قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء إن نجاح اتفاق المعادن المزمع بين أوكرانياوواشنطن يعتمد على محادثاته الوشيكة مع الرئيس دونالد ترامب، حيث أظهرت مسودة الاتفاق أن الأمريكيين لم يقدموا أي ضمانات أمنية يعتد بها. ويمثل الاتفاق محورا لمساعي كييف لكسب دعم الولاياتالمتحدة، بما يشمل ضمانات أمنية، في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى إنهاء الحرب بين روسياوأوكرانيا سريعا. وقال رئيس وزراء أوكرانيا إن الحكومة مستعدة للاتفاق على نص الصفقة في وقت لاحق من اليوم حتى يتسنى للجانبين التوقيع عليه، إذ من المحتمل أن يزور زيلينسكي واشنطن يوم الجمعة لإجراء محادثات مع نظيره الأمريكي. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي "من الممكن أن يمثل الاتفاق نجاحا كبيرا أو قد يتعثر. والنجاح الكبير يعتمد على محادثاتنا مع الرئيس ترامب". وأضاف زيلينسكي أن الجانبين ما زالا يعملان على تنظيم زيارته المحتملة يوم الجمعة لتوقيع الاتفاق بعد أسبوع مضطرب تبادل فيه الزعيمان تصريحات عدائية منها وصف ترامب لزيلينسكي بالدكتاتور. وقال الرئيس الأوكراني إن النجاح سيعتمد على تقديم الولاياتالمتحدة ضمانات لحماية أمن أوكرانيا في المستقبل في حالة أي عدوان روسي بعد التوصل إلى اتفاق سلام. ولم تحدد نسخة من الاتفاق اطلعت عليها رويترز اليوم ومؤرخة في 25 فبراير شباط أي ضمانات أمنية قوية بموجب الاتفاق، لكنها أشارت إلى جهود كيف للحصول عليها. وجاء في نسخة الاتفاق "حكومة الولاياتالمتحدة تدعم جهود أوكرانيا للحصول على الضمانات الأمنية اللازمة لإرساء السلام الدائم". وقال ترامب للصحفيين أمس إن الرئيس الأوكراني يريد أن يأتي إلى واشنطن يوم الجمعة لتوقيع "صفقة كبيرة للغاية" بعد أن قال مصدران مطلعان إن زيلينسكي يعتزم الزيارة في ذلك اليوم. وقالت أولها ستيفانيشينا نائبة رئيس وزراء أوكرانيا إن الاتفاق جزء من جهد أوسع لإنهاء الحرب مع روسيا ويضع الأساس للتعاون على الأمد الطويل بين كييف وواشنطن. وأضافت في بيان مكتوب "هذا الاتفاق يدل على التزامنا بالسلام الدائم والشراكة القوية فضلا عن رغبة الولاياتالمتحدة في المشاركة في إعادة إعمار أوكرانيا". وينص الاتفاق الذي يأتي تحت عنوان "الاتفاقية الثنائية التي تحدد الشروط والأحكام لصندوق استثمار إعادة الأعمار" على أن تساهم أوكرانيا في الصندوق بنسبة 50 بالمئة من "جميع الإيرادات التي تحصلها من تسييل جميع أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية في المستقبل". وقال زيلينسكي إن المبالغ والاستثمارات الدقيقة سيتم توضيحها في اتفاق أخر لإنشاء الصندوق. ورفض زيلينسكي التوقيع على مسودة سابقة لاتفاق المعادن إذ سعت واشنطن للحصول على حقوق ثروة طبيعية أوكرانية تبلغ قيمتها 500 مليار دولار. واعترضت كييف قائلة إنها تلقت مساعدات أمريكية قيمتها أقل بكثير من ذلك وإن الصفقة لا تشمل ضمانات أمنية تحتاج إليها. ولدى سؤاله عما ستحصل عليه أوكرانيا في مقابل صفقة المعادن، أشار ترامب إلى ما قال إنه مبلغ 350 مليار دولار قدمته الولاياتالمتحدة بالفعل "والكثير من... المعدات العسكرية والحق في مواصلة القتال". وقال سكوت أندرسون الباحث في مؤسسة بروكينجز إنه في حين أن صفقة المعادن قد تبدو وكأنها "نوع من القرصنة" لمعظم العالم، فهي ضرورية لنيل دعم ترامب والمشرعين الجمهوريين. وفقا للبيانات الأوكرانية، تمتلك أوكرانيا رواسب 22 من أصل 34 معدنا يصنفها الاتحاد الأوروبي معادن بالغة الأهمية. وتمثل احتياطيات أوكرانيا من الجرافيت، المكون الرئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية، 20 بالمئة من الموارد العالمية.