قدم الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعما لنشطاء السلام في الشرق الاوسط الذين حذروه من ان "الوقت يوشك ان ينفد" امام حل اقامة دولة فلسطينية واخرى اسرائيلية. وسعى سري نسيبة رئيس جامعة القدس وعامي عيالون وهو اميرال متقاعد والرئيس السابق لوكالة الأمن الداخلي في اسرائيل الى كسب دعم انان لصالح "بيان المبادئ" المكون من صفحة واحدة الذي وضعوه أساساً لتسوية سلمية. وجمع نسيبة وعيالون، وهما موضع احتقار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، توقيعات المؤيدين من الاسرائيليين بلغت 100 ألف توقيع ومن الفلسطينيين بلغت 60 ألف توقيع في مدة ثلاثة اشهر. وبارك انان جهودهما وشجاعتهما وقال اول من امس، وفقاً لما جاء في بيان تلي عن الاجتماع الذي عقد في الاممالمتحدة، ان مبادرات الافراد العادييين "ساعدت في خلق رؤية لمستقبل مشترك". وقال انان انه لا بديل عن المفاوضات الرسمية "لكن المبادرات بين شعب وشعب يمكنها ان تلعب دوراً جوهرياً في توليد القوة الدافعة اللازمة للسلام". وتعد أيضاً بشكل منفصل جماعة من المعارضين الفلسطينيين والاسرائيليين البارزين نموذجا لمعاهدة سلام في جنيف مع خرائط دقيقة للحدود. وأيد ايضاً هذه المبادرة وقال ان قائديها وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين من حزب العمل وياسر عبد ربه احد حلفاء عرفات يكافحان ايضاً من اجل "ايجاد طريق الى السلام". وقال عيالون للصحافيين بعد الاجتماع مع انان ان "الوقت يوشك ان ينفد. الوقت ليس في صالح الحل باقامة دولتين وهو الطريق الوحيد لتجد اسرائيل بلداً امناً وكي يحصل الفلسطينيون على دولة". وقال ان الاعتبارات السكانية والمستوطنات الاسرائيلية غيرت الوضع وان الناس فقدوا الأمل شيئاً فشيئاً. وقال عيالون: "المزيد والمزيد من الناس لم يعودوا يعتقدون انه يمكنهم التوصل اليه". وخطتهم المسماة مبادرة "صوت الشعب" تشبه الخطة التي اقترحها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون منذ ثلاثة اعوام ورفضها عرفات ورفضها شارون بالمثل. وتقضي الخطة بأن تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عدا بعض التعديلات الحدودية في الاراضي المجاورة لإسرائيل حيث يعيش كثير من المستوطنين اليهود. وستقسم القدس حسب المناطق المقسمة اليها بالفعل وتصبح عاصمة للبلدين. وستزيل اسرائيل مستوطنات يهودية من الاراضي المحتلة في مقابل ان يتخلى الفلسطينيون عن حق العودة لاربعة ملايين لاجئ ونسلهم. وان تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. وقال نسيبة وهو عضو مخضرم في منظمة التحرير الفلسطينية ان اقتراحاتهما يجب ادخالها في "خريطة الطريق" التي صاغتها اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط المكونة من الولاياتالمتحدة وروسيا والاتحاد الاوربي والاممالمتحدة. وقال: "هذه الصفحة تحدد خطوطا للرؤية الغائبة في خريطة الطريق". واضاف: "انها تتحدث بأمانة للشعب وتقدم لهم المبادئ التي ستكون الاساس لأي حل لاقامة دولتين قابل للتطبيق". وتحدد "خريطة الطريق" خطوات يجب على الجانبين ان يتبعاها في الطريق الى اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005، إلا ان الخطة غرقت في مستنقع الطلبات الاسرائيلية بأن تتخذ السلطة الفلسطينية اجراءات صارمة لقمع النشطاء والفلسطينيين لا يثقون في ان اسرائيل ستقدم شيئاً في المقابل.