مع انهاء الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب امس اليوم العاشر على التوالي من اضرابهم المفتوح عن الطعام، تزايد القلق في الشارع الفلسطيني على حياتهم. واعرب عدد من المواطنين والمسؤولين في احاديث ل"الحياة" عن خشيتهم على حياة آلاف الاسرى والمعتقلين، خصوصا بعدما انضم امس نحو 875 اسيرا مريضا للاضراب المفتوح عن الطعام. ومع ذلك، بدا الاسرى والمعتقلون اكثر تماسكا وصمودا وتصميما على استمرار الاضراب والنضال حتى تحقيق مطالبهم المشروعة. وأعلنت اسرائيل أمس انها لن تعالج اياً من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في مستشفياتها وانه يمكن علاجهم في غرف اسعاف في السجون. وقال وزير الصحة الاسرائيلي داني نافيه للاذاعة الاسرائيلية: "انا غير مستعد لقبول وضع تتعرض فيه حياة المرضى وافراد الاطقم الطبية في مستشفياتنا للخطر نتيجة نقل هؤلاء القتلة والارهابيين اليها". واضاف انه يعتمد على ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية لايجاد حل من خلال تخصيص غرف لاسعافهم داخل السجون. وكان وزير الداخلية تساحي هانغبي، وهو مثل نافيه من اعضاء حزب ليكود اليميني، قال الاسبوع الماضي انه لا يعنيه ان يموت المضربون الفلسطينيون. وقال ناطق باسم مصلحة السجون ان اسرائيل انذرت السجناء في منشور بامكان اطعامهم قسراً اذا تدهورت حالهم الصحية الا ان الفحوص اليومية لم تكشف عن اي مشاكل صحية خطيرة حتى الان. واضاف الناطق عوفر لفلر: "لم يحتج اي من السجناء اكثر من الرعاية الصحية الاساسية. في الواقع فك 124 على الاقل من السجناء الاضراب بالفعل". وحيا الاسرى في بيان جديد صدر عنهم امس ووزع في خيمة الاعتصام التضامني مع الاسرى في حديقة الجندي المجهول بمدينة غزة "الأهل في فلسطين الذين يشكلون سندا بالنسبة إلينا"، وقالوا في حديثهم الموجه الى ذويهم وشعبهم ان "مواقفكم تزيدنا اصرارا وتضعنا في خيار واحد اما النصر او النصر ولا شيء غير النصر، فموقفكم الرائع معنا اوضح الردود على مواقف الارعن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي تساحي هنغبي وزير الخراب الذي يتوعدنا بالموت، ونحن امام عظمة شعبنا فإننا نتوعده بأن ننتصر ونبقى على رغم أنفه". ودعا الاسرى "طلاب الجامعات والمحامين العرب لرفع قضايا لمحاكمة زعران حكومة شارون الذين يضربون عرض الحائط كل القوانين والاعراف الدولية". وتوجهوا الى "الوسط الرسمي العربي ورؤساء الدول ووزراء الخارجية العرب للتحرك السريع لفضح ممارسات حكومة شارون وتجاهلها ابسط الاصول الانسانية وحرمان الاسرى من ابسط الحقوق والشروط الحياتية الانسانية". ووجهوا التحية الى "جماهير امتنا العربية، خصوصاً في فلسطين ولبنان والاردن وسورية وغيرها" على حملات التضامن معهم. وشارك اكثر من الفي فلسطيني أمس في مسيرة في شوارع الخليل بالضفة الغربية تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام. وسار المتظاهرون وهم يرفعون الاعلام الفلسطينية ورايات الاسلام الخضراء في القسم الخاضع للسلطة الفلسطينية في المدينة تلبية لدعوة مختلف الحركات الفلسطينية. وطالب المتظاهرون وبينهم اطفال يحملون سلاسل ورجال شرطة من دون سلاح، بالافراج عن المعتقلين وفي الانتظار تحسين ظروف اعتقالهم على الفور استجابة لمطالبهم. في غضون ذلك، تصاعد التوتر في الشارع الفلسطيني احتجاجا على استمرار تعنت اسرائيل ازاء مطالب الاسرى وحقوقهم. وحاول نحو 50 شابا غاضبا اكثر من مرة اقتحام مقر المنسق الخاص لنشاطات الاممالمتحدة في مدينة غزة تيري رود لارسن اكثر من مرة للاعتصام فيه من دون جدوى. وتدخلت الشرطة الفلسطينية ومنعت الشبان الغاضبين من الدخول. الى ذلك، واصل مئات المتضامنين المضربين عن الطعام اضرابهم في خيام الاعتصام التضامنية مع الاسرى في مدن غزة وبيت لاهيا وخان يونس وجنين وغيرها. وناشد اتحاد الكتاب الفلسطينيين اصحاب الضمائر الحية من كتاب وادباء ومبدعين المساهمة في فضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي وإصراره على مصادرة ابسط حقوق الاسرى وفقاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.