سيبنيتز المانيا - أمرت الحكومة الألمانية أمس الجمعة الإدعاء العام بالتحرك سريعاً للتحقق مما إذا كان متطرفون يمينيون مسؤولين عن قتل طفل الماني - عراقي في بركة سباحة مكتظّة بالسبّاحين. وقال شهود ان مجموعة من "حليقي الرؤوس" خدّروا الطفل البالغ 6 سنوات وارغموه على البقاء تحت الماء الى ان توفي في حين لم يُحرّك أي من روّاد المسبح ساكناً لإنقاذه. وقال المدعون الذين حققوا في القضية في ذلك الحين، ان الطفل غرق في "حادثة". وتقول والدة الطفل الذي توفي سنة 1997، انها تعتقد ان المدعين خرّبوا التحقيق الأصلي في الحادثة العنصرية واغلقوا الملف في 1998. وأضافت رينات كانتلبرغ - عبدالله: "ان الأخطاء التي ارتُكبت في التحقيق إنما ارتُكبت لأن زوجي غريب ... ان المدعين يميّزون بين الغرباء والألمان". وأعاد المدعون الآن فتح التحقيق في الحادثة بسبب ضغوط شعبية وشهادات أدلى بها 15 شخصاً. ويقولون انهم يعتقلون ثلاثة أشخاص يُعتقد انهم متورطون في قتل الطفل جوزف عبدالله في سيبنيتز الواقعة في ولاية ساكسوني على الحدود مع جمهورية التشيك. وقال او-كارتسن هاي، الناطق باسم المستشار غيرهارد شرودر، ان الحكومة الألمانية تتابع عن كثب من برلين التحقيق في هذه القضية، وانها تتوقع ان يتحرك المدعون سريعاً في تحقيقهم في القضية. وأكد انه ستكون هناك "عواقب" إذا تبيّن ان التحقيق الأولي في قتل الطفل شابه "إهمال". وأمر رئيس وزراء ساكسوني كيرت بايندنكوف المدعين في الولاية والمسؤولين القضائيين بالإسراع في انهاء التحقيق. وقال ان التفكير في ان طفلاً قُتل في مسبح عام ولم يتدخل أحد من الموجودين فيه لإنقاذه إنما هو "عمل بشع ومقرف". وقال ناطق باسم الإدعاء العام في دريسدن ان التحقيقات أشارت الى ان الطفل الذي كان في المسبح من دون والدته الألمانية أو والده العراقي، جذب انتباه مجموعة من نحو 50 شخصاً يُعتقد انه لهم ارتباطات بنازيين جدد في المنطقة. ويُزعم ان أعضاء في هذه المجموعة تجمعوا حول عبدالله على حافة بركة السباحة وارغموه على ابتلاع مادة مُخدّرة تشل الأعصاب، ثم جرّبوا عليه جهاز صعق كهربائي، قبل رميه في البركة والقفز عليه. وقالت ديانا، شقيقة الطفل عمرها 12 سنة، انه كان يصرخ طالباً النجدة، لكن صرخاته لم تُثر انتباه أحد أو ان الموجودين تجاهلوها. وتم طي ملف وفاته في 1998 ل "عدم كفاية الأدلة"، واعتُبرت "حادثة" غرق عادية. لكن عائلة الضحية رفضت قبول هذه الرواية، وبدأت تحقيقاً خاصاً خلُص الى ان الطفل أُرغم على تناول مخدرات. ثم حصل المحققون على إفادات من شهود قالوا انهم لم يتحركوا لإنقاذ الطفل خوفاً من "حليقي الرؤوس". وقال مكتب الإدعاء العام أمس ان رجلين وامرأة اعمارهم بين 20 و25 سنة يُحقق معهم حالياً في هذه القضية.