أكد حاكم"مصرف لبنان"المركزي، رياض سلامة، أمس الأربعاء، ان"الوضع في لبنان لا يتجه نحو أزمة"، رافضاً تشبيه الوضع اللبناني"بظروف الأرجنتين". وأعلن من جهة اخرى عن"اعتماد فائدة بيروت الأساسية BBR قريباً، لتكون مقياساً لتسعير الفوائد الدائنة والمدينة". وأوضح سلامة انه في الفترة بين 1002 وجزء من عام 2002"شهدت الأسواق اللبنانية ضغوطاً كبيرة، خصوصاً على الليرة والمصارف"، لكن"لبنان تمكّن من تخطي هذه المرحلة الصعبة وسجّلت المؤشرات الاقتصادية تحسناً". ولفت في ندوة نظّمتها جامعة هايكازيان تحت عنوان"المصارف بين التأسيس والممارسة"، إلى ان"الأوضاع في لبنان ترتكز على ثقة الأسواق بالسياسة المالية والنقدية، التي عزّزها الاستقرار على مدى الأعوام ال11 الماضية، ما أدى الى زيادة كبيرة في الموجودات من العملات في مصرف لبنان، وإلى تطور الودائع المصرفية بنسبة فاقت ال21 في المئة سنوياً، في حين ان الأرجنتين شهدت خروجاً للأموال وتراجعاً في الموجودات الخارجية ومشاكل مع صندوق النقد الدولي". وأعلن حاكم البنك المركزي عن"اعتماد فائدة بيروت الأساسية BBR قريباً، لتكون مقياساً لتسعير الفوائد الدائنة والمدينة"، مؤكداً ان"مصرف لبنان سيحض المصارف على تمويل القطاع الخاص بفوائد مقبولة". ولم يُعطِ الحاكم تفاصيل عن آلية هذه الفائدة، حيث انها لم تُنجز بعد، متوقعاً أن يتم ذلك بعد شهر تقريباً. وأشار من جهة اخرى إلى انه سيتم"إصدار التعاميم التطبيقية قريباً لقانون المصارف الاسلامية الذي أُقر أخيراً، واعتماد معايير متشدّدة عند الترخيص لهذه المصارف، بأن يكون رأس المال الأدنى مئة مليون دولار، وأن تكون الادارة ذات خبرة". كما أعلن سلامة عن"رفع السرية المصرفية عن الودائع العراقية لمصلحة المصرف المركزي، بناءً على طلب الحكومة والبنك المركزي العراقيين"، والتمكن من احصائها وإبلاغ السلطات العراقية بذلك، لافتاً إلى ان العلاقة"ستكون الآن ضمن سقف القوانين اللبنانية ومباشرةً بين أصحاب الحسابات والمصارف". وبالنسبة للأموال العراقية التي دخلت مطار بيروت، أكد ان"هيئة التحقيق الخاصة اعتبرت انها ليست عملية تبييض أموال، حيث يُسمح بدخول الأموال نقداً طالما ان مصدرها ووجهة استعمالها معروفان". واعتبر سلامة الاصلاح النقدي والمصرفي الذي تحقّق"الأهم الذي عرفه لبنان، حيث تمت 42 عملية دمج بين 4991 و2002، وشطب ثلاث رخص مصرفية وتصفية ذاتية لمصرف واحد، فيما وُضع أخيراً مصرفان في حال التصفية". وأشار إلى ان"أي مودع لم يخسر أمواله، ما عزّز الثقة في المصارف". موازنات المصارف وأكد سلامة ان السياسة في المجال المصرفي ارتكزت على"الحفاظ على ثروة لبنان واللبنانيين المقيمين وغير المقيمين والمتعاملين مع المصارف، والحفاظ على الثقة الداخلية والخارجية، التي سمحت بزيادة موازنات المصارف من ثمانية بلايين دولار في 2991 إلى 75 بليون دولار الآن، وبتمويل القطاعين العام والخاص، مع الحفاظ على بنية فوائد مقبولة في ظل ارتفاع في المديونية إلى 071 في المئة في القطاع العام وإلى 58 في المئة في القطاع الخاص بالمقارنة مع الناتج المحلي". كما تحدث سلامة عن مستقبل القطاع المصرفي اللبناني، متوقعاً"المزيد من عمليات الاندماج المصرفي لتكوين مجموعات مصرفية ذات حجم"، مشيراً إلى ان المصرف المركزي"عدّل في سياسته بتشجيع الدمج بين المصارف الكبيرة". وأعلن انه من خلال هذا التوجه، اعتمد المصرف المركزي"تطبيق قانون مكافحة تبييض الأموال، وخطة لتطبيق مقررات بازل - 2 والسماح للمصارف بتوظيف 52 في المئة من أموالها الخاصة في سندات مصنفة BBB، وبتوظيف 52 في المئة من أموالها الخاصة من خلال تسليف مباشر في الخارج، وتشجيع المصارف اللبنانية على الانتشار في الخارج، خصوصاً في الدول العربية".