أكد نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه المعني مباشرة بالملّف اللبناني والمقرّب من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك أن "اسرائيل تعمل بجهد كبير من أجل التوصل الى اتفاق مع سورية قبل انسحابها من جنوبلبنان"، معتبرا أن "الانسحاب في إطار الاتفاق أفضل بكثير من عدم الاتفاق، والإنسحاب بالإتفاق مع سورية مهم جدا لاسرائيل". ونفى وجود أي موعد آخر للإنسحاب، مشددا على "موعد تموز يوليو وليس نيسان ابريل أو أيارمايو أو غيرهما". وقال أن الولاياتالمتحدة تبذل جهدا كبيراً لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل وسورية، محملا سورية مسؤولية توقّف المفاوضات من خلال "وضع شروط مسبقة والتمسك بفرض شروطها وعدم اجراء مفاوضات حقيقية". كذلك حمل "حزب الله" مسؤولية التصعيد الأخير في جنوبلبنان، معتبرا ان الحزب يحاول تعطيل مسيرة السلام بضغط من ايران وبضوء أخضر من سورية بهدف "إنهاك" اسرائيل قبل عودة المفاوضات. وقال: إ"ذا كانت سورية راغبة فعلا في عودة المفاوضات مع اسرائيل فينبغي ان تتخلّى عن الشروط المسبقة وأن تضع حدّا لنشاط حزب الله في جنوبلبنان لأن مقتل الجنود الاسرائيليين لا يمكنه ان يبقى من دون ردّ فعل اسرائيلي". وأقر بأن لهجة وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي كانت شديدة ومنفعلة، وقال: "سياستنا ليست ضرب المدنيين ولن تكون يوماً ضرب المدنيين". وعلّق على إنتقادات الولاياتالمتحدة لتصريحات ليفي في شأن لبنان بالقول: "لا يحق لأحد أن يأخذ موقع الواعظ أو يعطينا دروساً". وعن إحتمال عودة المفاوضات بين اسرائيل وسورية، قال: "استراتيجية اسرائيل تهدف الى التوصّل الى سلام مع جيرانها، لكن لسوء الحظ أعطتنا سورية أخيرا مبررات كثيرة للشك في نياتها". وبالنسبة الى إجتماع لجنة مراقبة تفاهم نيسان، قال سنيه ان اسرائيل ترى أنه عندما تصبح الشروط ملائمة فسيعقد الاجتماع، مشدداً على ان اسرائيل "تريد اللجنة لكن ينبغي ان يكون الموقف منها جدياً وليس جدياً من جانب واحد فقط". وعن سبب عدم تنفيذ اسرائيل القرار 425 الذي ينص على إنسحاب من جنوبلبنان من دون أي شرط، قال: "يهدف القرار 425 وهو قرار للأمم المتحدة الى وضع حد للإرهاب في جنوبلبنان وإذا لم يؤد تنفيذ هذا القرار الى وضع حد للإرهاب فلا قيمة له".