من الأفعال المنصوص عليها في الأحكام المذكورة في المادة 2 أعلاه. الفصل الثالث الإجراءات الرامية إلى تعزيز المصالحة الوطنية القسم الأول الإجراءات الخاصة بالأشخاص الذين استفادوا من القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني المادة 21: تلغى إجراءات الحرمان من الحقوق القائمة في حق الأشخاص الذين استفادوا من أحكام القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني. تكتسي الإستفادة من الإعفاء من المتابعات المحصل عليها طبقا للمادتين 3 و4 من القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني، طابعا نهائيا. المادة 22: يتعرّض إلى أحكام قانون العقوبات المتعلقة بالعود، كل من استفاد من أحكام المادة 21 أعلاه، ويرتكب في المستقبل فعلاً أكثر من الأفعال المنصوص عليها في أحكام قانون العقوبات المذكورة في المادة 2 من هذا الأمر. المادة 23: تلغى إجراءات الحرمان من الحقوق المتخذة في حق الأشخاص الذين استفادوا من أحكام القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني. المادة 24: تتخذ الدولة، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، الإجراءات المطلوبة، في إطار القوانين والتنظيمات المعمول بها، من أجل رفع كلّ عائق إداري يواجهه الأشخاص الذين استفادوا من أحكام القانون المتعلق باستعادة الوئام المدني. القسم الثاني الإجراءات الخاصة بالأشخاص الذين كانوا محل تسريح إداري من العمل بسبب الأفعال المتصلة بالمأساة الوطنية المادة 25: لكل من كان موضوع إجراءات إدارية للتسريح من العمل قررتها الدولة في إطار المهام المخوّلة لها، الحق في إعادة إدماجه في عالم الشغل أو عند الاقتضاء في تعويض تدفعه الدولة، في إطار التشريع المعمول به. تحدّد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم القسم الثالث إجراءات الوقاية من تكرار المأساة الوطنية المادة 26: تمنع ممارسة النشاط السياسي، بأي شكل من الأشكال، على كلّ شخص مسؤول عن الاستعمال المغرض للدين الذي أفضى إلى المأساة الوطنية. كما تُمنع ممارسة النشاط السياسي على كل من شارك في الأعمال الإرهابية ويرفض بالرغم من الخسائر التي سبّبها الإرهاب واستعمال الدين لأغراض إجرامية الإقرار بمسؤوليته في وضع وتطبيق سياسة تمجّد العنف ضدّ الأمة ومؤسسات الدولة. الفصل الرابع إجراءات دعم سياسة التكفل بملف المفقودين القسم الأول أحكام عامة المادة 27: يعتبر ضحية المأساة الوطنية الشخص الذي يصرّح بفقدانه في الظرف الخاص الذي نجم عن المأساة الوطنية، التي فصل الشعب فيها بكلّ سيادة من خلال الموافقة على الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية. تترتّب صفة ضحية المأساة الوطنية على معاينة فقدان تعدها الشرطة القضائية على إثر عمليات بحث بدون جدوى. المادة 28: تخوّل صفة ضحية المأساة الوطنية الحق في التصريح بالوفاة بموجب حكم قضائي. القسم الثاني الإجراء المطبق على التصريح بالوفاة بموجب حكم قضائي المادة 29: بغضّ النظر عن الأحكام المنصوص عليها في قانون الأسرة، تطبق الأحكام الواردة في هذا القسم على المفقودين المذكورين في المادة 28 أعلاه. المادة 30: يصرّح بموجب حكم قضائي بوفاة كلّ شخص انقطعت أخباره ولم يعثر على جثته بعد التحريات بكلّ الوسائل القانونية التي بقيت دون جدوى. تعدّ الشرطة القضائية محضر معاينة فقدان الشخص المعني على إثر عمليات البحث. ويسلم المحضر إلى ذوي حقوق المفقود أو إلى أي شخص ذي مصلحة في ذلك، في أجل لا يتجاوز سنة واحدة إبتداء من تاريخ نشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية. المادة 31: يجب على الأشخاص المذكورين في المادة 30 أعلاه رفع دعوى أمام الجهة القضائية المختصة في أجل لا يتجاوز ستة 6 أشهر، إبتداء من تاريخ تسليم محضر معاينة الفقدان. المادة 32: يصدر الحكم القاضي بوفاة المفقود بناء على طلب من أحد ورثته أو من كل شخص ذي مصلحة في ذلك أو من النيابة العامة. يفصل القاضي المختص إبتدائيا ونهائيا في أجل لا يتجاوز شهرين 2 إبتداء من تاريخ رفع الدعوى. المادة 33: يمكن أن يكون الحكم بالوفاة موضوع طعن بالنقض