تتعدد وتتنوع اشكال العنف ضد الانثى وتتنوّع ومن أكثرها شيوعاً الضرب والحرق والاغتصاب. وذكر أخيراً تقرير للأمم المتحدة أن نسبة 25 في المئة على الأقل من النساء على مستوى العالم تعرضن لنوع من الاعتداء والتحرش الجنسي في مراحل عمرهن المختلفة، وعلى رغم عدم وجود احصاءات دقيقة عن هذه الجريمة في العالم العربي نستطيع ان نلاحظ بسهولة ومن خلال وسائل الاعلام التصاعد المستمر والمخيف في جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي. ونظراً الى أن ما يعلن من هذه الجرائم لا يمثل اقل من نسبة 10 في المئة مما يحدث فعلاً، فلنا أن نتصور حجم هذه الجريمة البشعة المتزايدة والغريبة على مجتمعاتنا العربية. وأفاد التقرير أن معظم حالات الاغتصاب تحدث لفتيات تحت سن ال18 عاماً، الكثيرات منهن تحت سن البلوغ وفي نحو 85 في المئة من الحالات يكون المغتصب معروفاً للطفلة الضحية مثل الجار أو المشرف أو المدرس أو القريب أو زوج الأم أو السائق... ومع انتشار ادمان المخدرات والكحول والانحرافات السلوكية اصبحنا نشهد جرائم اغتصاب المحارم. وينتمي المغتصبون الى مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وتتسلط على المغتصب نوازعه الشريرة لممارسة التسلط واظهار القوة على الضحية وارهابها واهانتها والحط من شأنها. وفي نسبة 8 الى 45 في المئة من الحالات ينتهي المغتصب من عمله في دقائق ليتبعها بالايذاء النفسي والبدني للضحية الذي قد يتطور الى قتلها. ويذكر أن المرأة المغتصبة تمر بمراحل اضطراب في التصرفات والسلوك المضاد، كما تشعر بالغضب ولوم النفس والذل والتحقير. وتكتم احساسها وانفعالاتها وتخزن معاناتها النفسية في اللاشعور وتصاب بامراض نفسية. وطالب المؤتمر السنوي لوقاية المرأة من العنف الذي عقد أخيراً في القاهرة العالم العربي بالتحرك بسرعة ودراسة ظاهرة الاغتصاب والتصدي لها بالاساليب العلمية، ومن ثم تكاتف الجهات الحكومية والمنظمات الاهلية والمجتمع.