تترقب الاوساط السياسية في مصر، الحكم الذي ستصدره محكمة جنايات القاهرة، بعد 3 ايام، في قضية وزير الزراعة يوسف والي وصحيفة "الشعب" التي تعد الأبرز في المواجهات السياسية بين الحكومة وحزب معارض، خلال السنوات الماضية. وبدت الصحيفة في أعدادها الاخيرة في ثوب المحارب الذي ينتظر "نزالاً" حاسماً، مع "العدو" في جلسة النطق بالحكم المقررة السبت المقبل، في الدعوى التي اقامها والي ضد مسؤولي الصحيفة، التي يصدرها حزب العمل الاسلامي التوجه. واحتلت القضية موقع الصدارة لدى الرأي العام المصري، حتى ان وقائعها، غطت على المواجهة القضائية الحادة، التي شهدتها القاهرة قبل عامين، بين الصحيفة ذاتها، ووزير الداخلية السابق السيد حسن الالفي، إبان توليه منصبه الوزاري. وإذا كانت "الشعب" اتهمت الالفي وبعض معاونيه ب"الفساد واستغلال النفوذ للتربح الشخصي" إلا انها انتقلت في قضية والي، الى مرحلة الاتهام ب"الخيانة" واقامة شبكة علاقات واسعة مع اسرائيل، استهدفت، بحسب الصحيفة، "نقل اسرار الزراعة المصرية الى العدو، وربط مصير البلاد بمخطط صهيوني يسعى الى تدمير الانتاج الوطني الزراعي، والثروة الحيوانية". وتضم لائحة الاتهام في القضية الأمين العام للحزب السيد عادل حسين ورئيس تحرير الصحيفة مجدي احمد حسين، والصحافيين صلاح بديوي وعصام حنفي وجميعهم اعضاء في اللجنة العليا للحزب. وتولى مجدي اخيراً موقع مقرر لجنة الحريات في نقابة الصحافيين بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في أيار مايو الماضي. وحولت هيئة الدفاع عن الصحيفة، جلسات المحكمة مواجهات سياسية مع وزير الزراعة، واعتبرت ان الوقائع التي أسندتها له الصحيفة "لا يرتكبها إلا خائن". وسبق الحكم على مجدي حسين والصحافي محمد جلال بالحبس لمدة عام، بعد ادانتهما في قضية الالفي، غير ان محكمة النقض الغت الحكم، بعد قضائهما 4 اشهر في السجن.