توقعت مصادر مجلس الذهب العالمي ان يؤدي قرار مصر شطب التعرفة الجمركية على الذهب الخام الى جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية الى صناعة الذهب في البلاد وانعاشها وتحسين جودتها وتقليل عمليات التهريب. وقالت ان صدور القرار الجمهوري الرقم 429 لسنة 2000، الذي استهدف في احد تعديلاته خفض التعرفة الجمركية على الذهب الخام من واحد الى صفر في المئة، سيؤدي الى تنمية حقيقية لصناعة الذهب. وقالت استشارية مجلس الذهب العالمي في مصر سماح نبيل ان القرار سيغلق الطريق امام عمليات تهريب الذهب الخام الى مصر والتي تصل الى 150 طناً في السنة، كما سيساهم في تخفيض تهريب المشغولات الذهبية التي يضعها المهربون ضمن شحنة الذهب الخام المستوردة. واضافت ان التعديلات ستجذب الاستثمارات الاجنبية في الصناعة، مشيرة الى ان مستثمرين سعوديين كانوا ينوون الاستثمار في تصنيع الذهب ثم إعادة تصديره الى الخارج، الا انهم توقفوا بعدما علموا ان الجمارك قبل التعديل الاخير تصل الى 1800 جنيه 480 دولاراً للكيلو الخام المستورد. وأرجعت نبيل اتخاذ قرار شطب التعرفة الجمركية على الذهب الخام الى ادراك الحكومة لأهمية الصناعة وضرورة تطويرها لتكون احد العوامل المساهمة في التنمية بخلاف انها تساهم في ايجاد فرص عمل جيدة وتوفير كوادر متخصصة في هذا المجال. واضافت ان هذه التعديلات ستؤدي الى انتشار صناعة الذهب وفتح المزيد من المصانع التي تعمل وفق تكنولوجيا علمية بعيداً عن الورش التي تخرج صناعة ضعيفة، ما يحسن من جودة المشغولات الذهبية وينافس المستوردة. وكان محمد ابو الشعيشع رئيس مصلحة الجمارك اعلن في تصريحات له في هذا الصدد انه وللمرة الاولى في تاريخ التعرفة الجمركية تخضع سلعة ما إلى ضريبة نسبتها صفر، وذلك ما حدث بالفعل على الذهب الخام بعد دراسات عميقة راعت مختلف الابعاد. واشار الى ان خام الذهب كان يخضع في عام 1997 لتعرفة جمركية تبلغ 10 في المئة، تم تخفيضها الى واحد في المئة، مشيراً الى ان وصول التعرفة حالياً الى صفر سيساهم في زيادة الكميات الواردة عن طريق الجمارك، بعدما اوضحت الاحصاءات انها حالياً قليلة جداً مقارنة بحاجة السوق. وتقدر حاجات مصر السنوية من الذهب الخام بنحو 150 طناً.