القى رئيس الحكومة المصري الدكتور كمال الجنزوري بثقله في المناقشة البرلمانية لقانون الجمعيات الجديد. وقال الجنزوري في أول تعليق رسمي على مشروع القانون الذي اثار معارضة واسعة ان "المعتاد وجود معارضين ومؤيدين في البلاد، ولكن ما قيل امس اول من امس ذهب وكأن مصر تقف ضد الحرية السياسية. ألا توجد احزاب سياسية ونقابات في مصر تعارض الحكومة وتختلف معها في كثير من الاحيان، بل وتوجه لها انتقادات عنيفة". وكان البرلمان استأنف امس مناقشة مواد القانون التي تحولت جدلاً حاداً على قضية التمويل الاجنبي للنشاط الاهلي، وما ورد في المشروع من منع الجمعيات ممارسة النشاط السياسي والنقابي المقصورة ممارسته على النقابات والاحزاب. وفي اشارة الى جماعات حقوق الانسان شن الجنزوري هجوماً شديداً وتساءل "هل ما يروج له البعض تحت مسمى الاضطهاد الديني في مصر او احتقار وضع المرأة او تفشي الفساد يمثل حماية لحقوق الانسان؟". وشدد رئيس الحكومة على انه "اذا أرادت تداول السلطة او العمل السياسي فلتذهب الى الاحزاب واذا رغبت في العمل النقابي فهناك نقابات شرعية، اما اذا أرادت ان تلعب ضد مصر فلا مكان لها بيننا". وكان وزير مجلسي الشعب والشورى السيد كمال الشاذلي أعلن مساء اول من امس امام البرلمان ان قضية التمويل الاجنبي تحتاج الى "وقفة" موضوعية، وتلا تقريراً صادراً عن وزارة الشؤون الاجتماعية تضمن حصول جمعية اهلية على تمويل بلغ 70 مليون جنيه في عام واخرى حصلت على 52 مليون جنيه، وقال ان "عملية التمويل تمت في الاطار الحكومي لكن الارقام تدلل على ضخامة الاموال المتدفقة وخطورة تأثيرها اذا خرجت عن السيطرة". ويذكر ان المنظمات الحقوقية وجمعيات اهلية هاجمت المشروع الحكومي واعتبرت انه "يفرض قيوداً على العمل الشعبي والاهلي" على خلفية "حظر النشاط السياسي والنقابي على الجمعيات، واشتراط موافقة الجهة الادارية على تلقي اموال لتمويل الانشطة". وشن نواب الحزب الوطني الحاكم هجوماً على التمويل، وقال ممثل الغالبية النائب أحمد ابو زيد إن "الجمعيات المتلقية لأموال من الخارج لا تقدم نشاطاً اجتماعياً وانما تخدم اهدافاً اخرى" وحذر النائب فتحي منصور من ان "الاموال الاجنبية للعمل الاهلي خارج عباءة الدولة تضر بالامن القومي والصالح العام".