كلفت "اللكنة" التي تحدث بها عميلان ل"موساد" الاسرائيلي أثناء محاولتهما الحصول على جواز سفر نيوزيلندي بالاحتيال والتزييف اسرائيل ثمناً غالياً تمثل باعلان رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك فرض عقوبات ديبلوماسية غير مسبوقة ضد تل ابيب بما فيها رفض استقبال الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف في نيوزيلندا في زيارة كان من المقرر ان تجري في آب اغسطس المقبل. وزاد ذلك من حرج جهاز الاستخبارات الاسرائيلية "موساد" الذي سجل عملاؤه في السنوات الاخيرة جملة من الاخفاقات أدت الى توتر العلاقات الديبلوماسية مع عدد من الدول من بينها سويسرا وكندا والاردن وقبرص. واصدرت رئيسة الوزراء النيوزيلندية قرارا بتعليق كافة الاتصالات الرفيعة المستوى مع اسرائيل بعد ان دانت محكمة في اوكلاند اسرائيليين اشتبه في تجسسهما لصالح "موساد" ومحاولة الحصول على جواز سفر نيوزيلندي من خلال استخدام بطاقة هوية لمقعد مصاب بالشلل وحكمت عليهما بالسجن ستة اشهر وبدفع غرامة بقيمة خمسين ألف دولار نيوزيلندي 32800 دولار اميركي. ووصفت كلارك تصرفات العميلين الاسرائيليين بانها "غير مقبولة وتمثل انتهاكا لسيادة نيوزيلندا والقانون الدولي". واستنكرت هذه التصرفات، مشيرة الى ان ويلنغتون طلبت قبل ثلاثة اشهر من الحكومة الاسرائيلية ان تقدم توضيحاً او اعتذاراً و"لم نتلق اياً منهما". وفي مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية اتهم وزير الخارجية النيوزيلندي الاستخبارات الاسرائيلية بالعمل داخل اراضي بلاده، مشيراً الى ان القضية الحالية "ليست عملاً منفرداً". وكانت ويلنغتون طالبت اسرائيل باستعادة جوازات سفر اخرى حصل عليها اسرائيليون آخرون بطرق غير شرعية. وتشمل العقوبات إلزام جميع الاسرائيليين الحصول على تأشيرة دخول الى نيوزيلندا، وتأجيل توقيع اوراق الاعتماد الرسمية للسفير الاسرائيلي في نيوزيلندا "الى اجل غير مسمى" ومنع كافة الزيارات الرسمية من اسرائيل واليها، بما فيها زيارة للرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف الشهر المقبل. واعرب وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم عن "أسفه" للقرار النيوزيلندي مضيفا ان اسرائيل "ستبذل كل ما بوسعها لاعادة العلاقات الممتازة مع نيوزيلاندا الى سابق عهدها. ونعتقد ان بالامكان تعديل هذا القرار". ورفضت وزارة الخارجية الاسرائيلية تأكيد او نفي ما اذا كان الاسرائيليان اللذان جرى اعتقالهما قبل اربعة اشهر من عملاء "موساد" أم لا علماً ان المحكمة النيوزيلندية اشارت الى شخصين آخرين متورطين في القضية احدهما من سكان القدس تمكن من الهرب قبل القبض عليه، فيما لم يكشف عن هوية الرابع. ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" على موقعها الاكتروني عن "مصدر ديبلوماسي" ان جواز السفر النيوزيلندي يشكل "مستنداً جذاباً جداً لانه يمكن بواسطته الدخول الى دول معادية لاسرائيل بسهولة".