افتتح الخطاط العراقي طه الهيتي معرضه الأول في لندن أول من أمس، وتضمنت مجموعة اعماله التي وصل عددها الى 47 لوحة مخطوطات من القرآن الكريم والحديث الشريف ومن أقوال الإمام علي بن ابي طالب، اضافة الى أشعار لمحمد مهدي الجواهري ونزار قباني وغيرهما. وتحدث الهيتي، وهو مهندس معماري تخرج في جامعتي بغداد وفيينا، عن حبه للخط العربي منذ طفولته. وقال ل"الحياة": "قبل ان اتعلم القراءة والكتابة كنت أحب الحروف وأرسمها". وكان والده الطبيب أراده ان يدرس الطب، ولكن الابن كان يريد دراسة الخط، فاتفقا على الهندسة المعمارية. وعلى رغم عمل الهيتي مهندساً معمارياً سنوات عدة، لم يترك عمله في الخط العربي. وبعد ثمانية أعوام من التحضير استطاع عرض لوحاته. ويضم المعرض أعمالاً كلاسيكية تتبع المدرسة البغدادية في الخط. وتتميز بعض اللوحات بالبساطة، اذ تعتمد على الخط فقط، بينما زينت أعمال أخرى بزخرفة اسلامية وحديثة بيد الرسامة تينا فاروق التي جمع الحب والعمل بينها وبين الهيتي. وبالنسبة الى اختيار الجمل يقول الهيتي: "اختار الجمل التي تمسني شخصياً لأكتبها، وحاولت ان اثبت عبر هذا المعرض ان الخط العربي ليس بالضرورة اسلامي الطابع". وأضاف: "هناك خطاطون من غير المسلمين، كما ان الخط ابتدأ بالقرآن الكريم ولكنه تطور ليضم جميع الحضارات". وقارن الخط العربي ببلده العراق، قائلاً: "مثلما يجمع العراق تراثاً غنياً من الثقافات، فالخط يدعم جميع هذه الثقافات". ورأى طه ان الغربيين من محبي الخط العربي "لهم تقبل واحترام أكثر للخط العربي لأن في بلادنا بدأت النظرة الى الخطاط تتراجع، فأصبح كاتباً للافتات في معظم الأحيان كما ان الحاجة إليه قلّت مع تطور الكومبيوتر". واجتذب افتتاح المعرض عدداً من المهندسين البريطانيين منهم اللورد نورمن فوستر وهو من اشهر مهندسي بريطانيا. وتأثر الهيتي بالخطاط عباس البغدادي الذي وصفه ب"الأب الروحي لي". كما تأثر بهاشم البغدادي. ويقول الهيتي عن نفسه: "بالدرجة الأولى انا فنان، قبل ان اكون مهندساً أو خطاطاً". ويستمر المعرض حتى يوم الجمعة في: Gallery on the Green 33 Markham Street Chelsea Green London SW3 3NR/www.al-hiti.com