أنهى الرئيس الألباني رجب ميداني أمس زيارته لكوسوفو وسط ترحيب ألبان الاقليم والمسؤولين الدوليين، وانتقادات شديدة من حكومة بلغراد. والتقى الرئيس الألباني خلال زيارته قائد قوات حفظ السلام الجنرال خوان اورتونيو ومسؤول الإدارة المدنية الدولية برنار كوشنير، إضافة إلى هاشم ثاتشي وغيره من الزعماء الألبان. وانتشرت صور ميداني وملصقات الترحيب به في شوارع بريشتينا واستقبل سكان المدينة موكبه بالهتاف والأعلام الألبانية، كما أكدت الصحف الصادرة في كوسوفو على أهمية الزيارة، واعتبرتها تاريخية. وذكرت صحيفة "كوسوفاسوت" ان لقاءات ومحادثات ميداني "ساهمت في ترسيخ العلاقة المصيرية بين الشعب الألباني، في البانيا وكوسوفو". ومن جانبه، ناشد ميداني في تصريح صحافي أعراق الاقليم "بالعمل على وقف العنف وتحقيق الاستقرار والتعاون مع المسؤولين الدوليين الذين يطبقون قرار مجلس الأمن 1244". وفي بلغراد، نشرت صحيفة "بوليتيكا" شبه الرسمية، موضوعاً تحت عنوان "البانيا تواصل انتهاك الأعراف الدولية"، وصفت فيه زيارة الرئيس ميداني لكوسوفو بأنها "غير مشروعة ولا تنسجم مع علاقات الجوار بين الدول". وقالت الصحيفة، التي تعبر عن مواقف الرئيس سلوبودان ميلوشيفيتش، "يبدو ان رئيس البانيا لا يعلم أو لا يعترف بأن كوسوفو اقليم ضمن أراضي دولة ذات سيادة بحسب الشرعية الدولية، وان دخول هذا الأقليم من دون تأشيرة أو اذن من يوغوسلافيا، يمثل انتهاكاً صارخاً لأبسط القواعد الدولية". وأضافت ان "ما يدعو إلى الاستغراب دخول ميداني أراضي دولة قطعت العلاقات مع ألبانيا منذ 14 نيسان ابريل العام الماضي، نتيجة مشاركة حكومة تيرانا في عدوان حلف شمال الأطلسي على يوغوسلافيا". وأضافت "بوليتيكا" ان هدف هذه الزيارة "ينحصر في دعم الارهابيين الألبان الذين يواصلون العنف وطرد الصرب من كوسوفو". وشنت الصحيفة في مقالها هجوماً عنيفاً على ممثل الأممالمتحدة كوشنير واعتبرته "متواطئاً في استمرار النزوح من البانيا إلى كوسوفو، منذ انتشار القوات الدولية في الاقليم، وبلغ حتى الآن أكثر من 200 ألف ألباني سكنوا في منازل الصرب".