أحالت الحكومة المصرية بصورة مفاجئة مساء اول من امس، مشروع قانون الجمعيات الاهلية الجديد على البرلمان. وتقول المنظمات الحقوقية إن هذا المشروع "يهدف الى تقييد النشاط الحقوقي وفرض سلطة الادارة عليه". ووافقت لجنة نيابية فرعية أمس على القرار الاول للمشروع قبل اقراره نهائياً، وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة ميرفت تلاوي إن "القانون الجديد ينهي السيطرة الادارية على الجمعيات الاهلية، ويجعل من القضاء الجهة الحاكمة لحسم الخلاف بين الاطراف المختلفة". وينص المشروع الجديد على تأسيس الجمعيات بالإخطار ويمنح المؤسسين حق اللجوء للقضاء في حال اعتراض الجهة الادارية على التأسيس، ويلغي حق الجهة الادارية في حل الجمعيات ويحيل هذا القرار الى القضاء. ويحظر المشروع على الجمعيات الاهلية الاشتغال بنشاطات السياسي المتصل بدور الاحزاب أو القيام بأنشطة نقابية ويعاقب المخالفين بالسجن لمدة سنة وغرامة مالية. كما يلزم المؤسسات الحقوقية الحالية بتوفيق اوضاعها خلال ستة اشهر والخضوع لاحكام القانون الجديد. وأيد نواب الحزب الوطني الحاكم المشروع. وقال المستشار ادوارد الدهبي إن "القانون الجديد يواجه ظاهرة خطيرة وهي المنظمات التي يتم تمويلها من الخارج لاغراض تتنافى مع مصلحة الوطن". يذكر أن المشروع يلزم راغبي الحصول على تمويل أجنبي موافقة الجهة الادارية قبل الاتفاق على تلقي أموال من خارج البلاد. وانتقدت المنظمة الحقوقية المشروع الجديد، وقال مدير مركز المساعدة القانونية السيد جاسر عبدالرازق: "نستطيع الآن التأسيس، لكننا لن نستطيع ممارسة النشاط بعد خضوعنا لرقابة الادارة وحظر حقنا في ممارسة نشاطات ستعتبرها السلطات المعنية سياسية أو نقابية". ولفت الى اجراء اتصالات عاجلة بين المنظمات الحقوقية للاتفاق على خطوات مواجهة ما سماه "محاولة تمرير القانون الجديد بسرعة وقبل استيعاب الرأي العام لمخاطره ومن دون اجراء مناقشة جدية عليه". يذكر أن قوائم النشاطات الاهلية في مصر تضم 14 ألف و500 جمعية أهلية واتحاد اقليمي ومنظمات حقوقية، وتم تأسيس الاخيرة وفقا لقانون الشركات بسبب القيود القائمة في القانون.