في أجل لا يتجاوز شهرا واحدا إبتداء من تاريخ النطق بالحكم. وتفصل المحكمة العليا في أجل لا يتجاوز ستة 6 أشهر إبتداء من تاريخ الإخطار. المادة 34: تمنح المساعدة القضائية بقوّة القانون بناء على طلب من أحد الأشخاص المذكورين في المادة 32 أعلاه. المادة 35: تتحمّل ميزانية الدولة الحقوق المستحقة للموثق على إعداد عقد الفريضة ويعفى هذا العقد من حقوق الطابع والتسجيل. المادة 36: يجب أن يحرّر الحكم النهائي بالوفاة في سجلات الحالة المدنية بناء على طلب من النيابة العامة. وتترتّب عليه مجموع الآثار القانونية المنصوص عليها في التشريع المعمول به. القسم الثالث تعويض ذوي حقوق ضحايا المأساة الوطنية المادة 37: زيادة على الحقوق والمزايا المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما، لذوي حقوق الأشخاص ضحايا المأساة الوطنية المذكورين في المادة 28 أعلاه، الذين يحوزون حكما نهائيا بوفاة الهالك، الحق في تعويض تدفعه الدولة. المادة 38: التعويض المنصوص عليه في المادة 37 أعلاه يحول دون المطالبة بأي تعويض آخر بسبب المسؤولية المدنية للدولة. المادة 39: تطبق لاحتساب ودفع التعويض المذكور في المادة 38 أعلاه، الأحكام المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما لصالح الضحايا المتوفين بسبب الإرهاب. تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم. الفصل الخامس الإجراءات الرامية إلى تعزيز التماسك الوطني المادة 40: لا يجوز اعتبار أفراد الأسر التي ابتليت بضلوع أحد أقاربها في الأفعال المذكورة في المادة 2 أعلاه، فاعلين أصليين أو مساهمين أو محرّضين أو شركاء أو معاقبتهم بأي شكل من الأشكال، بسبب أعمال فردية قام بها أحد أقاربهم باعتباره المسؤول الوحيد عن أفعاله أمام القانون. المادة 41: يعاقب على كلّ تمييز، مهما تكن طبيعته في حقّ أفراد الأسر المذكورة في المادة أعلاه، بالحبس من ستة 6 أشهر إلى ثلاثة 3 سنوات وبغرامة من 10000 دج إلى 100000 دج. المادة 42: تستفيد الأسر المحرومة التي ابتليت بضلوع أحد أقاربها في الإرهاب، من إعانة تمنحها الدولة، بعنوان التضامن الوطني. يمنح الحقّ في الإعانة المذكورة أعلاه بموجب شهادة تسملها السلطات الإدارية المختصة. تحدّد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم. المادة 43: تصرّف إعانة الدولة المذكورة في المادة 42 أعلاه، من حساب التخصيص الخاصّ للخزينة الذي عنوانه"الصندوق الخاص للتضامن الوطني". تحدّد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم. الفصل السادس إجراءات تجسيد عرفان الشعب الجزائري لصناع نجدة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية المادة 44: لا يجوز الشروع في أي متابعة، بصورة فردية أو جماعية، في حق أفراد قوى الدفاع والأمن للجمهورية، بجميع أسلاكها بسبب أعمال نفّذت من أجل حماية الأشخاص والممتلكات، ونجدة الأمة والحفاظ على مؤسسات الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية. يجب على الجهة القضائية المختصة التصريح بعدم قبول كلّ إبلاغ أو شكوى. المادة 46: يعاقب بالحبس من ثلاث 3 سنوات إلى خمس 5 سنوات وبغرامة من 250.000 دج إلى 500.000 دج، كلّ من يستعمل من خلال تصريحاته أو كتاباته أو أيّ عمل آخر، جراح المأساة الوطنية أو يعتدّ بها للمساس بمؤسسات الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أو لإضعاف الدولة أو للإضرار بكرامة أعوانها الذين خدموها بشرف أو لتشويه سمعة الجزائر في المحافل الدولية. تباشر النيابة العامة المتابعات الجزائية تلقائيا. في حالة العود، تضاعف العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة. الفصل السابع أحكام ختامية المادة 47: عملا بالتفويض الذي أوكله إيّاه استفتاء يوم 29 سبتمبر أيلول سنة 2005 وطبقا للسلطات المخوّلة له دستوريا، يمكن أن يتخذ رئيس الجمهورية، في أيّ وقت كل الإجراءات الأخرى اللازمة لتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. المادة 48: ينشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية. حرّر في الجزائر عبد العزيز بوتفليقة