تصاعدت حدة الصراع بين أنصار جماعة"الإخوان المسلمين"وأنصار قائمة القوميين في نقابة المحامين المصرية، بعد أسبوع من إعلان نتيجة انتخابات مجلس النقابة الذي فاز"الإخوان"ب15 مقعداً فيه، على رغم هزيمة مرشحهم لمنصب النقيب رجائي عطية. وفازت القائمة القومية التي أعدها النقيب سامح عاشور بتسعة مقاعد. وتزايدت التوقعات بحدوث صدام حاد بين الجبهتين بعد الجروح التي خلقتها المعركة الانتخابية، إلى جانب الخلافات السابقة بين جبهة عاشور وجبهة"الإخوان"التي رأسها الأمين العام للنقابة أحمد سيف الإسلام على مدى الأعوام الأربعة الماضية. ودخل مئات ينتمون إلى"الإخوان"مبنى النقابة أخيراً، مرددين هتافات"الله أكبر ولله الحمد.. إسلامية إسلامية"، فردد عدد مماثل من مؤيدي عاشور"إسلامية إسلامية ضحكوا عليك يا عطية"، في إشارة إلى تسبب"الإخوان"في سقوط رجائي عطية. وتطورت الخلافات إلى تشابك بالأيدي وتراشق بالألفاظ بين أنصار الجانبين. وتبحث اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابات المهنية بلاغاً قدّمه عاشور إلى رئيس محكمة جنوبالقاهرة المشرف على الانتخابات المستشار هناء المنسي، يطالب فيه بإعادة فرز 12 ألف صوت انتخابي باطل، طاعناً في الأسباب التي استبعدت على أساسها. وأكد أن إعادة فرز هذه الأصوات سيسفر عن نجاح أعداد أكبر من مرشحي قائمته. ونفت مصادر الجماعة داخل مجلس النقابة ما تردد عن إمكان انشقاق أربعة من الناجحين على قائمة"الإخوان"عن جبهتهم، وانضمامهم الى جبهة عاشور، بسبب عدم اعتناقهم فكر الجماعة، وهم محامي الجماعات الإسلامية منتصر الزيات الذي كانت له خلافات طويلة سابقاً مع الجماعة ونجح بغالبية على قوائمها، وحلمي عبدالحكيم المنتمي رسمياً الى الحزب الوطني الحاكم، وعضو الهيئة العليا ل"حزب الوفد"الدكتور محمود السقا، والقيادي الوفدي الدكتور محمد كامل .